إطلاق مبادرة تقديم حاسوب محمول سعره 100 دولار للأطفال في الدول الفقيرة معهد مساشوستس للتكنولوجيا طرح هذه المبادرة أثناء قمة مجتمع المعلومات في تونس

 

 

كشفت منظمة أميركية غير ربحية تسعى إلى تطوير حاسوب محمول يبلغ سعره 100 دولار من أجل الأطفال في الدول النامية عن أول نموذج لحاسوب جاهز للتشغيل يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري أثناء القمة العالمية حول مجتمع المعلومات الذي انعقد في تونس العاصمة.

 إن برنامج جهاز حاسوب محموللكل طفل هو منظمة تم إنشاؤها من قبل هيئة التدريس في معملالإعلامالتابع لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، في مسعى منهم لتوفير أجهزة حاسوب محمولة منخفضة التكلفة يتم توزيعها عن طريق وزارات التعليم، طبقا للبروفيسور نيكولاس نغروبونتي، من معملالإعلامالتابع لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وقال البروفيسور نيكولاس نغروبونتي إن مبادرةجهاز حاسوب محمول لكل طفل يجري الآن مناقشة تنفيذها مع المسؤولين في كل من الصين، البرازيل، تايلاند ومصر وأوضح نغروبونتي الذي كان قد أعلن أصلا عن المبادرة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا أن التكنولوجيا الجديدة يمكن أن تمثل ثورة بالنسبة للأساليب التي يتلقى بها أطفال العالم تحصيلهم العلمي.

وأضاف في حديث له يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري "أن أجهزة الحاسوب المحمولة تعتبر نافذة وأداة في آن واحد: فهي تمثل نافذة على العالم وأداة يتم التفكير بواسطتها. فهي تعتبر طريقة رائعة بالنسبة لكل الأطفال للتشرب بالمعرفة عن طريق التفاعل والاستكشاف المستقلين."

وقال إننا نرجو أن نتمكن من توفير هذه الكومبيوترات المحمولة إلى مئات الملايين من الأطفال حول العالم ووصف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان المبادرة بأنها تمثل "مصدر إلهام"، مضيفا أنها ستتيح الإمكانية لتغيير حياة الناس في البلدان الأكثر فقرا. وقال في حديث أدلى به في مؤتمر المعلومات "إنها تبشر بحدوث تطورات كبرى في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأكد عنان "أن هذه الأجهزة القوية والمرنة ستمكن الأطفال بحيث يغدون أكثر حيوية ونشاطا في تحصيلهم العلمي."

وقال نغروبونتي إن مبادرةجهاز حاسوب محمول لكل طفل تأمل أن تتمكن من تصنيع وشحن أجهزةالحاسوبالمحمول بنهاية عام 2006 ومطلع عام 2007، وسيبدأ تصنيعها حالما يتم طلب كميات تتراوح بين 5  ملايين و 10 ملايين جهاز ودفع تكاليفها مقدما.

مواصفات أجهزة الحاسوب المحمول

إن انقطاع التيار الكهربائي يعتبر مشكلة متكررة في الدول النامية. وللتغلب على هذه المعضلة تجهز أجهزة الحاسوب المحمول هذه بذراع تشغيل يدوي لمدها بالطاقة الإضافية عند الضرورة. وبحسب ما أفاد معملالإعلامالتابع لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا فإن دقيقة واحدة من التشغيل اليدوي كافية لمد الجهاز بالطاقة الكهربائية المتواصلة لمدة 40 دقيقة.

وقال نغروبونتي "إن الحاسوب المحمول يمثل بالنسبة لسكان إحدى القرى الكمبودية التي نعمل فيها والتي لم تدخلها الكهرباء بعد واحدا من الأشياء التي تعتبر مصدر إشعاع في المنزل."

وتتميز أجهزة الحاسوب المحمول بشاشة منخفضة الطاقة يمكن تحويلها من الألوان المتعددة إلى اللونين الأبيض والأسود كي تتسنى مشاهدتها في ضوء الشمس المشعة. وقال مفسرا إن العديد من الأطفال في الدول النامية يدرس فِيالهواء الطلق.

والجدير بالذكر أن هذه الأجهزة يمكن إغلاقها وفتحها بطرق مختلفة بحيث يتم استخدامها كحاسوب أو كتاب إلكتروني أو مشغل وسائط. وأوضح نغروبونتي بقوله "لقد صممنا هذه الآلة لتقوم بأدوار عدة." وقال "إن التطبيقات البرمجية التي ستتضمنها هذه الحواسيب المحمولة ستكون من برمجيات المصدر المفتوح  وهو أحد السياسات المتبعة في إدارة عملية كتابة برمجيات الحاسوب والأنظمة وإدارتها، وهي متوفرة بجميع اللغات التي يريدها الناس."

أهداف الحكومة الأميركية

تتسق مبادرة حاسوب لكل طفل مع الجهود الأميركية الأخرى لتضييق الفجوة بين البلدان التي تستفيد من استعمال التكنولوجيا استفادة شاملة والبلدان التي يعتبر توفرها فيها محدودا. وهذا المجهود هو واحد من مجهودات عديدة يبذلها القطاعان العام والخاص الأميركيان لتوفير فوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للبلدان النامية. (راجع المقال المتعلق بهذا الموضوع، باللغة الإنجليزية).

وأبلغ مساعد وزير التجارة الأميركي مايكل غالاغر المراسلين يوم 16 تشرين الثاني/ نوفمبر أن "الأمر الجوهري هنا هو إقناع البلدان حول العالم، وبشكل خاص في العالم النامي، على تبني التكنولوجيا وترسيخ استخدامها لمساعدة اقتصادياتها وشركاتها التجارية والوظائف والفرص الاقتصادية بشكل أفضل."

وكانت قمة مجتمع المعلومات قد انعقدت لأول مرة فى جنيف في عام 2004 لبحث المساعدة في توفير منافع التكنولوجيا في البلدان الأكثر فقرا. غير أن اهتمام وحديث وسائل الإعلام تركز بشدة قبيل انعقاد مؤتمر مجتمع المعلومات بتونس على الخلاف الحاصل بين الدول حول إدارة الإنترنت والإشراف على الأجهزة الرئيسية التي تتحكم في آلية حركة المرور على الإنترنت. وقد تم حل هذا الخلاف مما يمهد الطريق لتركيز الاهتمام ثانية على المهمة الأصلية للقمة.

المصدر : تيم ريسيفير-  نشرة واشنطن- 21-11-2005