التوازن بين العمل والحياة الخاصة

 

الكتاب: التوازن بين العمل والحياة الخاصة

المؤلف: د. رينيه ماجد – ماليسيا كودكيند

عدد الصفحات: 108

الناشر: دار المعرفة للتنمية البشرية

 

فكرة الكتاب

يقع الإنسان في مرحلة عمرية من حياته في موازنة بين العمل والحياة الخاصة، والمهم كيف نصل إلى الموازنة بين هذين المحورين الهامين في حياتنا حتى تنعم بسعادة وإنتاجية أكبر وهذا الكتاب سيمدك ببعض الوسائل التي من خلالها تحقق التوازن المنشود.

الفصل الأول

التحولات التي مر بها مكان العمل

* تطور مكان العمل

تعتبر بيئة العمل هي المكان الذي تزاول فيه مهام العمل بشكل يومي. بينما نجد أن بيئة عمل اليوم لا تقارن ببيئة عمل الأمس، فلقد تغير الكثير من ديناميكيات وأساليب العمل، والعلاقات بين الحياة الخاصة والعمل.

* العلاقات في مكان العمل الحالي

يجب الاعتراف أن هناك علاقات متبادلة بين العامل ومكان العمل والحياة الخاصة والمجتمع، بل إن ازدهار المجتمعات وانتعاشها لا يقوم إلا على نوعيّة وجودة العمال.

*الضرورات الجديدة في عالم الأعمال

1. تأثير المرأة في المجتمع مثل أثرها في النواحي الاقتصادية.

2. أولويات الرجال المتغيرة وظروف أعمالهم والوضع الأسريّ لهم.

3. الاهتمام المزدوج للعمال وتغليبهم الجانب الأسري على تحسين مستواهم المهني.

4. دع السياسات تتغير مثل تقليص حجم شبكة العائلة بالانفصال عن العائلة الأم.

5. سوق العمل المتحوّل ومحاولة التأقلم مع هذا التحول.

6. الضغوط المتزايدة على العمال سبب قوي لانتشار القلق والإحباط، ولتخفيف هذا الضغط فإنه يلجأ إلى الوظائف المشتركة بين البيت ومكان العمل أو توفير العمل الجزئي أو الأجر مقابل الإنتاج..

الفصل الثاني

القوة العاملة الجديدة

* مراحل حياة الموظف

الحقيقة أنه ليس هناك موظفان متشابهان تماماً، بل كل موظف له مرحلته وشخصيته وظروفه الخاصة، يمر الموظف بعدة مراحل وهي:

(1) مرحلة الدخول في عالم الكبار واكتشاف طرق وحياة الكبار والناجحين.

(2) مرحلة الشباب واجتياز الثلاثين، وبداية رسم الأهداف البعيدة المدى.

(3) مرحلة الشباب والاستقرار، وإيجاد مكانة اجتماعيّة وتحقيق الاستقلاليّة والسلطة.

(4) مرحلة بداية الكهولة والتهيّؤ للانتقال إلى مرحلة الشباب المتقدم.

(5) مرحلة الكهولة والدخول في تحول منتصف العمر، وتشكيل وتبني هيكل حياتي جديد.

(6) مرحلة الكهولة واجتياز سن الخمسين والتعامل مع الضغوط المستجدة والتأقلم مع المتغيرات الحياتية.

(7) مرحلة ذروة الكهولة، والشعور بالقلق تجاه الأهداف التي لم تتحقق مع تقبل عملية تقدم السن.

(8) مرحلة نهاية الكهولة والدخول في الشيخوخة وانحدار القوى البدنية والانسحاب البطيء من بعض الأنشطة والمشاغل.

على المديرين أن يتفهموا أو يعرفوا ما يحتاجه كل موظف حسب مرحلته العمرية وحسب ظروفه لكي يدفعوا موظفيهم إلى الموازنة بين حياتهم الخاصة وبيئة العمل.

* افهم موظفيك

إن فهم المدير لموظفيه يتيح له فرصة كبيرة للتأثير فيهم بسهولة وذلك من خلال تفكيرهم ورغباتهم واحتياجاتهم التي يتمنونها ويطمحون إليها.

* ما يحتاجه الموظفون من الإدارة

(1) المساندة: وقوف الإدارة مع الموظف لمواجهة مشاكل العمل أو الحياة الخاصة.

(2) المرونة: قدرة الإدارة على المرونة عند مواجهة المواقف أو الطوارئ والأزمات.

(3) التواصل المتبادل: يحتاج الموظفون إلى الصراحة والاستماع من قبل الإدارة.

(4) الوسائل: توفير الإدارة لوسائل وأساليب أخرى للتواصل مع الموظفين مثل التدريب وتبادل المعلومات واتخاذ وصناعة القرار.

(5) العمل من خلال الفريق: تهيئة فريق عمل يسعى سوياً لتحقيق النجاح الجماعي في الإدارة.

(6) الموقف الإيجابي: الاستجابات الإيجابية من قبل الإدارة تجعل الموقف إيجابيًا فيؤدي إلى تشجيع العاملين وتنمية روح الولاء للإدارة، أما الاستجابات السلبيّة فهي تولد القلق والإحباط والضغوط النفسيّة للموظفين.

الفصل الثالث

النموذج الجديد في الإدارة

* القوانين القديمة لم تعد صالحة للتطبيق

في السنوات الأخيرة حدث تغيير جذري في بيئة العمل من نواحي إدارية ومالية وزمنية واقتصادية وغيرها من التغيرات مما يعني أن القوانين السابقة لم تعد صالحة لهذا العصر، فلا بد من ضرورة تغيير القوانين التي تتلاءم مع عصور التقدم والازدهار، لذا على المديرين أن يكونوا أكثر مرونة فيما يتعلق بالعمل والعاملين، ومساعدة العاملين فيما يحقق لهم التوازن بين العمل وحياتهم الخاصة.

* الدور الجديد للمديرين

يتوجب على المديرين الاهتمام بالحياة الشخصية للعامل لما في ذلك من شعور العامل بقرب إدارته منه حتى في حياته ومشاكله الخاصة مما سوف يعطيه دافعًا لبذل مزيد من الجهود والولاء والالتزام بمصلحة منظمته.

* الأسس السبعة للإدارة

1. اعرف سياسة شركتك بشأن الإجازات التي تُعطى لأسباب عائلية، والأنظمة التي تستجد بشأن هذا النوع من الإجازات العائلية.

2. العمل مع الناس حيث يوجدون، بحيث تحجب فرص العمل الجديدة عن الموظف التي لا يتمتع باستقرار عائلي.

3. انتبه للاختلافات في أسلوب الحياة، وأن لكل موظف أسلوبه في الحياة يختلف عن بقية الموظفين.

4. استنبط طرقاً جديدة ليعمل بها الموظفون، خصوصاً فيما يتعلق بالموظفة، وإجازة الأمومة وكيفية التغلب على مشكلة تغيبها عن العمل.

5. كن مستعداً للتحولات التي تحدث في حياة الموظف من ظروف صحية كالمرض أو اجتماعية كالطلاق، وعلى المديرين أن يقفوا بجوار الموظف حتى يتجاوز ظروفه الصعبة.

6. الاهتمام بمشاعر الاستياء من قبل الموظف ومراعاتها، وقد يكون الاستياء بسبب أعباء العمل التي تتعلق بحياة الموظف الخاصة أو غيرها.

7. ميّزه بين المشاكل العارضة والمشاكل المزمنة، فالحل يختلف بحسب المشكلة فقد يكون للموظف مشكلة عارضة، وآخر تكون لديه مشكلة مزمنة تحتاج إلى حل جذريّ.

الفصل الرابع

الاستجابة للموظفين بطرق جديدة

*التواصل مفتاح الدعم

إن عملية التواصل والانفتاح مع العاملين والاستماع والإنصات لهم لهو أكبر داعم لإقامة علاقات حميمية وجيدة مع العاملين.

إن هذا التواصل مبني على أصول الاحترام والتقدير واحترام مشاعر الآخرين، ويؤدي إلى تبادل الأحاسيس والمشاعر الإيجابيّة وإشاعة الألفة والمحبة بين المدير والعاملين.

* قدم ترتيبات عمل بديلة

عند استمرار مشاكل الموظفين المتعلقة بحياتهم الخاصة، فهنا يأتي دور الإدارة لتقدم طرقًا بديلة للعمل يحققون من خلالها الجمع بين مصلحة العمل وظروفهم الخاصة، مثل اصطحاب بعض الأعمال إلى المنـزل، أو السماح للتأخر عن العمل مقابل التأخر من العمل لأداء مهام الموظف الخاصة به...

* تطبيق خيارات عمل مرنة

وهذا الأمر يتطلب بعد نظر من جانب المديرين، وذلك بتطبيق بعض الخيارات المرئية بالنسبة للموظفين لأداء أعمالهم من حيث ساعات العمل ومكان أداء العمل وطرق أداء العمل، فكلما شعر الموظفون بنوع من المرونة في أداء أعمالهم زاد بذلك شعورهم بالانتماء والولاء لإدارتهم.

* وفر وظائف بدوام جزئي

يعتبر هذا أحد الحلول المقدمة للموظفين لكي يتجاوزوا مشاكلهم وظروفهم الخاصة ويجمعوا بين مصلحة العمل والحياة الخاصة، ويحققوا التوازن بينهما.

* استخدم عملية حل المشكلات ذات الخطوات الثلاث

لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الخاصة للموظف يملك كمدير أن تراعي ما يلي:

 * الخطوة الأولى: فهم الموقف

يتطلب ذلك أن تكون مدركاً تماماً للمشكلة أو المواقف، مع توفير الحلول والبدائل الملائمة للموقف، مع تجنب الاستعجال في الحكم الأولي.

*الخطوة الثانية:ىجدد النتائج المحتملة

ما هي التوقعات والأهداف التي ترمي الوصول إليها من جراء تلبية الموظف أو عدمها لظروفه الخاصة، وما هي الأشياء التي سوف تتغير، وهل سينشأ خلاف أم لا، وإذا نشأ كيف سيكون الحل أو البدائل له.

*الخطوة الثالثة: اقترح حلاً

ساعد الموظف باقتراح بعض الحلول والبدائل لحل مشكلته ولمساعدته على إحداث توازن بين عمله وحياته الخاصة.

*الفوائد التي تجنيها الشركة من مساعدة موظفيها أثناء العمل وخارجه

- تقليل التوتّر للموظفين.

- دوافع أفضل للعمل من الموظفين.

- موظفون نشيطون ومشاركون.

- صورة عامة إيجابية للموظفين.

- معنويات وروح عالية.

- ولاء تنظيمي أكثر.

-غياب وتأخر أقل.

- إنتاجية أفضل.

- تعاون متزايد.

- علاقات أفضل مع العملاء.

*الإدارة المتجاوبة مع الناس

ويمثلها القادة القادرون على إدارة موظفيهم بكفاءة وبطرق متنوعة لتحقيق الأهداف المشتركة وللجمع بين مصلحة العمل والحياة الخاصة للموظفين على حد سواء.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:

http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?id=177&catid=100&artid=4212