مقالات و محاضرات

 

 

 

الإعلام الأمريكي يتناول مزاعم كتاب بوب وودورد

 

 

 

 

تناول الإعلام الأمريكي عدة قضايا هامة ومنها صدور كتاب جديد لصحفي الواشنطن بوست المخضرم بوب وودورد "حالة إنكار" State of Denial الذي يثير العديد من الانتقادات لإدارة بوش حول تعاملها مع الحرب بالعراق والحرب ضد الإرهاب. كما يسلط الكتاب الضوء على بعض الخلافات داخل إدارة بوش الأولى.

وودرود يتحدث عن مقابلته مع بوش

أستضاف كريس ماثيوز مقدم برنامج هارد بوول Hardball with Chris Matthews على قناة أم إس أم بي سي MSNBC بوب وودورد للتحدث عن كتابه الجديد والحرب الجارية بالعراق. ومن المعروف أن وودورد استضيف على عدة قنوات إخبارية هذا الأسبوع بما يشمل برنامج "أوريلي فاكتور" على قناة فوكس الإخبارية وبرنامج لاري كينغ على الهواء Larry King Live على قناة سي إن إن CNN. وقال وودورد لماثيوز أن الرئيس بوش بذل الكثير من الجهد خلال مقابلته معه لتجنب الإجابة على سؤال عن أسلحة الدمار الشامل، مما يدل على أن الرئيس الأمريكي لازال مصرا على عدم مواجهة الحقيقية بأن القوات الأمريكية لم تجد أية أسلحة دمار شامل بالعراق. وأشار أن الرئيس أستغرق أكثر من خمسة دقائق للاعتراف بأنه لم يتم التوصل لتلك الأسلحة التي تسببت في بداية هذه الحرب. وأضاف وودورد أن الرئيس أبدى قلقه خلال تلك المقابلة من أن وودورد "سيسارع لصحيفة الواشنطن بوست ليكتب مقالة تعلن بأن الرئيس أعترف بأننا لم نجد أسلحة دمار شامل بالعراق."

أندرو كارد: تكلمت مع وودورد أكثر من اللازم

وفي مقابلته مع برنامج "أوريلي فاكتور" The O’Reilly Factor أكد أندرو كارد أن بوب وودورد مؤلف كتاب "حالة إنكار" State of Denial لم يحرف التصريحات التي أدلى بها لصحفي الواشنطن بوست. "ولكني أعتقد أن الكتاب يتحدث عني أكثر من اللازم،" مشيرا أنه ربما أفرط في حديثه مع وودورد حيث أنه تقابل معه عدة مرات لمدة خمسة ساعات على الأقل. وذكر أن بالرغم من أن وودورد لم يحرف أقواله، فلقد قام وودورد بنقل صورة غير دقيقة عما حدث داخل البيت الأبيض قبل بداية الحرب بالعراق. وردا على سؤال مقدم البرنامج بيل أوريلي إن كان كتاب وودورد صائبا في مزاعمه أن كارد وزوجة الرئيس لورا بوش نصحا بوش بإقالة وزير الدفاع دونلد رامسفيلد، قال كارد أنه كان يريد أن يوفر للرئيس "مناقشة صحية" عن مستقبل وزير الدفاع وإذا كان يلزم تغييره أم لا. وأضاف أن الرئيس بوش أبدى رغبته في القيام بتغييرات ملموسة في المناصب العليا مع بداية فترته الثانية، ولذلك السبب "تحدثنا عن مستقبل كل مسئول كبير بالبيت الأبيض." كما ذكر كارد أن زوجة الرئيس بوش لم تصرح له أبدا أنها ترجح إحالة رامسفيلد، "ولكننا تحدثنا كثيرا عن كل معاوني الرئيس لأننا نهتم للغاية بأموره."

وسأل أوريلي إن كان صحيحا أن وزير الخارجية السابق كولن باول كان معارضا بشدة لفكرة الحرب بالعراق. وقال كارد إنه يعتقد أن تلك المقولة مبالغة. باول كان حذرا جدا في استشاراته للرئيس، وفي بعض الأحيان كان غير راض عن بعض توصيات المسئولين الآخرين بالإدارة...ولكن في النهاية باول كان مؤيدا لإستراتيجية بوش وقدم الكثير من العون لتطوير تلك الإستراتيجية." وتجنب كارد تقديم إجابة مباشرة عن صحة مزاعم كتاب وودورد أن باول عارض قرار الحرب بشدة.

وعن الحرب بالعراق وانخفاض تأييد الشعب الأمريكي لها، أكد كارد أن "النصر هو خيارنا الوحيد في تلك الحرب وسنكون منتصرين في العراق، لأن جنودنا ودبلوماسينا يبذلون جهودا عظيمة." وأضاف كارد: "لا يمكن أن ندع العراق تصبح مقر آمن للإرهابيين. ولذا النصر هو الخيار الوحيد!"

جيمس بيكر:فكرة الإطاحة بصدام بدأت في عهد كلينتون وليس بوش

وقامت قناة فوكس بإجراء مقابلة مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر الذي أصدر كتابا حديثا تحت عنوان Work Hard, Study…And Keep Out of Politics. وتحدث بيكر عن اوجه التشابه بين الرئيس بوش الأبن والرئيس رونلد ريغان، متفقا مع مقدم البرنامج أن التاريخ سيعطى الرئيس بوش  تقييما أفضل من تقييمات الإعلام الأمريكي له في الوقت الحاضر مثلما حدث مع الرئيس ريغان الذي يعتبره العديد من المحللين الآن من أفضل الرؤساء الأمريكيين رغم الانتقادات الحادة التي وجهت له وقت خدمته.

وعن العراق وتعامل الرئيس بوش الأب مع خطر صدام حسين، صرح بيكر أن العديد من الأشخاص سألوه بعد انتهاء فترة خدمته كوزير خارجية لماذا لم تحاول إدارة بوش الأب إنهاء نظام صدام حسين بالعراق. وذكر أن اليوم مع كل ما يحدث بالعراق لم يعد يسأله أحدا هذا السؤال. وقال بيكر أن الوضع في 1991 كان مختلفا للغاية عن الوضع في 2003 عندما قرر بوش الابن غزو العراق، وهو القرار الذي تجنبته إدارة بوش الأب بعد خروج القوات العراقية من الكويت. وقال أن العامل الكبير الذي أدى إلى تغيير مسار السياسة الأمريكية في العهد السابق هي المخاوف من أن صدام كان يمتلك أسلحة دمار شامل. وأشار أن سياسة "تغيير النظام" regime-change policy بالعراق بدأت في عهد كلينتون قبل تولي بوش الابن الرئاسة. وقال بيكر إنه يعتقد أن فرص النجاح بالعراق لازلت متاحة وأن ذلك النجاح سيعتمد على قدرة الولايات المتحدة وحلفائها لتصميم حكومة أكثر تمثيلا للشعب العراقي وأكثر تلاءما مع الحريات والحقوق السياسية.

خبير أمريكي: لا وجود لتنظيم القاعدة بالأراضي الفلسطينية

ومن ناحية أخرى وفي ضوء ظهور بيان على موقع بشبكة الانترنيت يعلن عن بداية منظمة جديد بالأراضي الفلسطينية تتبع تنظيم القاعدة، قام برنامج قناة فوكس الإخبارية "الخبر الكبير" The Big Story باستضافة ديفيد كاتس خبير في شؤون الإرهاب للتعليق على صحة هذه المزاعم. وقال كاتس إنه لا يعتقد أن تنظيم القاعدة قد تسلل إلى الأراضي الفلسطينية لشن عمليات جديدة، موضحا أن تنظيم القاعدة لا يهتم بالقضية الفلسطينية إلا للدعايات الإعلامية. وأضاف كاتس أن ليس من المرجح أن تسمح حركتا حماس وفتح لتنظيم مثل القاعدة للتدخل في الشؤون الفلسطينية لأن دخول القاعدة الأراضي الفلسطينية سيقلص من نفوذهما. وذكر أن البيان الصادر عن المنظمة التي تدعي أنها "القاعدة بفلسطين" تستخدم نفس اللغة والأسلوب التي تستخدمها حركة حماس في انتقاد الفساد بالسلطة الفلسطينية، موحيا بأن البيان أصدرته حماس لأغراض سياسية غير واضحة.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكورنصا ودون تعليق .

المصدر: تقرير واشنطن-العدد79