طهران معنية بإنعطاف سياسة بوش في معالجة ملف كوريا الشمالية

 

 

دايفيد سانجر

انعطاف سياسة بوش في معالجة كوريا الشمالية

في السنوات الماضية، دارت حرب ايديولوجية بين أعضاء إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش. فانقسموا حزبين:

نادى الأول بإطاحة النظام الكوري الشمالي، ودعاة انتهاج الديبلوماسية لحمل هذا البلد على الخروج من العزلة. وانحاز الرئيس بوش، أخيراً، الى مؤيدي الحوار، وخصوصاً وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس وكبير مفاوضيه كريستوفر هيل. ويريد بوش إعلان عجز كوريا الشمالية عن انتاج مزيد من الوقود النووي، في الشهور المقبلة. ولا يغفل الرئيس الاميركي أن توقف بيونغيانغ عن انتاج هذا الوقود لا يترتب عليه تخليها عن أسلحتها النووية القديمة. فالاتفاق ينص على وقف كوريا الشمالية العمل في منشآتها النووية في غضون سنة وعلى السماح للمفتشين الدوليين بالوصول الى المنشآت النووية، وبمراقبة مشاريع التسلح النووي. ومن المفترض أن تتخلى كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية في المرحلة الثانية من الاتفاق. ويخوض الرئيس بوش مواجهات على جبهتين، الاولى مع كيم جونغ - ايل في بيونغيانغ، والثانية مع الداخل الاميركي، وانتقاداته المتعاظمة. فالبيت الابيض أثنى على خطوه «خطوة أولى» نحو حل الأزمة الكورية الشمالية، في حين انتقد المحافظون تفاوض بلادهم مع ركن «محور الشر» الاساسي، والتزامها سياسة الرئيس السابق بيل كلينتون. وقد يقطف بوش ثمار الاتفاق الجديد مع كوريا الشمالية، ويحقق نصراً ديبلوماسياً هو في أمس الحاجة اليه. ولا شك في أن بوش خلص الى وجوب مفاوضة الولايات المتحدة الطغاة عندما تفشل العقوبات أو الهجمات العسكرية في لجم «شرهم».

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر : الحياة اللندنية نقلا عن «نيويورك تايمز» الاميركية -21-2-2007