لماذا يستحق الاتفاق الأميركي - الكوري الشمالي الترحيب ؟

 

 

الاتفاق الأميركي - الكوري الشمالي يستحق الترحيب

في غضون 13 عاماً، أنجزت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية ثلاثة اتفاقات على جدول زمني لاجراءات نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. واتفق على الاجراءات الأولى في الجولة الخامسة من الاجتماعات السداسية ببكين. وتتعهد بيونغ يانغ بموجبها إغلاق مفاعل يونغ بيون النووي. يتعهد الأميركيون، ومعهم الدول الأربع الأخرى، تأمين الوقود والطاقة لكوريا الشمالية. وعلى كوريا، في المرحلة الثانية من الاتفاق، تقديم لائحة بالمواقع النووية على أراضيها خطوة أولى على طريق تفكيكها. ونظير هذا، تكافأ كوريا بشحنات وقود ومحروقات تبلغ مليون طن. ورضيت الولايات المتحدة إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة بجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، وإلغاء العقوبات الاقتصادية والمالية عليها. ومعظم بنود الاتفاق لا يتعدى تكرار اتفاق 1994 السابق بين البلدين. والفرق، هو أن كوريا الشمالية. أحرجت في الأثناء، وحملت على اثبات طاقاتها النووية إثباتاً عملياً. فاختيرت تفجيراً نووياً في تشرين الأول (اكتوبر) الماضي. ويستوقف المراقبين صمت اتفاق عما تملكه كوريا الشمالية من أسلحة نووية أو من بلوتونيوم مخصب لأغراض عسكرية. والحق أن ثمة إهمالاً آخر يلف ما تعتقده كوريا الشمالية ثمناً لتخليها عن برنامجها النووي نهائياً، على المدى البعيد. فبموجب بنود اتفاق 1994، بادلت كوريا الديموقراطية الشعبية مفاعلاتها النووية المتقدمة بشحنات من الوقود، وبمفاعل نووي بالماء الخفيف، تتولى بناءه منظمة تطوير الطاقة في شبه الجزيرة الكورية (وتتعهد واشنطن أكلافه).

ولكن إدارة بوش، جراء «محور الشر»، طوت مشروع وكالة الطاقة في شبه الجزيرة الكورية. ولم يعد في الإمكان إلا تزويد كيم إيل جونغ بالطاقة وقتاً طويلاً برهاناً على تأمين نظامه لقاء تخليه عن برنامجه النووي. وعلى هذا، قصرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية كلامها على توقيف النشاط النووي موقتاً. ولا يتوقع ان تعرقل الاختلافات اللغوية الاتفاق. ولعل تطبيق اتفاق 14 شباط (فبراير) فرصة ثمينة قد تفض نزاعاً دام أكثر من خمسة وستين عاماً. وعلى الولايات المتحدة ألا تنتهك الاتفاق، فتقدم على خطوات لجأت اليها من قبل، وأدت الى الإخفاق.

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر : الحياة اللندنية نقلا عن  «هيندو» الهندية -21-2-2007