طفلي يعشق الألعاب الحربية!

 

 

الالعاب الحربية تشد انتباه طفلك دائماً، وهي متنوعة، وتختلف بتصاميمها الجذابة .. هذا ما تلاحظينه اكثر عبر الاعلانات التي تروج لها .. اذاً، كيف تتصرفين حيال هذه الالعاب؟

لا يحلم ألا بالالعاب الحربية كالرشاشات.  والعاب الفيديو، أأجارية واشتري له ما يريد؟ام امنعه عنها، وفي الحالتين ما هو التأثير الذي يتركه تصرفنا عليه.

هل تجعل هذه الالعاب الطفل عدوانياً؟

ليس لان طفلك يلعب بشاحنة سيصبح عندما يكبر سائقاً، وكذلك الأمر ليس لانه يحب الالعاب الحربية يصبح بالتالي محارباً، فقد يتخلص من العدوانية المكبوتة لديه بواسطة الالعاب الحربية، يعطيه السلاح قوة من خلالها يستطيع ان يقرّر مصير كل شيء، ويضع القانون الذي يريد. 

كما يمكنه ان يدافع عن نفسه، أو أن يهجم على احدهم أو أن يقتل وعندما يضغط على الزناد، أو يسحب الليزر، يشعر طفلك بقوة عظيمة، وقدرة في تحديد مصير من حولة ؟؟!طبعاً كل هذا يحدث في خياله، ان هذه الحوافز الغضب والعنف الكامنين في داخله سيتقبل بسهولة لعب دور الطفل الهادئ المطيع والمهذب الذي يسمع ما يقال له.

اتمنعين الالعاب العنيفة في المنزل؟

يمنع بعض الأهل أولادهم من ممارسة ايه لعبة عنيفة أو حربية داخل المنزل، سواء استخدام المسدسات والرشاشات أو الالعاب الاكثر تطوراً، او حتى البلاستيكية منها، العدائية تخلق مع الأطفال وتنمو معهم، ويعتبر هذا الامر خارجاً عن ارادتهم، ولايمكن للأهل ان يمنعوا أطفالهم من تصرف معين او من ممارسة لعبة معينة، فأحياناً كثيرة يوجه الولد اصابعه على شكل مسدس، اذا لم يملك مسدساً، او انه يصنعه من خشب، فالطفل يصنع دائماً ما يحتاجه. 

واذا لجأ الى العاب مماثلة فإن ذلك يعود بسبيين أساسين:

أولاً:  يحتاج الطفل الى اخراج كل ما في داخله من طاقة. 

وثانياً:  يريد ان يتشبه ببطل اسطوري ما فيستخدم اساليبه واسلحته، فبواسطة العاب الليزر يمكنه ان يصبح بسهوله البطل الذي يريد، ويمارس مغامراته، ويسعى الى النجاح والتألق. 

وغالباً ما يقلد الاطفال الابطال الخيرين الذين يسعون لاحقاق الحق ودفع الظلم ومحاربة القتلة، وهنا لا يكون الموضوع خطراً، ولكن احترسي من ان يقلد طفلك شخصية شريرة تعكس الكراهية والحقد وتسعى الى الحاق الاذى بالناس، فلا تدعيه يستمر في تأثره بهذه الشخصية، اشرحي له مفهوم الخير والشر لكي لا ينجر ألى الخرافات، بل اعملي على ان يعود الى أرض الواقع.  كما قد تزيد هذه اللعبة من ثقة الطفل بنفسه، وتمني القيم لديه اذا احسن الاهل التوجيه.  فهناك فكار وعقائد معينة يسعى الاهل لايصالها الى اطفالهم:  القوة الحقيقية لا تكمن في الضرب والقتل، بل قبل كل شيء بالحوار وفرض احترامنا على الغير واحترام الجميع.

هل يتأثر اطفالنا بالتلفزيون؟

تقتصر الرسوم المتحركة التي يشاهدها الاطفال على الابطال الاقوياء هذا من جهة، ومن جهة ثانية تأتي البرامج الوثائقية والمعلوماتية لتتكلم عن تطوير الاسلحة، وتبث صور الحروب، ويشاهد الاطفال في بداية أعمارهم مدة البرامج وهذا العنف، ما ينعكس سلباً عليهم، ولكن هل يتحمل التلفزيون مسؤولية تعلق الأطفال بالالعاب الحربية؟  قطعاً لا، إذ نجد جميع اطفال العالم يتعلقون بهذه اللعب، وحتى حيث لا يكون هناك تلفزيون. 

والفرق انه في السابق كان الطفل يخترع لعبته التي يرغب اما اطفال اليوم فيبتاعون اللعب من المتاجر وهي اكثر تطوراً، خصوصاً ان طفلك يتابع الحملات الاعلانية والبرامج التي تظهر هذه الالعاب والحقيقة الصعبة الوحيدة التي يواجهها الاهل اليوم هي معرفة قول "لا"، لا لمشاهدة التلفزيون كل الوقت، لا لشراء الكثير من الالعاب الحربية.

لا تمنعيه من العاب الفيديو ولكن...

كل هذا يتوقف على اللعبة، فاختاري له الالعاب التي تناسب عمره وامنعيه من الالعاب التي لا تناسبه ولو أصر على الحصول عليها، ومن المهم جداً ان تختاري اللعب برفقته، واجلسي معه عندما يمارسها وراقبي تفاعله معها.  كما يستحسن تجنب منعه منها، لانه سيفعل ذلك خفيه عنك خصوصاً عند احد اصدقائه، وناقشي اللعبة معه باستمرار وذكريه أنها مجرد لعبه، تماماً كالافلام التلفزيونية، فهي ليست حقيقة.

تخلق العاب الفيديو حالاً من الاندماج بين الطفل واللعبة، حتى يصبح جزءاً منها، ويشعر بالاثارة والتوتر، وكلما ادمن اللعب، كلما تسربت جرعة من العنف الى داخله، ليعيش بالتالي في عام من العزلة والانفصال عن الواقع، ويزول لديه الاحساس بالزمان والمكان، وتقل رغبته في تناول الطعام او القيام بأشياء مفيدة. 

وقد يقودة الامر إلى التقليد الاعمى للالعاب، فيشرع في تطبيق ما يلعبه، إذ يشعر انه يتمكن منه مثل القيادة بسرعة جنونية مثلاً. 

لذا نناشد الاهل مراقبة هذه الالعاب، وتحديد الاوقات للعب بها، فلا تدعي طفلك يلعب اكثر من عشر دقائق يومياً، وما من مشكلة اذا شاركته اللعب، فقد يستفيد وتستفيدين انت من مشاركته في ما يجب.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر: التربية