المزاجية والإهمال .. مشاكل المراهقين .. هل لها حلول؟

 

 

 

(كيفي)..(عادي)..(كله واحد)..(مو الحين أسوي هالشي).. كلها عبارات نسمعها من أبنائهاونثوور وتغضب أحيانا وندعو لهم بالهداية أحايأخرى:لعلمنا بأنها سمة هذا الجيل، ولكنها في الحقيقة ليست سمة هذاالجيل... بل هي سلوكيات يكتبها الأبناء س منذ صغرهم، ويتعودونن عليها... وفي بعض الأوقات نساعدهم نحن على اكتسابها ونعود نغضب منهم فنجعلهم يعتمدون على الخادمة في كل شئ.. وعندما نطلب منهم إحضار اي شئ لا يبلوت .. فهل للهوا للمزاجية والإهمال ومشاكل الأبناء حلول؟؟

الدكتور بدر ملك أستاذ أصول التربية قال: إن المزاجي الذي تتحدث عنه هو الشخص الذي يغلب عليه فعل ما يحلو له، متحررا من الضوابط ، فالمزاجية السلبية حالة إرادية مفاجئة تجعل الفرد يتصرف بارتجالية فيحجم عن كذا أو يقدم على حالات نفسية أو سلوكيات غير منطقية لا يتوقعها منه الآخرون وأضاف: تظهر الحالة المزاجية والسمات الشخصية عند الطفل منذ عامه الثاني، وذلك ليعبر عن مطالبه التي تتغير حسب الخبرة والنضج، وتلعب الوراثة دورها في التأثير على صياغة السمات الشخصية، ولكن البيئة المحيطة ذات أثر عظيم، فليست الحالة المزاجية الناتجة عن الوراثة والطبع ذريعة لإساءة التصرف.

وتؤثر الحالة المزاجية على  الطريقة التي نتفاعل من خلالها مع البيئة من حولنا وعلى طريقة التعلم وأسلوب التعلم واسلوب حل المشكلات ولا يمكن وصف الحالة المزاجية بأنها حسنة أو مذمومة الا بمعرفة أثرها على نتاج الفرد وأضاف :يتصف صاحب المزاج السلبي بعدة صفات قد يظهر بعضها في شخصية المراهق، وهي:

عدم تحمل مسؤولية وعدم الإكتراث، وعدم العناية بترتيب غرفته وألعابه.

سرعة التذمر والغضب والتهيج والتفرد في اتخاذ القرار وتدبير الأمور.

المبالغة في ردود الفعل واختيار الانفعالات الحادة، فإذا طلبنا منه التوقف عن اللعب يعلو صراخه ويمتنع عن الاستجابة.

عدم احترام القوانين واللوائح والاعراف في نطاق الاسرة والمدرسة.

عدم دعم تبريراته بأسباب مقتعة.

وعن الاهمال عند الابناء، وبخاصة المراهقيون منهم، يقول الدكتور بدر ملك: كثير من الناس يقولون: ابني لا يكترث بالنظام ويخلع نعليه ويترك حاجاته في اي مكان، ولا يبالي ويجري لاعبا أو يجلس في مكانه لمشاهدة برامج التليفزيون، ولا يهتم بغيره، وإذا ذكرته بإهماله وسلبيته قال: أن افعل ما يحلو لي ، وهذا أمر يخصني ...لقد فقدت الأمل ،طفلي مهمل.

الأطفال قد يتعلمون الإهمال من آبائهم وأمهاتهم بطريقة لا إرادية، وذلك عندما يميلون للاستعانة بالخدم والاعتماد الكلي عليهم في معظم شؤونهم، ومن مظاهر الإهمال أن تجد المهمل يتجاهل القواعد المنزلية واللوائح المنزلية وقد يفسرها وفق هواه، ويحب المهمل ممارسة عاداته بإسراف، فهو قد يشاهد التلفاز وألعاب الفيديو والإنترنت بصورة غير طبيعية، وتجد كتبه وأوراقه وحاجياته مبعثرة، ولا يحافظ على نظافة وسلامة كتابه، وعادة ما يحاول إنهاء واجباته في الدقيقة الأخيرة، وإذا بدأ عملا فإنه لا يتمه ، يترك العمل والمستلزمات على الارض ولا يعيدها الى مكانها.

وقالت الدكتورة لطيفة الكندري مديرة مركز الأمومة والطفولة: إن الطفل الحيوي يحتاج إلى تفريغ طاقته بأفعال إيجابيه، ولا يحتاج الى سماع كلمات الزجر ليكف عن الحركة، وصاحب الحالة المزاجية المثابرة يتسم بالعناد والتحدي، وهو شخص شديد المراس، يميل إلى الجدال ولا يقبل ركود الحال، وهذا الصنف يحتاج الى الهدوءوالإقلاع والتدرج والمشاركة كي تستجيب لنا أو يتفاعل معنا، أما الحالة المزاجية الخجولة فهي شخصية تصاب بالإحباط بسرعة وترتبك او لا ترتاح في بداية أي موقف ، ثم تصبح طبيعية متكيفة ، مما يدل على حاجتها الى الوفت و التشجيع وإعادة طمأنتها.. فالتمهل يساعده على التفاعل.

وأكدت الدكتورة لطيفة الكندري أنه لحل مشكلة المزاجي لابد أن ندعه يعبر عن رأيه دون أن نلتزم به أو نقاطعه، ونوجهه ولا نواجهه ، ونشرح له سبب رفض طلباته المستحلية، ونستجيب بتواضع لرغباته المعقولة، مع علمنا أن الرضوخ الدائم لمزاج الطفل سييرسخ المزاجية وسيعزز الفوضوية، ويكمننا التعامل مع المزاجي عن طريق الاحترام والموضوعية والتفاعل الإيجابي معه والصبر والتعاون مع الوالدين والأصدقاء وتحري الكلمات الإيجابية، حيث إن الكلما السلبية لها تأثير، فعندما يسمعها المراهق يتمادى في مزاجيته ويتحايل في التهرب من مسؤولياته.

ولوضع حل لمشكلة الإهمال عند الإبناء قالت الدكتورة لطيفة الكندري: أنها المهمل هو من ترك العمل في أمر من المفترض عليه إتمامه، ولابد من تشجيع الذكور والإناث على القيام بالأعباء المنزلية والاقتداء بهدي الحبيب محمد- صلي الله عليه وسلم - خاصة أن أصعب مهمة تقع على عاتق الآباء والأمهات هي تحبيب الأبناء في العمل والبناء، وإشراك الابن في الدورات الصيفية والرحلات الكشفية، وذلك لتنمية الضبط الاجتماعي والنظام الذاتي، وعدم جعل أبنائنا يعتمدون على الخدم في كل شاردة وواردة، والمهمل لا يجدي مع الاستخفاف والسخرية والسباب، لأن ذلك يسحق نفسيته ويزيد تقاعسه.

وتنصح الدكتورة لطفية الوالدين بمراعاة عدم الدلال الزائد، كفتح علبه العصير للطفل ، وبإمكانه فتحها... وأشارت إلى أن المراهقين يمرون بتغيرات جسدية ونفسية تستدعي من الأبوين المزيد من سعة الصدر والصبر والمصارحة، فلا نتوقع أن يستجيب المراهقون عندما تطلب منهم تغير عشرة سلوكيات في وقت واحد، ولكن يمكننا وضع جدول يعلق بالبيت، ويقوم الوالدان بوضع العلامات التشجيعية كلما قام أحدهم بأفعال إيجابية، والتذكير بعدم إهمال الأمور الصغيرة .. فإن الجبال من الحصى.