التدويل لإعادة الأمور الى المربع الأول

 

 

زيباري يرفض 'تدويل' الأزمة العراقية ويؤكد أن 'لارجعة إلى الوراء'

رفض وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اليوم الاثنين تدويل الأزمة العراقية، مؤكداً أن عقارب الساعة لن ترجع إلى الوراء.

وقال زيباري، في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال، إن فكرة عقد مؤتمر دولي حول العراق أو الذهاب إلى مجلس الأمن "مرفوضة تماماً".

وأضاف زيباري "إن أي تحرك دولي أو إقليمي يجب أن يركز على مساعدة الحكومة العراقية لتوفير الأمن والاستقرار والمصالحة الوطنية أما من لديه تصور عن إعادة الوضع إلى المربع رقم واحد، فعليهم أن يدركوا أنهم يعيشون في وهم".

وبدا أن زيباري كان يرد، بشكل ضمني، على مطالبة الأمين لجامعة الدول العربية عمرو موسى، على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة أمس الأحد، باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار بخصوص العملية السياسية في العراق يتضمن حل المليشيات وإلغاء بعض بنود الدستور وتعديل قانون اجتثاث البعث وتوسيع العملية السياسية وهي كلها مطالب الجماعات السنية التي فقدت هيمنتها على العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل/نيسان عام 2003.

وكان وزراء الخارجية العرب أكدوا في اجتماعهم أن حل الأزمة في العراق "يقع على الحكومة العراقية والقيادات العراقية التي تتحمل المسؤولية الاولى".

وتساءل الوزير العراقي "هل من المعقول بعد كل هذه التضحيات والجهود التي استمرت هذه السنوات الأربعة في بناء المؤسسات أن يقبل الشعب العراقي العودة إلى الوراء..."هذا مستحيل".

وأوضح "من يريد ان يساعد في تطوير الوضع العراقي، فأهلا وسهلا به، اما من يريد شيئا آخر فليبحث في مكان آخر"، ومؤكدا "أن الشعب العراقي لن يقبل بإرجاع عقارب الساعة الى الوراء".

وبدا أن زيباري كان يعكس تخوفات العديد من القوى الشيعية والكردية التي تسيطر على الحكومة العراقية بوجود خطط ترعاها دول عربية بضرورة إشراك الجماعات السنية المناهضة للاحتلال الأميركي والحكومة العراقية والقريبة من حزب البعث المنحل في التركيبة السياسية الجديدة.

وكانت دول عربية رئيسية كالسعودية ومصر والأردن أعربت عن تخوفها من تزايد نفوذ الأحزاب الشيعية التي تقول إنها موالية لإيران على الوضع في العراق.

ودعا زيباري دول الجوار العراقي ومصر والدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي ستجتمع في بغداد الأسبوع المقبل، إلى توجيه رسالة دعم قوية إلى الحكومة العراقية.

وقال "المطلوب من الاجتماع إن يرسل رسالة قوية لكل المعنيين، رسالة دعم للحكومة العراقية في جهودها لتأمين الأمن والاستقرار ولإبقاء العراق موحداً".

وأضاف "من يساعد العراقيين فسوف يساعد نفسه".

وتابع إن الاجتماع "سوف يعطي أهمية أكبر لتهدئة التوترات الإقليمية وهذا يساعد العراق على المضي قدماً".

وأكد ان الأوضاع في المنطقة وصلت "إلى مستوى حرج جداً ومن الممكن أن تحصل تداعيات كثيرة"، مشيرا إلى نزوح نحو مليوني عراقي إلى دول الجوار وخصوصاً سورية والأردن كجزء من مشكلة تدهور المسألة الأمنية.

ونبه زيباري قائلاً "تخيلوا ماذا سيحصل بالمنطقة إذا فشل العراق".

التاريخ : March 05, 2007

gulfinthemedia.com