مقالات و محاضرات

 

 

 

العراق، كوريا الشمالية، والانتخابات التشريعية في الإعلام الأمريكي

 

  

 

ركزت وسائل الإعلام الأمريكي هذا الأسبوع على عدة قضايا، أهمها التهديدات الإرهابية المزعومة ضد إستادات كرة القدم الأمريكية، وتقارير عن رغبة عناصر المقاومة العراقية في التفاوض مع الولايات المتحدة، إضافة إلى حالة الترقب لتجارب نووية جديدة من كوريا الشمالية، والتوقعات حول نتائج انتخابات الكونغرس في أوائل الشهر القادم. وفيما يلي نظرة سريعة على أهم المقابلات والفقرات التي بثتها وسائل الإعلام المرئي بالولايات المتحدة هذا الأسبوع.

باراك أوباما: الديمقراطيون سيفوزون بمجلس الشيوخ

أجرى برنامج لاري كينغ لايف Larry King Live على قناة سي إن إن الإخبارية CNN  مقابلة مع السيناتور الديمقراطي باراك أوباما من ولاية ألينوي. وجاءت هذه المقابلة في وقت تكثر فيه التكهنات عن توقعات بأن أوباما سيرشح نفسه للرئاسة في انتخابات 2008 ومن المعروف أن العديد من الشخصيات المرموقة مثل الإعلامية المشهورة أوبرا وينفري وديفيد بروكس أحد الكتاب الأمريكيين المحافظين شجعت أوباما على خوض الانتخابات الرئاسية القادمة في تصريحات علنية. وتجنب السيناتور الإجابة عن تساؤل كينغ حول رغبته في المشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 من عدمه، معلقا أن كل تركيزه في الوقت الحالي مخصص للانتخابات التشريعية في الشهر القادم. وصرح السيناتور بأنه متفائل عن نتيجة الانتخابات، متوقعا أن يحصل الحزب الديمقراطي على أغلبية في مجلس الشيوخ. وعن الحرب بالعراق، ذكر أوباما أنه كان معارضا للحرب منذ البداية. "ولكني لست معارضا لكل الحروب، فإني أعتقد أن الحرب في أفغانستان كانت مبررة ومناسبة. ولكننا انشغلنا بالعراق وأخذنا قرارات مبنية على استخبارات خاطئة...والآن نرى النتيجة بنفسنا." وأعرب أوباما عن تأييده لفكرة الانسحاب التدريجي. "لقد حان الوقت لنقول للعراقيين إنهم مسئولون عن بلادهم وعليهم أن يتخذوا قرارا للعيش سويا بسلام."  وأعرب عضو مجلس الشيوخ عن رأيه بأن واشنطن يجب أن تشرك سوريا وإيران في جهود تثبيت الاستقرار بالعراق.

جون ماكين: الجمهوريون سيفوزون بمجلس الشيوخ

قام كريس ماثيوز مقدم برنامج هارد بوول Hardball with Chris Matthews على قناة أم إس أم بي سي MSNBC بإجراء مقابلة مع السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا جون ماكين، وهو أحد الأسماء التي تتكرر في استطلاعات المرشحين المتوقعين لخوض انتخابات الرئاسية عام 2008 من جانب الحزب الجمهوري. وعن المواجهة الدائرة بين واشنطن وبيونغ بانغ حول تجارب كوريا الشمالية النووية أبدى ماكين قلقه من الموقف الحالي معلقا "أتفهم بالكامل تردد الشعب الأمريكي عن الخيار العسكري للتعامل مع كوريا الشمالية. ولكنها دولة خطيرة للغاية، دولة بحكومة فاشلة failed state يديرها رجل مصاب بجنون العظمة، وهذا أمر خطير. لقد باعوا صواريخ لدول أخرى للحصول على أموال، كما تعلم. وأخشى إن استحوذوا على سلاح نووي أن يبيعونه لمنظمة إرهابية. هذا الأمر خطير جدا. وأنا اعتقد أن الرئيس يقودنا نحو السياسية السليمة بالذهاب إلى الأمم المتحدة للحصول على قرار تطبيق عقوبات ضد كوريا الشمالية."

وأضاف السيناتور أن للصين دورا كبيرا في الجهود القادمة لحل أزمة كوريا الشمالية، حيث أنها تمتلك القدرة على حصار اقتصاد كوريا الشمالية في فترة وجيزة. وقال السيناتور إنه لا يعتقد أن كوريا الشمالية ستوجه أية هجمات عسكرية ضد الولايات المتحدة نظرا لضخامة العواقب التي ستواجهها في تلك الحالة. وأوحى ماكين بأن واشنطن يجب أن تنظر في الخيار العسكري في التعامل مع هذه الأزمة إذا لم تنجح سياسة العقوبات. "في رأيي هناك عدد من الخطوات التي يجب أن نتخذها قبل أن ننظر إلى الخيار العسكري، وعندما ننظر في الخيار العسكري يجب أن نشرحه جيدا للشعب الأمريكي."

وتحدث السيناتور عن الحرب بالعراق، قائلا إن نجاح الجهود الأمريكية بالعراق سيتطلب زيادة في عدد الجنود الأمريكية في البلاد، مكررا تصريحاته السابقة عن زيادة اعداد الجنود من 140 ألف إلى 240 ألف. وعن رأيه في أداء وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، أعترف عضو مجلس الشيوخ انه لا يثق فيه، ولكنه اشار الى اعتقاده بأن إقالته أمر يخص الرئيس بوش.

وعن التشريع الأخير المعني بطرق معاملة المعتقلين في "الحرب ضد الإرهاب" أكد ماكين أن القانون الجديد لا يعطي الحكومة الأمريكية صلاحيات لاستخدام التعذيب ضد المعتقلين. "أمريكا أفضل من أية دولة في العالم. نحن أفضل من أعدائنا، فإذا عذبناهم، فستختفي الفروق بيننا وبين أعدائنا."

كما صرح ماكين أنه سيقرر إذا سيرشح نفسه للرئاسة في 2008 في نهاية شهر نوفمبر.

جيمس بيكر: رفضت العمل في إدارة بوش

كما أجرت قناة أم إس أم بي سي MSNBC مقابلة مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر وعضو مجلس النواب السابق لي هاملتون، وهما يرأسان سويا "فريق دراسة العراق" Iraq Study Group وهي مجموعة من الشخصيات السياسية المرموقة التي ستقدم للحكومة الأمريكية تقريرا عن الوضع بالعراق بهدف طرح توصيات للإدارة الأمريكية في تعاملها مع التحديات الراهنة بالعراق. وأكد بيكر أن ليس هناك أية قيود حول مجال التوصيات التي سيقدمها، كما أشار إلى أن تدخل الإدارة الأمريكية في جهود الفريق تقتصر على توفير وسائل السفر والتنقل بالعراق نظرا لحساسية الوضع الأمني هناك في الوقت الحالي. كما صرح وزير الخارجية الأسبق أنه لم يتحدث مع الرئيس بوش عن مهمته بالعراق إلا عندما كلف بالمهمة. "لقد نظر إلى وسألني إن كنت راغبا في أن أقوم بالمهمة. وذلك كان حواري الوحيد معه." وقال بالرغم من صداقته بعائلة بوش، نفى بيكر أن تقريره للحكومة الأمريكية سيتأثر بتلك العلاقة.

ومن ناحيته رفض لي هاملتون أن يجيب على سؤال مقدم البرنامج إذا كان يظن أن قرار شن الحرب كان صائبا أم لا، مشيرا إلى أن مهمته هي البحث والعمل للمستقبل وليس النظر في الماضي والقرارات السابقة. وتساءل مقدم البرنامج عن كيفية جمع معلومات كافية وشاملة عن الموقف بالعراق في ظل الموقف الأمني الخطير بالبلاد. وقال بيكر أنهم تقابلوا مع كل المسئولين في الحكومة العراقية ومع بعض المواطنين العراقيين والمنظمات الخيرية الخاصة وزعماء القبائل والزعماء الدينيين. ورد مقدم البرنامج "ولكن كيف تتعرفون على رأي المواطن العادي هناك؟" وأجاب هاملتون "من خلال ممثليهم. لا نستطيع أن نتجول في شوارع العراق. هذا واضح. لقد أمضينا أربعة أيام ببغداد ورأينا كل الأفراد الذين نرغب في مقابلتهم وكل خبير وجدناه. أعتقد أننا تقابلنا مع أكثر من 200 في العراق وفي الولايات المتحدة." وأكد بيكر أنه لم يتحدث مع "إرهابيين"، ورد مذيع القناة "إذا لن نستطيع أن نستمع إلى وجهة نظرهم" وقال بيكر "نعرف خطتهم ولكننا لم نتحدث معهم. خطتهم هي زعزعة البلاد واستخدامها كقاعدة للعمليات الإرهابية العالمية. وقال بيكر إن "العراق ربما لم تكن محل مواجهة للإرهاب عندما دخلنها ولكنها أصبحت كذلك اليوم بدون شك."

وتعليقا على مزاعم كتاب بوب وودوارد الحديث "حالة إنكار" أن جيمس بيكر كان أحد المرشحين الأساسيين لتولي وزارة الدفاع الأمريكية بدلا من دونالد رامسفيلد، صرح بيكر أنه لم يكن على علم بذلك قبل صدور الكتاب. ولكنه أعترف أنه تحدث مع الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني حول احتمال عودته للعمل في الإدارة الأمريكية. "وقلت إنه شرف عظيم ولكن نظرا لسني ولهذه الفترة من حياتي لن أستطيع أن افعل شيء مثل هذا."

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصاً و دون تعليق.

المصدر:تقرير واشنطن-العدد80