إستراتيجية أوروبية حول حقوق الطفل

 

 

تبنت المفوضية الأوروبية اليوم، ولأول مرة، اقتراحا لإستراتيجية أوروبية موحدة لحماية حقوق الطفل. وأثناء عرضه لتفاصيل هذه الإستراتيجية، التي ضمتها وثيقة قدمتها اليوم المفوضية للبرلمان الأوروبي، الذي يعقد جلساته هذا الأسبوع في ستراسبورغ، أكد رئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروزو، أن هذه الإستراتيجية ما هي إلا مبادرة تحاول تنظيم وتنسيق العمل الأوروبي في مجال مكافحة العنف ضد الطفل والاتجار بالأطفال ومنع تعرضهم للاستغلال الجنسي. وأضاف باروزو إلى أن هدف المفوضية إعطاء دفع وقيمة مضافة لعمل البلدان الأعضاء في هذا المجال، "إن الأهمية القصوى تبقى دائماً للعمل الوطني والمحلي"، "نريد أن نساعد الدول الأعضاء وجعل عملها في هذا المجال أكثر فاعلية". وأشار رئيس المفوضية الأوروبية إلى أن أهم عناصر هذه الإستراتيجية تنصب على اقتراح إجراءات لمحاربة العنف ضد الأطفال سواء في المنزل أو في المدرسة وكذلك اقتراح إجراءات تشريعية ذات طابع عقابي ضد من يقوم بالاعتداء الجنسي على الأطفال والاتجار بهم، "وهنا نلفت النظر أن إستراتيجيتنا لها طابع خارجي أيضاً، إذ تتضمن التعاون على مستوى بلدان خارج حدود الإتحاد". كما شدد باروزو على توعية الرأي العام الأوروبي وإشراك جميع مؤسسات المجتمع المدني والأمم المتحدة والمجتمع المدني حول الأمر. أما على الصعيد العملي، فقد أكد رئيس المفوضية الأوروبية أن العمل جار من أجل وضع رقم هاتف موحد على المستوى الأوروبي لنجدة الأطفال، "لن يتم استبدال أرقام هواتف نجدة الأطفال الموجودة حالياً في بعض الدول الأعضاء، بل سيضاف إليها رقم موحد سيكون قابل للعمل في كافة الدول الأعضاء وبكافة اللغات". ومن الإجراءات أيضاً، العمل على المستوى المصرفي، بشكل يتم منع استعمال بطاقات الدفع المسبقة لشراء أفلام تصور اعتداءات جنسية على الأطفال وتشديد الإجراءات من أجل منع ترويج الاعتداءات الجنسية على الأطفال عبر الإنترنيت وما شابه ذلك. ومن جهته، قدم المفوض الأوروبي المكلف شؤون الأمن والعدل والحرية، فرانكو فراتيني، عرضاً للأرقام المتوفرة حول ضحايا العنف من الأطفال، "هناك 40 مليون طفل، أعمارهم أقل من 12 سنة، يتعرضون للعنف بمختلف أشكاله، وهناك 5.7 مليون طفل في العالم يعملون في شروط سيئة للغاية، كما أن 300.000 طفل يجندون سنوياً ويجبرون على حمل السلاح في إطار 30 صراعا مسلحا في مختلف أنحاء العالم". وأوضح فراتيني أن الإستراتيجية الأوروبية تقدم اقتراحات من أجل تحسين الأداء الأوروبي وتسهيل تبادل الخبرات في هذا المجال، "على سبيل المثال، توجد في بعض البلدان الأوروبية شرطة خاصة لمحاربة العنف ضد الأطفال، يمكن هنا تعميم التجربة". وشدد رئيس المفوضية الأوروبية والمفوض الأوروبي لشؤون الأمن والعدل والحرية على أن كل العمل ينصب على السهر على مصلحة الطفل وحماية حقوقه، "وهو الأمر الذي تم إدراجه في أولويات العمل للفترة بين 2005 و 2009". ورداً على سؤال حول تشديد الإجراءات على تبني الأطفال، خاصة إذا كان يحمل طابعا دوليا أو أوروبيا، رد فراتيني أن كل الإجراءات تصب في خانة ضرورة ضمان مصلحة الطفل ومنع تعرضه لأي شكل من أشكال الاستغلال. وحول نية المفوضية اقتراح قانون يمنع ضرب الطفل في الأسرة، رد فراتيني، من الصعب اتخاذ مثل هذا القرار في بروكسل، "إنها شؤون داخلية"، حسب تعبيره، مضيفاً من الضروري التصدي لظاهرة العنف، إن تحول الأمر إلى عنف، "لكننا في بروكسل لا نستطيع فرض طريقة لتربية الأطفال".

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: اكي-5-7-2006