حالة غضب في الحوزة العلمية من قرار تسليح الميليشيات السنية

 

 

 

موجة ارهاب جديدة يشهدها العراق تنبئ عن خطط موضوعة لاظهار مقدرة التكفيريين والبعثيين على الامساك بزمام الوضع الامني في العراق واظهار الحكومة والاجهزة الامنية

بصورة العاجز عن حماية المواطنين تسود الاوساط العلمية في النجف الاشرف وفي كربلاء المقدسة ، شعور بالغضب والاستياء لقرار الولايات المتحدة تسليح الميليشيات السنية بحجة مواجهة تنظيم القاعدة ، وانتشر بين هذه الاوساط : " ان عددا من المرجعيات الدينية اعربت عن استيائها من هذا القرار الاميركي ومن بينهم سماحة المرجع السيستاني ، لانه خطوة تزيد في تازيم الوضع الامني وسقوط مزيد من الضحايا ، وانحياز علني مع قتلة الشيعة في العراق " !.

وقال حجة الاسلام سيد علي الحيدري" ان واشنطن اتخذت قرارا خطيرا وانها بذلك تعلن عن عداء صريح للشيعة وتعين الميليشيات الارهابية على التحضير لمزيد من عمليات القتل بحق اتباع اهل البيت عليهم السلام وخاصة في العاصمة بغداد" وقال الشيخ ابراهيم علي التميمي : " لقد بدأ الاميركيون حربا مفتوحة ضد الشيعة ، وهذا القرار الخطير لتسليح الميليشيات السنية هو دفع لهذه الميليشيات لقتل الشيعة نيابة عن القوات الاميركية ، وهذا القرار يستوجب من المرجعيات والاحزاب الشيعية دراسة الموقف لاتخاذ قرار بانهاء حال الهدنة مع القوات الاميركية  لان الاتي من المشاريع السياسية والامنية انما هدفه تصفية الوجود الشيعي وفرض قوة عسكرية تتحكم بمصير رجال ونساء الشيعة في العراق ، وكانما مذابح الوهابيين التكفيريين لاتكفي  رغم انها حصدت ارواح مئات الالوف من ابناء الشيعة".

وندد حجة الاسلام ميثم الساعدي  بهذا القرار قائلا  " لانستغرب من هذا الموقف الاميركي ، وكل ما في الامر ان السياسة الاميركية السرية في حربها ضد الشيعة امست علنية ، واسقطت ورقة التوت عن هذه السياسة لتبدو عارية على حقيقتها تقدم السلاح والدعم الامني والسياسي للميليشيات لذبح الشيعة ولطردهم من العاصمة بغداد بقوة السلاح " واضاف : " هذا العمل هو بمثابة عدوان صريح واضح ضد شيعة العراق ومحاولة لتغيير ميزان القوى ، بشكل تحول الاغلبية الى هدف للاقلية التي حكمت العراق لاكثر من ستة وثمانين عاما منذ تاسيس الدولة العراقية على يد الاحتلال البريطاني ، وهو يستوجب الرد وانني على ثقة بان المرجعيات الدينية ستتخذ قرارا بهذا الشان ، وان لم تكشف عنه علانية ، خاصة وان العراقيين يعتبرون هذا التطور الخطير ، تمهيدا للاعداد لحرب شاملة ضد الشيعة يشنها الوهابيون التكفيريون واعوانهم في العراق ، لذا يستوجب وقفة حازمة وحاسمة من المرجعيات .

ووجه  السياسي والاعلامي العراقي ازهر الخفاجي ، انتقادا قويا لحكومة المالكي التي تلتزم الصمت تجاه هذا القرار الخطير .

وقال بهذا الصدد : " هاهي القرارات تتخذ في واشنطن وفي وضح النهار ضد الشيعة ، واي قرار اخطر من قرار تزويد الميليشيات المتورطة في قتل وذبح الشيعة بالاسلحة والاعتدة بحجة مقاتلة تنظيم القاعدة .

ورغم ذلك نرى حكومة المالكي تلتزم الصمت وكأن الامر لايعنيها من قريب ولابعيد ، حتى بات هذا الصمت يعطي الحق للمواطنين للتساؤل عن المدى الذي ستصل اليه الحكومة  في هذا الضعف والهزال وهي ترى وتسمع بالقرارات الاميركية تتخذ كل يوم متجاهلة وجودها ودورها ، وهذا القرار الاميركي يكشف تراجعا عن الاعلان بالعمل على بناء القوات المسلحة لتسليمها كل الملفات الامنية ، والتوجه لتدعيم الكثافة النارية للميليشيات المتهمة بتنفيذ عمليت القتل والاختطاف والتهجير ، في وقت تناست فيه اميركا كل شعاراتها السابقة والحالية في محاربة الميليشيات ، والتحول الى تقوية وتسمين هذه الميليشيات المتورطة بقتل الشيعة وخاصة الحزب تنظيمات الحزب الاسلامي وشورى المجاهدين وفيلق عمر بالاسلحة والاعتدة ؟"

المصدر : نهرين نت