|
أخطاء أبنائنا ..كيف نتعامل معها ؟
أبناؤنا - أولا وقبل كل
شئ - بشر , يخطؤون ويصيبون , وهم - كما نحن- لهم أخطاؤهم , وهم - كما
كل الناس - يحبون من يقدر ضعفهم ويراعي غضاضة عودهم, ورقة مشاعرهم ,
وقلة تجربتهم في الحياة ونقص ثقافتهم العملية والشرعية .
كونهم أبناءنا لا يبيح
لنا أن نتعسف في محاسبتهم على أخطائهم , كما لو كنا نحسبهم ملائكة أو
أقرب إلى ذلك ...نعم ذلك يدفعنا أكثر إلى مساعدتهم على تجاوزها لأنهم
-
في النتيجة -
مسؤوليتنا , كما هم مسؤولية أنفسهم .
هذه طريقة مقترحة
للتعامل بشكل مختلف مع أخطاء أبنائنا عسى أن تنفع في تجنيبهم بعض
المزالق , أو عدم تكرار الوقوع فيها :
1- أن لا نبدو أمامهم
معصومين لا نخطئ فهذه (الفرية) سريعا ما تكتشف فلا يعود لنصائحنا
ومواعظنا قيمة , بل تنقلب إلى ضد (القيمة) !
2- أن نعترف بأخطائنا
أمامهم إذا ما أخطأنا لنقدم بذلك المثل الحي عن أننا بشر خطاؤون وخير
الخطائين التوابين .
3- أن تكون العقوبة هي
التي تقفز إلى الصدراة عن صدور الخطأ , بل الشفقة على هذا الذي لم
يتدرب على التوازن ففي حال أختلت الأرض تحت أقدامه , أن (نقيله عثرته)
كما ورد في الأدب النبوي والأمامي .
4- أن نمونه بالتعليمات
الضرورية والعاصمة والمخففة من الوقوع في الأخطاء , شئ أيجابي وجيد
ونافع , لكن يجب أن ننظر إليه كما اللاعب في ميدان المباراة , فقد
يزوده المدرب بتعليمات قيمة , لكن للساحة والميدان ظروفهما و خاصة وأن
هناك طرفا آخر يشارك في اللعبة , فالمحاسبة يجب أن لا تنصب على عدم
الإلتزام بالتعليمات أو تنفيذها بحذافيرها, بل على الثغرات الموجودة
فيها , أو المستجدات التي لم نراعها أو نحسب حسابها .(ملاحظة مهمة
...عملية التربية ثنائية ومزدوجة : أخطاء .. وتصحيح للأخطاء , وصوابات
..وتعزيز للصوابات بالثناء والمكافأة) .
5- من المناسب أن ندخل
في ثقافة أبنائنا (وعيهم الداخلي) أن الخطأ له وجه أيجابي ... إنه يشكل
رافدا مهما من روافد ثقافتهم الحياتية , فهم يتعلمون من أخطائهم أضعف
ما يتعلمونه من صواباتهم ...المهم : كيف أستفيد من رصيد أخطائي لتقليصه
, فهو الرصيد الوحيد الذي لا يراد له أن يزداد !!
6- أخطاؤنا يفترض أن
تدخل في بناء شخصيتنا السلوكية فهي مؤشرات على ضعفنا ..نحن بشر
والمنزلقات في طريقنا كثيرة, فيجب أن نعترف بأن لدينا نقاط ضعف ,
فنتواضع اكثر, ونخضع للتعلم والمشورة أكثر .
7- أخطاء الغير- خاصة
الذين في مثل سننا - دروس ثمينة بالنسبة لنا, فالعاقل - والحديث
للأبناء كما هو للآباء- من يتعظ من تجارب غيره , كما يتعظ من تجاربه
إزدراء أصدقائي بأحدهم لأنه يكذب أو يغش, أو يعتدي , أو يسرق أو يفحش و
يفترض أن يجنبني أن أكون في الموقف ذاته , لا أن أكون أعمى أرى الجدار
شاخصا أمامي و لكنني مع ذلك أرتطم به , فإذا شج رأسي وسال دمي , فلا
ينبغي أن ألوم الجدار لأنه وقف في طريقي !
8- لنترك لهم أيضا
يقترحون سبل الخروج من المآزق والأخطاء والمشاكل , دعهم أولا هم يطرحون
الحل المناسب لخطأ ما ...هذا تدريب عملي لكي يعالجوا المواقف في حينها
ومواقعها وبإرادة ذاتية ...لنكن الملاذ الأخير .
9- سؤالك لإبنك أو
إبنتك المخطئين قبل الدخول في مناقشة أسباب الخطأ : ألا ترى أن هذا خطأ
؟ وإقراره أو إقرارها بذلك , هو نصف العلاج ..لأنه تشخيص والتشخيص
يساعد في إيجاد ثلاثة أرباع المعالجة أحيانا.
10- يفضل أن تشخص
الأخطاء مبطرا , وتعالج أولا بأول , فالمحاسبة على خطأ قديم , تماما
كفتح جرح قديم يسبب آلاما ونزفا نعم , عند المعاودة يمكن أن يكون
القديم مثلا يستشهد به .
11- هذه بعض الأفكار أو
الآراء السريعة المجربة عسى أن تنفعنا في التعامل مع أخطاء أبناءنا
وبناتنا .
وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون
تعليق.
المصدر:balagh
|