43 مليون طفل في العالم خارج المدارس بسبب الحروب

 

 

قال تقرير جديد ان 43 مليون طفل على الاقل في انحاء العالم غير قادرين على التوجه الى المدارس الابتدائية بسبب الصراعات المسلحة: وقد بدأت منظمة« انقذوا الاطفال» حملة دولية تهدف الى ممارسة الضغط على زعماء العالم لمساعدة الاطفال المحرومين في الحصول على التعليم وتسعى المنظمة الى تلقي 3 ملايين طفل للتعليم بحلول عام 2010 ‏

يذكر ان التعليم في المرحلة الابتدائية في عام 2015 يعد من ضمن اهداف الالفية التي تعهد زعماء العالم في عام 2000 على تحقيقها،وقالت المنظمة المعنية بحقوق الاطفال ان الجهود الرامية الى تحسين فرص تعليم الاطفال سوف تفشل اذا لم يحظ ملايين الاطفال في مناطق الصراعات الفرص المتاحة نفسها لهؤلاء الذين يعيشون في مناطق آمنة. ‏

وأضافت ان الدول التي تعاني من الصراعات سوف تحتاج الى جهود اكبر لتحقيق « اهداف الالفية» ‏واوضحت المنظمة ان المساعدات المخصصة لقطاع التعليم التي تصل الى البنك الدولي مازالت قليلة جدا مقارنة بالأموال اللازمة لتنمية هذا القطاع، وقالت منظمة« انقذوا الاطفال» انه من دون مساعدات اضافية وعزيمة سياسية فإن عدداً من ملايين الاطفال الذين لايتلقون التعليم المدرسي حاليا لن يحصلوا على اي قدر من التعليم في حياتهم. دول الصراعات ‏

اوضحت المنظمة ان الدول صاحبة اقل نسبة تعليم بين الاطفال هي الدول التي تعاني او عانت مؤخراً من صراعات مسلحة وفي الصومال التي مازالت بلا حكومة تبلغ نسبة الاطفال الذين لايحصلون على تعليم بالمدارس اكثر من 89% وقالت المنظمة الخيرية ان هذه النسبة كبيرة جدا مقارنة بأداء الدول الاخرى التي تعاني من ضعف نسبة التعليم، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعد سنوات طويلة من الصراع لايحضر المدارس سوى 35 بالمئة فقط من الاطفال واوضحت المنظمة ان في تشاد التي تعد من افقر دول العالم لايحضر المدارس حوالي42 بالمئة من الاطفال، واضافت ان في نيبال التي تشهد صراعا بين الحكومة والانفصاليين الماويين فإن حوالي 7 بالمئةمن الاطفال لايحصلون على التعليم وقالت منظمة « انقذوا الاطفال» ان انجولا تحتاج الى 180 مليون دولار لتحقيق الهدف المرجو من التعليم الابتدائي بحلول عام 2015 وقدرت المنظمة نسبة الاطفال الذين لايتلقون التعليم في السودان بـ 51 بالمئة وفي العراق 22 بالمئة. ‏

استمرار الفشل في تعليم الفتيات ‏

من ناحية ثانية أظهرت دراسة صدرت عن الامم المتحدة ان المنظمة الدولية فشلت في تحقيق هدفها بتعليم عدد من الفتيات مساو لعدد الفتيان في انحاء العالم، وقال صندوق الامم المتحدة للطفولة اليونيسيف ان من بين 115 مليون طفل حول العالم لايحصلون على التعليم الاساسي، فالاغلبية العظمى هي من الفتيات ويبلغ عددهن 90 مليونا وكان قادة العالم قد تعهدوا في قمة منذ خمس سنوات بأن عام 2005 سيشهد محوا للفروق في التعليم الاساسي والثانوي بين البنات والبنين، في إطار ثمانيةأهداف اطلق عليها اهداف التنمية في الالفية الثالثة. ‏

وقالت اليونيسيف انه من المؤسف جدا ان عددا مهولا من الاطفال، خاصة الفتيات محرومون من التعليم وتركوا لمواجهة مستقبل غامض وقاتم، ويقول تقرير المنظمة ان الاحصاءات الاخيرة تعني ان الحرمان من التعليم لايؤثر فقط على الفتيات او الاطفال فقط وأسرهم ولكنه يهدد جهودا اشمل لمكافحة الفقر في العالم. ‏يذكر ان تقليل الفقر هو احد اهداف الالفية، والمقرر ان يتحقق بحلول عام 2015 ‏وقالت مديرة منظمة اليونسيف آن فينمان« تعليم الاطفال» وخاصة البنات هو حجر الزاوية للتقدم، لأنه يؤدي الى انتاجية اقتصادية اعلى ويقلل من وفيات المواليد والامهات ويزيد من احتمال ذهاب الجيل الثاني من الاطفال الى المدرسة ‏ واضاف التقرير ان من بين 180 دولة لدى الامم المتحدة بيانات عنها تعد 125 دولة في طريق تحقيق الهدف من بينها 34 دولة صناعية، و91 دولة نامية وهو مادعا مسؤولو اليونيسيف للقول ان اغلاق الفجوة بين الجنسين في التعليم ممكنة ‏ إلا أن نحو خمسين دولة من بين أفقر دول العالم لاتزال متأخرة في طريق تحقيق هذا الهدف، من بينها بوركينا فاسو وأفغانستان وبنين وتشاد وباكستان وغينيا ومالي ونيجيريا ونيبال وتقول اليونيسيف ان اسباب حرمان الاطفال من التعليم الاساسية تشمل الفقر والتفرقة بين البنات والبنين، سوء الحكم، والمرض الذي يشمل الايدز، بالاضافة الى الكوارث الطبيعية والحروب. ‏

فشل في تعليم أطفال البلدان الفقيرة ‏

مجموعة الحملة العالمية من أجل التعليم قالت: ان البلدان الغنية عجزت عن توفير المال اللازم للتعليم في البلدان النامية وتم نشر تقرير مجموعة الحملة أثناء انعقاد الاجتماع الوزاري لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن حيث تناقش الوفود المشاركة فيه الجهود اللازمة لتحقيق التعليم الابتدائي في العالم بأسره وكان زعماء العالم قد وافقوا على توفير التعليم الابتدائي لكل أطفال العالم بحلول 2015، وجاء ذلك ضمن مايعرف بأهداف الالفية التنموية التي صادقوا عليها خلال قمة عقدت في الامم المتحدة منذ خمس سنوات. ‏

وقالت مجموعة الحملة العالمية ان مئة مليون طفل في العالم لايذهبون الى المدرسة وتلقي المجموعة باللائمة على البلدان الغنية لفشلها في توفير المال الضروري لذلك وتضع المجموعة 22 من هذه البلدان الغنية فيما تسميه بترتيب« بطاقة التقرير المدرسي» حيث تحتل كل من النرويج وهولندا المرتبة الاولى في الوقت الذي تجد فيه الولايات المتحدة واستراليا نفسيهما في المرتبة السفلى من تصنيف المجموعة ويتم التقويم بناء على ماتنفقه البلدان على المساعدة التنموية عامة وقطاع التعليم خاصة كما أدرجت المجموعة هدفا متوسط المدى لضمان حصول الفتيات على فرص التعليم الابتدائي والثانوي نفسها، وقالت المجموعة أنه من المحتمل ان يفشل هذا الهدف وهذا يعد فضيحة وتقول الولايات المتحدة ان برنامجها للمساعدات التنموية يركز بشدة على التعليم الاساسي وعلى تحسين فرص الفتيات.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:صحيفة تشرين السورية-30-9-2006