طفلي عمره 6 سنوات.. كيف أتعامل معه؟

 

د.غنام عبدالعزيز أحمد الغنام

 

 

الطفل في سن السادسة يتطلع نحو التعلم، وإن كان أقل تعاوناً من ذي قبل، ويكون نوعاً ما واقعياً يبتعد عن التخيل ويميل إلى التمثيل، وهو الآن أكثر فهماً مما نتوقعه ويستطيع أن يرى أخطاءه ويعترف بها، وأصبح أكثر اعتماداً على النفس فقد يستحم بمفرده أو يلبس بمفرده، وعندئذ يجب أن نثني عليه وعلى أفعاله الحسنة وعلى تعاونه مع أصدقائه.

1- حاجة الطفل إلى الحب، فبقدر ما تمنحيه من الحب والعطف بقدر ما يعطينا حباً ويعطي غيرنا، فالطفل الذي منح الحب يخرج للحياة بنفسية متزنة محباً للغير ليس أنانياً ولا عدائياً، ولا يكون لديه نقص يحتاج أن يعوضه بالسلوك السيئ، وشعور أي طفل بأنه محبوب من والديه وأسرته يخفف إلى حد كبير من أي أثر سيئ ناتج عن تأنيب والديه أو ضربهما له، والحب يأتي بالعطف والقبل والضم لا بكثرة الهدايا.

2- حاجة الطفل إلى أصدقاء، فالطفل الذي لا تتاح له فرصة اللعب مع أقرانه يعاني كثيراً من المشاكل، فقد لا تستطيع الأم أن تعدل أنواعاً من سلوكه، ولكن عدم رضا جماعة أصدقائه، عن هذا السلوك قد يكون كافيا لأن يمتنع الطفل عنه، ولكن مع مراقبة الوالدين.

3- استمعي بانتباه وكوني مستجيبة لطفلك عندما يتحدث واسألي عن آرائه وتجاربه وقدري مشاعره دائماً وبهذا سيشعر بأنه مهم لك. عندما تأخذين فترة راحة تقرئين فيها له، أو تلعبين معه لعبة مفضلة، فسيشعر بأنه محبوب.

4- عاملي طفلك باحترام فأنت تشعرينه عندما تقولين (من فضلك ضع حذاءك في الدولاب) بأنك تقدرينه ككائن منفصل لديه حاجة.

5- عدم مناداته بألفاظ سلبية مثل (أحمق) (غبي) (كذاب)، أو ضربه أو عقابه عقاباً شديداً، لأن كل هذه الأشياء ترسم صورة سلبية لديه عن ذاته وربما تؤثر على حياته كلها.

6- يحتاج الطفل في هذا العمر إلى قواعد، وسوف يقاومها، ولكنها تحتاج إلى صبر لتأديتها واشرحي له هذه القاعدة واتبعيها، وعندما يسيء الطفل اعطيه عقاب tim out أي يجلس في مكان مخصص لمدة ست دقائق مع توضيح السبب بهدوء، ثم يعترف به ويتأسف عليه وهكذا.

معظم المراهقين يرون سلطتنا نابعة من موقعنا كآباء أو معلمين، أو تكون نابعة من احترام أبنائنا المراهقين لنا كأشخاص، والنوع الأخير الذي نريده أن تنبع سلطتنا من احترام أبنائنا المراهقين لنا لا لوظائفنا كآباء، وهذا يعتمد على علاقاتنا بهم.

أما إذا كان لك ابن مراهق لا يعترف بسلطة الكبار فلست وحدك، واعترف بهذه المشكلة ولكن لا تلوم نفسك، لأنك قد لا تكون مسؤولا مسؤولية مباشرة عن ذلك، ولكن هذا أسلوب بعض المراهقين فقط، والأهم لا تقطع الرجاء فيهم.

من الأمور التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار:

1- حاول أن تندمج في حياتهم، اعرف ما يفعلون، وادمجه في حياتك، وشاركهم وأعرهم الاهتمام.

2- لا تعتقد أنهم كبروا على الحب فيجب أن تعبر عن حبك له وتبين أن حبك غير مشروط، فالمراهق الذي يتمتع بالحب من والديه يتمتع دائماً بالتواصل معهم وتكون قراراته أفضل.

3- أصغ لهم أكثر مما تتكلم حتى تعرف ما يفكرون فيه، وابد إعجابك ووجهه بطريقة غير مباشرة.

4- تجنب قول: إنك عديم الفائدة، ليس هناك مجال للمناقشة، أنت غبي، فاشل لن تكبر أبداً.

5- حاوره، اجلس معه لمناقشة الأمور وقل له: إننا نضطر للشجار فإنه أمر لا يسعدك ولا يسعدنا ولكن سنتناقش.

6- لا توجه لهم النقد مباشرة حتى وإن كان ذلك من أجل مصلحتهم، فالتذمر لن يفيد بل جرب أسلوباً آخر.

7- ابحث عن أمور إيجابية لديه وحاول تعزيزها بالتشجيع والثناء عليه.

8- أدمجه في ناد رياضي أو مع صحبة صالحة لتعينه على الخير.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتبة في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:15-5-2007