إصلاح التعليم العالي العراقي .. آراء ومقترحات

(2)

 

 

د. كاظم عبد نور

 

 

12. لكوننا نطالب كل خريج جامعي بالتطوير والتحديث والإبداع وتقديم المبادرات الجديدة المفيدة له ولدائرته وبلده والعالم، ومن أجل نشر "ثقافة التفوق والتميّز والإبداع والجودة" بين جميع طلبة الجامعات، وبالتالي بين جميع أفراد المجتمع، وتنفيذا للفقرة (ثالثا) من المادة (34) من دستور العراق التي تنص على ” تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم (العراق) و الإنسانية، وترعى التفوق والإبداع والابتكار ومختلف مظاهر النبوغ"، نقترح إدخال مقرر إلزامي يدرسه جميع طلبة الجامعات بعنوان "التفكير والإبداع... ومتطلبات النجاح في الحاضر والمستقبل".

ويمكن تقديم المقرر بمسميات عديدة، وبحسب التخصص، مثل "الإبداع في الفن" في كليات الفنون الجميلة، و"الإبداع في السياسة" في كليات العلوم السياسية و "الإبداع في العلوم" في كليات العلوم، و"الإبداع في العلوم العسكرية والأمنية" في كليات الجيش والشرطة والأمن، والقراءة (أو الكتابة) الإبداعية في أقسام اللغات، وهكذا في بقية التخصصات لأن الجميع يريد إبداعا وتجديدا وتطويرا. وهذا يتطلب تعميم ثقافة التفوق والتميز والإبداع التي تعمل على غرس الفهم العلمي للإبداع ومهاراته ومعوقاته وميسراته. وهذا يسهم كثيرا في تنمية وتفعيل العقل العراقي ويزيد من إنتاجه ومبادراته الخلاّقة كما ونوعا. على أن يقوم بتقديم ذلك المقرر(المادة) أستاذ مبدع في ميدان تخصصه.

13. لا يتخرج الطالب من الجامعات العراقية ما لم يكتسب العلوم والفنون ويتدرب على المهارات التي يتطلبها سوق العمل في تخصصه، بما في ذلك إجادته استخدام الحاسوب والانترنيت وأسس البحث والكتابة العلمية. وهذا يتطلب البحث عن أدوات ووسائل تجبر الطالب على اكتساب تلك المهارات والخبرات قبل التخرج. وأن يعلم الطلبة منذ السنة الأولى من دراستهم في الجامعة أو المعهد العالي أنه لا يتم تعيين الخريجين بناء على حصولهم على الشهادات (الكارتونات) فقط، بل يتم إعلامهم بوجود اختبار شامل لأهم المعلومات و المهارات والخبرات التي يتطلبها ميدان العمل.

14. أن تعمل وزارتنا الموقرة، عبر جهاز الإشراف والتقويم العلمي، على وضع ترتيب للأقسام العلمية والكليات المتناظرة والجامعات (بناء على أدائها) على وفق معايير موضوعية عالمية، منها على سبيل المثال فقط: عدد الكتب المؤلفة والمترجمة الصادرة عن القسم والكلية والجامعة وعدد الأبحاث المنجزة والمنشورة ودرجات تقويمها وعدد الاستشارات العلمية المقدمة للمجتمع (أفراد أو مؤسسات) وعدد الدورات وورش التعليم المستمر المنفذة فعلا لخدمة المجتمع المحلي وعدد المتخرجين منها، وعدد المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية التي عالجها أساتذة الجامعة وبراءات الاختراع التي حصل عليها أساتذة القسم وباحثيه،...الخ.

بحيث يقرأ العراقيون خلال شهر تموز أو آب من كل عام ترتيب الأقسام العلمية والكليات والجامعات العراقية لعلّ جامعاتنا تستطيع خلال عقد أو أكثر من السنوات أن تجد لها ترتيبا متقدما بين جامعات العالم.

إذ من المؤسف أن نسمع أن جامعة القاهرة لم تستطيع أن تحتل أي ترتيب ضمن الترتيب (من1 - 500) جامعة في دول العالم !!!، فكيف الحال بجامعاتنا التي تسلل لها مئات الكسالى ويقرأ عدد من  طلبتها محاضرات بالية، ولا يجد بعض منهم كرسيا يجلس عليه في قاعة الدراسة أو في المكتبة أو لا يجد حاسوبا في مختبر أو معيدا أو مدرسا مساعدا يجيب عن أسئلته؟.

15. يتم تمويل الجامعات ودعمها استنادا إلى أدائها الموثق موضوعيا وفق شروط ومعايير تضعها لجنة متخصصة، ومن ضمنها المعايير المشار إليها في تصنيف الكليات والأقسام العلمية المتناظرة في الجامعات العراقية.

16. أن تطلب وزارتنا من جامعاتنا المحترمة أن تختار التخصص العلمي الذي يجب أن تتميز به بين جامعات العراق (النفط وعلومه وهندسته،  التاريخ والآثار، اللغات وآدابها، السياحة وعلومها، التجارة والمحاسبة، العلوم التربوية والنفسية، السياسة والدراسات المستقبلية، الإعلام وصناعته،...الخ).

17. ألاّ يتم تعيين كل من يحمل درجة الماجستير والدكتوراه بصفة أستاذ جامعي ما لم يثبت تفوقه علميا وعمليا برسالته وأبحاثه ومشاركاته في الندوات العلمية والمؤتمرات داخل الوطن وخارجه، بالإضافة إلى مهارته في استخدام الحاسوب والأنترنيت والداتا شو" في التدريس وأن يقدم تعهدا يلتزم بموجبه بالسكن ضمن المحافظة التي تتواجد فيها الجامعة. إذ أن عمل الأستاذ في محافظة وسكنه في محافظة أخرى يؤثر في أدائه ومن ثم في أداء طلابه. أن حال بعض منهم يشبه حال الجنود في الأيام الغابرة.

18. العمل على وجود تمثيل للجامعات والكليات في مجالس المحافظات ومجالس المديريات العامة ذات العلاقة بعمل الكليات وبالعكس.

19. العمل على تشغيل الطلبة المحتاجين للعمل والدعم المادي في مؤسسات الجامعات (في المكتبة، مطاعم الجامعة، حراستها، حدائقها، ملاعبها،...الخ) لتوفير مصدر الرزق الحلال الناتج عن العمل، والابتعاد عن البحث عن رواتب ومكافئات وصدقات من غير تقديم خدمة للجامعة والمجتمع.

20. العمل على فتح مصرف في كل جامعة لا يتوفر فيها مصرف، وتحويل رواتب الأساتذة والموظفين إلى المصرف مباشرة والتوقف عن الطريقة المتخلفة التي يضيع فيها وقت وجهد كثير من الأساتذة والموظفين، ومن ضمنهم موظفو الحسابات في كل شهر عند استلام رواتبهم وأجورهم الشهرية (يقفون في طوابير يذكرنا بطوابير الأسواق المركزية في غابر العهود).

21. توفير وتقديم وتنشيط النشاطات والخدمات المصاحبة لعملية التربية والتعليم في الجامعات (الصحية، الإسكانية، الرياضية والفنية والسياحية، ...الخ) للطلبة والأساتذة والموظفين. وأن تكون خدمات حقيقية وليس بالاسم فقط لإسقاط فرض.

22. توفير الأسس المادية لإصلاح وتطوير وتحديث التعليم العالي من قاعات دراسية مكيفة ومؤثثة ومختبرات تتوافر فيها متطلبات العمل العلمي، ومكاتب للتدريسيين، ومكتبات جامعية تحذف من قاموس موظفيها كلمة"لا يوجد هذا الكتاب" أو"لا توجد هذه المجلة العلمية، وساحات وحدائق ومسابح، ...الخ.

23- التوقف عن التفكير بتأسيس جامعات عراقية خارج الوطن. إذ بنينا ما يكفي لغيرنا خارج الوطن  وقد آن الأوان لنبني جامعتنا ووطننا ومؤسساته، ونستثمر كل دينار وكل فكرة خيرة وكل مال وجهد في بناء وتعمير وتأهيل الجامعات العراقية (أغلب بناياتها لا تكفي ولا تصلح) وبناء أخرى جديدة  داخل حدود الوطن وليس خارجها. ونتمنى إلاّ تنتقل لجامعاتنا ووزارتنا ومفكرينا عدوى عدد من أعضاء مجلس النواب وعدد من رجال الأعمال الذي أتخذ من دول الجوار مكانا لاستثمار أمواله ونشر أفكاره ومواعظه وبذلك ساهم في تنمية دول الجوار على حساب العراق وأهل العراق.  و"الأقربون أولى بالمعروف".

24. أن يتم عمل تقويم جامعي سنوي (أو لكل خمس سنوات) يوضح فيه بدء السنة الجامعية ونهايتها، بحيث يعرف كل من يعمل في وزارتنا ومؤسساتها عدد أيام العطل والمناسبات الوطنية والدينية والأعياد وعدد أيام الدوام الفعلية للدراسة، مع إلزام جميع الأساتذة والطلبة بالدوام الفعلي لعدد محدد من الأشهر والأيام والساعات لكل مادة (يتم تحديد عدد الساعات والأيام من قبل لجنة مركزية بحيث يكون العدد مساويا أو مقارب لعدد الساعات والأيام الفعلية التي يدرسها طلبة الجامعات اليابانية أو الأوروبية أو الأميركية)، بحيث لا يجوز بأي حال من الأحوال إجراء اختبارات نهاية الفصل أو السنة الدراسية لأية مادة دراسية من غير إكمال دوام عدد الساعات الفعلية المقررة قانونا.

25. أن يتم إعلام الجامعات بتفاصيل خطة التطوير والتحديث والإشراف والتقويم العلمي المستمر لأداء العاملين في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى في بداية كل عام جامعي. وأن يكون التقويم العلمي شاملا لكل العوامل التي تؤثر في أداء كل العاملين في الجامعة، ومستمرا خلال العام وكل عام  على أن تلتزم الجامعات العراقية بالاستغناء عن خدمات كل ما لا يثبت تقويمه السنوي وصوله إلى مستوى محدد سلفا من الأداء والعطاء والدوام الفعلي.

26. أن يتم توجيه عدد من طلبة الماجستير والدكتوراه للدراسة في الجامعات اليابانية والكورية وتنظيم زيارات علمية(تفرّغ علمي) لعدد من أساتذة كليات التربية ورياض الأطفال العراقية إلى نظيراتها اليابانية  لأن النظام التربوي الياباني قدّم لجميع المؤسسات التربوية والعلمية في دول العالم دروسا في الانتماء والعطاء والإبداع قلّ نظيرها. والعراقيون بأمس الحاجة إلى الاستفادة منها.

27. من أجل تشجيع عودة عدد من أساتذة الجامعات والمفكرين والمبدعين العراقيين الذين أجبرتهم الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية، قبل سقوط النظام السابق وبعده إلى الهجرة والعمل خارج الوطن، نقترح أن يصدر أمرا وزاريا واضحا باحتساب الخدمة الجامعية والاستشارية التي قدمها العراقي خارج وطنه (الموثقة بكتب التأييد التي يتم متابعة صدقها من قبل الملحقيات الثقافية العراقية في تلك البلدان) لأغراض العلاوة والترقية العلمية والتقاعد. علما أن عددا منهم عاد للوطن ثم هاجر ثانية، لأسباب منها عدم احتساب خدماته في الجامعات العربية لأغراض العلاوة والترقية والتقاعد وقلة الراتب وعوامل أخرى ومن الطريف الغريب العجيب أن تقوم وزارتنا الموقرة باحتساب تلك الحقوق لعضو هيئة التدريس الجامعي الموفد رسميا من قبل النظام السابق ولا تحتسبه لزميله الذي خرج من البلد من غير موافقة النظام. والجميع يعرف من هو عضو هيئة التدريس أو الموظف في وزارتنا الموقرة الذي كان يستطيع الخروج من منفذ طريبيل (عن طريق الأردن)؟

ومن يستطيع الحصول على الإعارة والعمل في الملحقيات الثقافية خارج الوطن؟

والجميع يعرف أيضا ما هي المهام الإضافية التي توكل له؟ ولا تحسب تلك الخدمات لمن هرب من ضيم النظام بجلده عن طريق تركيا أو إيران أو سوريا.!!!. ولم تحسب للأستاذ الجامعي الذي غيّر مهنته إلى مهنة كاسب أو أعمال حرّة أو فلاّح أو نائب ضابط متقاعد!!!!.

28. بناء مجمع تربوي نموذجي يحتوي جميع مراحل التعليم العام (الروضة، ابتدائية، متوسطة، ثانوية) يلحق بكل جامعة ليكون (مختبرا) تربويا ونفسيا للطلبة والباحثين والأساتذة  في كليات التربية والمعلمين (في حالة بقائها)  لتجريب بعض من البرامج التي يقوم بتطويرها طلبة الماجستير والدكتوراه. ومكانا يدرس فيه أبناء وبنات المنتسبين للجامعة ومحيطها. بل نتمنى أن يتم بناء المجمعات التربوية في كل حي وقرية وناحية وقضاء ومحافظة بدلا من بناء روضة هنا ومدرسة ابتدائية هناك ومتوسطة في مكان آخر وإعدادية في موقع بعيد. لكون بناء المجمعات التربوية يوفّر الكثير ويحل مشاكل الكثير. وهذا المقترح لوزارة التربية التي شكلت قبل أيام لجنة للأبنية المدرسية.

29. تأسيس وحدة الاستشارات الإحصائية في كل جامعة تقدم خدماتها إلى جميع الباحثين في الجامعة من طلبة البكالوريوس (بحوث التخرج) والماجستير والدكتوراه وللأساتذة أيضا، ويحصل منها أي باحث في الجامعة وخارجها على أية معلومة إحصائية يحتاجها لبحثه. لا أن يظل حائرا يسأل هذا وذاك عن الأسلوب الإحصائي الأمثل المناسب لمتغيرات بحثه.

30. تأسيس مركز علمي مشترك بين وزارتنا ووزارة التربية يضم كبار العلماء والمربين العراقيين، ومن جميع الإختصصات، يقوم بمراقبة ورصد كل جديد في العلوم والفنون والآداب والرياضيات والتكنولوجيا وإدخاله ضمن مناهج التعليم العام والعالي. بحيث يجد طلبتنا وأساتذتنا في كل عام جديد مفيد عليهم دراسته وتدريسه.

31- أن تدعم جامعاتنا توسيع قاعدة التعليم العام وهي رياض الأطفال (95% من أطفال اليابان يدخلون رياض الأطفال، لا ندري كم هي نسبة أطفالنا الذين يدخلون رياض الأطفال) التي نتمنى أن تكون إلزامية لجميع الأطفال. أي أن تكون رياض الأطفال هي قاعدة التعليم العام وليس المرحلة الابتدائية لأن نتائج البحث العلمي والممارسة الميدانية أثبتت فاعليتها وأن تعمل جامعاتنا بالتعاون مع خبراء وزارة التربية على إصلاح محتوى مناهج التعليم العام (قبل الجامعي) وتحديثها باستمرار وإصلاح وتحديث طرائق تقديم تلك المناهج للطلبة وطرائق تقويمها، بحيث تعمل تلك المناهج وطرائق تقديمها وتقويمها على تنمية عقول وتدريب مهارات تفكير وإبداع الطلبة ومواهبهم وعدم الاقتصار على تدريبهم على الحفظ والتلقين والتقليد فقط. من أجل أن نتوقف عن لوم بعضنا البعض الآخر(التعليم العالي تعزو سبب انخفاض المستوى العلمي إلى مخرجات وزارة التربية الضعيفة التي تدخل جامعاتها سنويا، ووزارة التربية تعزو سبب الانخفاض إلى انخفاض مستوى المعلمين والمدرسين الذين تعدهم لها وزارة التعليم العالي، وكلاهما على صواب. وكلاهما عليه العمل بجد وتعاون مستمر لمعالجة السلبيات في مؤسساتهما والوصول إلى الهدف الرئيس للوزارتين، وهو بناء نظام تربوي عراقي متين يقدم أفضل تعليم ممكن لجميع المتعلمين.

32. أن تسهم مؤسسات التعليم العالي، عبر مشاريعها العلمية واستشاراتها وخدماتها المقدمة للمجتمع ومؤسساته العامة والخاصة في التمويل الذاتي.

33. نظرا لكثرة عدد خريجي كليات التربية والمعلمين ومعاهد إعداد المعلمين العاطلين عن العمل (لا حاجة فعلية لهم)، ونظرا لانتشار كليات التربية والمعلمين في عموم محافظات العراق تقريبا، نقترح أن تتعاون وزارتنا مع وزارة التربية بشأن كل ما يأتي:

1. إلغاء معاهد إعداد المعلمين المسائية والصباحية في عموم البلاد أو تحويلها إلى كليات معلمين تحت إشراف وزارتي التربية والتعليم العالي.

2. تقليل القبول في كليات التربية والمعلمين الحالية لعدد من السنين، وأن يقتصر القبول على عدد محدود من الطلبة الذين يحققون المعدلات العالية في الشهادة الثانوية (ونميل إلى التوقف عن القبول فيها، لأن كليات التربية قد شاخت، وحتى حديثة التأسيس منها ولدت بعمر الشيخوخة!) وعند الحاجة لمدرسين في بعض من التخصصات، يمكن لكليات الدراسات العليا المنتظرة إعداد المدرسين الذين تحتاجهم مدارس وزارة التربية.

3. الاستفادة من خريجي كليات التربية والمعلمين ومعاهد المعلمين العاطلين عن العمل في محو أمية العراقيين الأبجدية والحضارية والتكنولوجية (ونخشى أن يكون عدد من الخريجين بحاجة إلى محو أحد أنواع أميته) إذا إن الإحصائيات غير الرسمية تشير إلى وجود حوالي ربع السكان (حوالي سبعة ملايين عراقي) لا يعرف القراءة والكتابة.

4. أن تقترح وزارتنا لوزارة التربية بوضع شرط على كل من يرغب في التعيين في مدارسها محو أمية (10) عشرة مواطنين إلى مستوى يستطيعون به القراءة والكتابة وإجراء عدد من العمليات الحسابية، بحيث لا يقل عن مستوى الرابع الابتدائي، قبل أن يطالب بالتعيين، مع تحديد مكافأة مجزية لهذا العمل. وهذا واجب وطني وإنساني كبير.

نأمل أن يجد المخلصون في بعض من تلك الملاحظات والمقترحات ما ينفعوا به جامعاتنا ونظامنا التربوي وحاضر عراقنا ومستقبل أبنائه، على الرغم من طموحنا أن يتم تبني جميع تلك المقترحات. لأن تبني بعضها وترك البعض الآخر يعد ترقيعا، والترقيع لا يصلح ما أفسدته الحروب وتجّارها الفاسدون المجرمون بحق الشعوب وفي مقدمتهم الشعب العراقي الذي دفع، ولا يزال يدفع الكثير.

نقول: أن الترقيع في النظام التربوي العراقي لا يصلح ما أفسده المفسدون الذين نهبوا ما خفّ وزنه وغلى ثمنه وهربوا به إلى دول الجوار!!.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:جريدة الصباح-16-8-2007