اليونيسف: طفل من كل 6 أطفال يموت قبل الخامسة

 

 

ثمة تقارير تفيد أنّ جهود التطوير الدولية، التي يمكنها أن تحسّن حياة الأطفال وإمكانياتهم بشكل كبير، تتغاضى عن الأطفال ضحايا الإساءة والاستغلال والتمييز، والمستبعدين عن التعليم والصحة والخدمات الحيوية الأخرى ففي تقرير نشرته منظمة اليونيسف الأربعاء، حول وضع أطفال العالم لعام 2006، أُلقت الضوء على مشاكل الأطفال المستبعدين، والمجتمعات التي أصبحت غير مرئية وسط التدفق المتزايد لأعداد السكان حولها، حيث ما زال طفل من بين ستة أطفال حول العالم يموتون قبل سن الخامسة وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكد التقرير أنّ انعدام الاستقرار المنتشر بشكل كبير والحكم الضعيف نتج عنه تقدم غير منتظم، الأمر الذي زاد من التباينات الموجودة أصلاً بين الدول وداخلها في المنطقة وقال المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، توماس ماكديرموت "عالجت دول عدّة في المنطقة التعليم والصحة واحتياجات التطور البشرية الأخرى خلال العشرين سنة الماضية بنجاح، ومع ذلك، فقد استمر العديد من الأطفال في تلك الدول بالعيش في مجتمعات بعزلة تامة عن التقدم الذي تم تحقيقه."

وأضاف: "إنهم أطفال غير مرئيين ونسيهم مجتمعهم من حولهم ..قد يكون الاستبعاد لأسباب جغرافية أو عرقية، أو بسبب صراع، لكنّه قد يكون أيضاً بسبب عوامل مثل الإعاقة أو المرض."

وأوضح التقرير أن الأطفال المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة "الأيدز"، ورغم قلّة تفشّيه في المنطقة، إلاّ أن معدلات الإصابة به ترتفع بسرعة، إذ من المرجح أن تصبح "وصمة الأطفال المصابين بالأيدز" مشكلة خطيرة مع تزايد عدد المصابين وتطرق التقرير إلى الأطفال المعاقين، حيث أشار إلى أنه عادة ما يتم إبقاء ذوي الإعاقات في المنزل، ولا يمكنهم الذهاب إلى المدرسة أو العيش حياة طبيعية.. وقد تفعل العائلات ذلك أحياناً بدافع الخجل، وبداعي القلق من وصم أطفالها المعاقون وحول معدل الوفيات تحت سن الخامسة، أشار التقرير إلى أنه يظل مرتفعا في العراق واليمن والسودان وجيبوتي وبالمقابل، فقد حقّقت كل من الإمارات العربية المتحدة والكويت وعُمان وقطر والبحرين وليبيا وتونس، أدنى مستويات وفاة الأطفال في المنطقة وبخصوص التغذية، أكد تقرير اليونيسف أنه ما لم تبذل الجهود المركزة، وتوفر المصادر اللازمة لمعالجة سوء تغذية الأطفال، وبخاصة في الدول الأقل تقدماً (السودان واليمن وجيبوتي)، فمن المرجّح ألاّ تحقق المنطقة هدف تقليص عدد الناس الذين يُعانون من الجوع بحلول عام 2015، حيث يعدّ سوء التغذية همّ عظيم في دول مثل مصر والمغرب وقال التقرير إن التلقيح ضد الحصبة في المنطقة ارتفع من نسبة 77 في المائة عام 1990 إلى 89 في المائة في عام 2004.. ومع ذلك فما زالت ثلاث دول متخلفة عن بقية دول المنطقة، وهي جيبوتي (60%)، والسودان (59%) واليمن (76%) ..مشيراً إلى أن ظهور شلل الأطفال مجدداً في السودان واليمن السنة الماضية يعد دليلا واضحا على أهمية الحفاظ على معدلات مرتفعة من التحصين ومثلت حالات الملاريا في الدول الأقل تطوراً في العام 2003، حوالي 100 في المائة من مجموع الحالات في المنطقة.

وقد تمّ تحديد نسبة الإصابة في السودان وحدها بما يُقدر بـ90 في المائة من إجمالي الحالات في المنطقة، والتي بلغت 2.38 مليون حالة وتعاني الدول التي تواجه مخاطر شديدة للإصابة بالملاريا، من نقص دائم في الأدوية المضادة لهذا المرض، وخاصة في المناطق القروية، حيث أثبت الاستخدام المستمر للأدوية ذات النوعية الرديئة عدم جدواها.

المصدر : عمان- الأردن -(CNN) العربية – 14-12-2005