فرنسا تعترف: 60 معلماً ومعلمة يُضرَبون يومياً في المدارس

 

رغم المكانة العلمية التي تحضى بها عالمياً، ومحاولات إضفاء إيجابيات "الحرية والديمقراطية" على شعبها، إلا أن فرنسا اعترفت أن المعلمين والمعلمات في مدارسها، عرضة للضرب بشكل يومي من قبل الطلاب.

ففي إحصائية نشرها المرصد الوطني للجنوح والاعتداءات الجسدية واللفظية في باريس الخميس، تبيّن أن حوادث الاعتداء في فرنسا زادت بنسبة 30 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة. ما يشير إلى تفشي ظاهرة العنف والاعتداء بين الناس، رغم الاتهامات التي تكيلها باريس وواشنطن وعواصم أوروبية أخرى لبعض الدول العربية والإسلامية بالعنف الأسري وعنف المجتمع.

المفاجئة الأكبر كانت في بعض الأرقام التي أتاحتها الإحصائية، وهي أن 60 معلماً ومعلمة يتعرضون للاعتداء والضرب بشكل يومي من قبل تلاميذهم.

ويأتي التقرير في الوقت الذي يحاكم فيه طالب في الثانوية قام بطعن مدرسته بسكين داخل المدرسة، وهو يثير القلق بخصوص تدهور المركز العالي الاحترام الذي كان المعلم يحتله في المجتمع التقليدي، أي قبل انفجار ظواهر العنف بين الشباب وتعرض الهيئة التدريسية للكثير من نتائج التفسخ العائلي والبطالة وتفشي المخدرات والنقمة من الإقصاء الاجتماعي وانتشار "الغيتوات" المغلقة على سكانها من ذوي الدخل المحدود في فرنسا.

وتصاحبت الإحصائية مع تقرير يؤكد أن المعلم، بالأخص في المدارس الحكومية، يقف في خط الدفاع الأول بين الشباب الذي يعاني من التوتر وبين مؤسسات الدولة التي يعتبرها مسؤولة عن الوضع الصعب الذي يعيشه، ولهذا يتلقى المعلمون، يومياً، تهديدات وشتائم وبذاءات تتطور، في أحيان كثيرة، إلى عنف جسدي كالدفع والضرب والبصق وغيرها. وجاء في إحصائية أجريت بين سبتمبر (أيلول) 2005 ويونيو (حزيران) 2006 أن العاملين في حقول التربية تعرضوا لما مجموعه 24 ألفا و329 حادثة عنف، بينها 230 حالة باستخدام السلاح، و2275 حالة ضرب، و17 ألف شتيمة وتهديد جدي، وفق ما ذكرت صحيفة (الشرق الأوسط) اليوم الجمعة.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر: lahaonline