الائتلاف العراقي ومرحلة الحسم

 

 

عبد الامير الهماشي

 

 

مازالت نسبة التفاعل مع الاحداث التي تجري في العراق لاتؤشر الى اضطراد بالنسبة الى أعضاء الائتلاف كقائمة موحدة وإن المرحلة القادمة من تحرك الجانب الامريكي وبقية الكتل المدعومة عربيا سياسيا واعلاميا

واستخباراتيا وعسكريا ولن أُغالي إن قُلت:  أنه دعم بلا حدود لضمان مواقع قدم في العراق وإعادة الامور الى ما كانت عليه قبل التاسع من نيسان عام 2003 ومع كل هذا لانرى من الائتلاف  ما يؤشر على إستعداده لخطورة الامر وقد يكتفي أعضاؤه بمراقبة ما يجري على شاشات التلفزيون لمشاهدة تحليلات المحللين!!!

وقد تبدو هذه مقدمة قاسية بعض الشيء إلا أن المواطن العراقي  المتوجس خيفة  نتيجة ما جرى له طيلة الاربعين سنة الماضية ، وماجرى للعراقيين منذ تأ سيس الدولة العراقية تجعله يشعر بالقلق ويتخوف من أية حركة مضادة مهما كانت بساطتها وتأ ثيرها في الواقع.

ولابد من التذكير بأن الجانب الامريكي صاحب السياسة البرغماتية لن يتوانى بابدال كل شيء حفاظا للمصلحة العليا للادارة الامريكية وهذا ما تعتمده الدوائر المضادة من إهدار الوقت وتعطيل نجاح أية خطة  تهدف الى استقرار الاوضاع في العراق ومن ثم احراج الادارة الامريكية من خلال عرض البدائل التي  تدعو الى اعادة  الامور الى ماكانت عليه قبل التاسع من نيسان عام 2003.-ويسعى الحزب الديمقراطي الى احراج هذه الادارة أكثر فأكثر ليكون الوضع العراقي المتأزم أحد الاوراق التي تُسقط المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة ،بعدما كانت ورقة ناجحة في انتخابات الكونغرس الامريكي.

والحزب الديمقراطي الميال الى معالجة مشاكل الاقتصاد الامريكي والامور الاخرى الداخلية قياسا بالحزب الجمهوري الذي شهدت فترات رئاسته تحركا أمريكيا خارجيا مصحوبا بأعمال عسكرية منذ تولي الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان في بداية الثمانينات من القرن الماضي ،قد تجد الادارات العربية في  وصول الحزب الديمقراطي الى البيت الابيض ملاذا آمنا  للابقاء على الاوضاع كما هي .

ويبدو أن هناك تفاهما ووعودا دفعت بالحزب الديمقراطي من خلال أعضائه الى طرح بدائل تخدم المحيط العربي بما يجري في العراق .

وقد تمول الادارات العربية حملات الرئاسة الانتخابية التي ستبدأ قريبا في الولايات المتحدة خدمة لاستراتيجيتها بالنسبة للعراق وعلاقاتها الاقليمية والدولة العبرية.وقد تكون هيلاري كلنتون حصان طروادة للادارات العربية في هذا المجال التي صرحت بما يتوافق ورؤية الادارات العربية بالنسبة للوضع العراقي . وإذا ما دخلت الدولة العبرية على خط المساومات في القضية العراقية فإن الاتجاه قد يميل الى ما تطمح إليه الكتل المنافسة للائتلاف العراقي الموحد.

من خلال هذه الرؤية السوداوية تبدو فرص الائتلاف والحكومة العراقية الممثلة له ضعفية للخروج  بالعراق وشعبه  والوصول الى بر الامان .

ولكن هناك بصيص من الامل يلوح في الافق إذا ما تهيأ ت الفرص ورُصت الصفوف بالطريق الذي يجعله قادرا على تجاوز العقبات التي وضعها ويضعها في طريق أعداء العراق الجديد. وقد يتسنى لنا ذكر بعض النقاط بما تسمح له  الظروف من ذكرها وترك ما هو أهم  لاعضاء الائتلاف .

وقبل عرض هذه النقاط أرى الائتلاف فاقدا لمن يستطيع قراءة العقلية الامريكية والتعامل معها بما يُخدم القضية العراقية. ومازال الائتلاف بحاجة الى فريق استشاري متخصص بالنفسية الامريكية وما يدفع الامريكان الى التحرك الى الامام أو الرجوع الى الخلف.

وقد تتداخل النقاط بين ما تقوم به رئاسة الوزراء وبين ما يقوم به أعضاء الائتلاف كقاعدة برلمانية وجماهيرية داعمة لتوجهات رئاسة الوزراء .

أولا : إيصال رسائل وإشارات الى الادارة الامريكية  والكونغرس بأعضائه من كلا الحزبين بأن إعادة الامور الى ما قبل التاسع من نيسان يعني  جعل العراق بحق فيتنا م القرن الواحد والعشرين للامريكان .

حيث نلاحظ على بعض الائتلافيين تسليمهم للامور الامريكية والتحرك ضمن الدائرة التي لا تخرج عنها وكأنها القضاء والقدر ،مما يُشعر الاخرين بهشا شة موقف الائتلاف .

ثانيا : على الحكومة العراقية اظهار قوتها وحزمها من خلال تفعيل قانون الارهاب مع الجهات التي تسعى الى عرقلة الخطة الامنية الجديدة.

ثالثا: عدم إعطاء الفرصة لشق صف الائتلاف العراقي من خلال عدم استيعاب بعض أعضائه لخطورة المرحلة القادمة بالنسبة للعراقيين التي يمكن وصفها بمرحلة الحسم. وتدارك الاجتهادات التي تحرج أطراف الائتلاف الاخرى والحكومة معا.

رابعا . إشراك الجماهير العراقية وإشعارها بمسؤولياتها التاريخية والدينية  وربما يكون الموسم العاشوري خير موسم لتفعيل الجماهير في هذا المجال.

خامسا: التفاعل مع تصريحات المسؤولين في البيت الابيض والسفير المشاغب في بغداد  ايجابا وسلبا مما يقوي موقف الحكومة العراقية .

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:كل الأخبار-23-1-2007