السلوك قد يعمر جيلا أو يهدمه

 

 

 

ان السلوك له دور كبير في بناء وعمار أجيال أو حدوث العكس من ذلك ، فاذا أردنا أن نحقق أهدافنا  يجب أن نختار السلوك المناسب والواضح  تماما  لتحقيق ذلك الهدف ، سأبدأ معكم أعزّائي  بالفرد الموجود ضمن الأسرة وكيفية  تعامل الأسرة ككل مع بعضها البعض ، بالنسبة للعلاقة بين الاخوة :

يجب أن تبنى هذه العلاقة على أساس من الحب والود والتفاهم  والمستوى الراقي من التفكير ، والابتعاد عن التناقض بين القول والفعل ، هناك عدة أمور يجب أخذها بعين الاعتبار  خصوصا في العلاقة بين  الاخوة حتى تصبح لدينا  عائلة حقيقية فعلا بالمعنى وليس فقط بالقول  هذا الأمر يتطلب  الغاء  الأنانية  لدى كل شخص موجود ضمن هذه العائلة ، وحب السعادة  والنجاح لأخيه الاخر ، ليس التعامل بمبدأ أنا الأكبر يجب أن تسمعوا كلامي  لأنني تعودت على أن أحصل على كل ما أريد ، ولا أقبل أبدا  من اخوتي الأضغر مني بأن يعلمونني  كيفية التصرف والسلوك من  أول وجديد .

أليس من العيب قول مثل ذلك ، اليس من العيب ان  يكون هناك تناقضا واضحا  بين القول والفعل ، لماذا هذا التناقض  من أجل  ماذا والى أين يريد  الوصول  من جراء هذه التصرفات  غير الذكية ، أنا سأجيبكم  أعزائي القراء عن هذه التساؤلات بالنيابة عنهم :

ان مايحدث فعلا في بعض الأسر الموجودة ضمن مجتمعات وبيئة معينة ، هو أنه عند الدخول في حوار حول أي موضوع  من المواضيع  فانه يتحول الى جدل ، ومن  ثم الاختلاف  بالرأي  ثم  بعد ذلك مايحدث فعلا هو.

كالتالي :

الطرف 1  + الطرف2 = حوار >نقاش<جدل >اتهامات >حديّة .

النظرية الثانية :

نسيان موضوع الجدال الاساسي + الانشغال  بالدفاع عن النفس ورد الاتهامات التي يراها باطلة +

الهدف الأساسي لكل طرف 1+2  هو : ان يغلب الطرف الاخر بقوة حجته  وأن يصبح هو سيد الموقف .

الهدف الأساسي من الحوار لم يتم التركيز عليه ابدا لانشغال كل طرف في اثبات ذاته = عدم الوصول الى نتيجة واضحة ومقتنعة .

* قد تكون النية في بعض الاحيان لدى كل طرف سليمة ولكن الطريقة التي يعبر بها عن ذلك هي طريقة غير سليمة .

هذا بدلا من ان يكونوا اخوة مع بعضهم البعض ، يذهبون في رحلات  ويصنعون لهم ذكريات جميلة ومليئة بالمغامرات المسلية والمفيدة التي تنمي الفرد من كل  النواحي .

أن يتعاونوا مع بعضهم البعض  ويستوعبوا  أو يحتووا الموقف ، بحيث عندما يواجههم اي تحد من اي نوع

 يقومون بمواجهته وتسوية المسألة بينهم وعدم اشراك الغير بذلك .

أما بالنسبة للوالدين الأم + الأب :

الام هي العامود الاساسي الموجود داخل  الاسرة فهي تعتبر نفسها داخل مملكتها وهي تحتل العرش ، ذلك العرش الجميل ، عرش الامومة والزوجة الصالحة الذكية القوية التي تعرف كيف تحافظ على مملكتها هذه .

الام يجب من الاساس ان  يكون هدفها هو بناء عائلة مثالية نموذجية ديناميكية ، قادرة على التكيف مع مختلف الأمور.

* يجب ان تعمل على تشجيع أطفالها على الانجاز في مختلف  النشاطات .وبذلك تكون قد وضعت اللبنة الاساسية لهم كي يصبحوا ضمن الاعضاء المميزين  بالمجتمع .

* الأم يجب ان تكون قادرة تماما على التفريق بين الزوج والابناء ، وعدم اشراك الابناء في الخلافات الزوجية أو لومهم ، أو التلفظ بالعبارات غير السليمة .

* اما بالنسبة للعائلة ككل ، فيجب ان تؤمن بمبادئ راسخة  وتعمل على تنفيذها :

* الحياة ليست بمطلقها عبارة عن أساسيات فقط  ، لا هناك الكماليات التي لها دور فعال في امداد تلك العائلة  بالطاقة اللازمة للقيام بهذه الاساسيات .

مثال توضيحي :

 العائلة  أ  هي عائلة  متوسطة الحال ، ولكن تهتم بالأساسيات فقط ولاتؤمن بالكماليات باعتبارها  مضيعة للوقت  والمال ، تؤمن بوجود دفع مصاريف  الكهرباء والماء ... ، أما الترفيه والرحلات والذهاب الى السينما  أو المسرحيات مثلا  أي شيء من هذا القبيل وهذه الامور متاحة لمثل هذا النوع من العائلات ، فهي لاتتطلب كثيرا من الجهد أو المال ، هذه الامور نعمل عملية refreshing لكل افراد العائلة ، وتفتح لها  مجالا لمزيد الأفكار النيرة والمفيدة للكل ، نظرا لان العقل يمل بشكل أفضل 10000000 مرة ، عندما يكون في حالة مزاجية جيدة مثل الضحك مثلا: فالضحك له فوائد  عديدة لاتتوقعها أو تتخيلها حتى .

أعزائي القراء  هذا هو مفهومي للعائلة التي ينبغي أن  تتواجد في تلك المجتمعات ، وأخيرا أتمنى من موضوعي أن يكون قد  أعجبكم فعلا ، واستفدتم منه ، كما استفدت من موقعكم الجميل هذا  بل موقعنا جميعا .

هذا هو رأيي الخاص بذلك ، مع احترامي لكل الاراء والاقتراحات .

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:مجلة العلوم الإجتماعية