مقالات و محاضرات

 

 

 

أسئلة صعبة في منطقة خطرة

 

 

 

لالي ويموث

 

 

أسئلة صعبة حول الأسلحة النووية والحرب الأهلية وغيرها من الموضوعات الشائكة موجهة إلى رئيسي البلدين الأكثر سخونة في الشرق الأوسط

تقع إيران والعراق جنبا إلى جنب، ليس فقط على الخرائط بل أيضا ضمن التحديات الأمريكية الأكثر إلحاحا. وخلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، تكلم رئيسا البلدين كل على حدة مع لالي ويموث مراسلة نيوزويك. وفي حين أن رئيس العراق متفائل بشأن مستقبل بلاده، فإن الرئيس الإيراني لايزال متشبثا برفضه إيقاف الأنشطة النووية، وهو شرط مسبق طالبت به الولايات المتحدة إيران قبل البدء بأي محادثات. وهذه مقتطفات:

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجـــاد

ويموث: هل ستوقفون أنشطة التخصيب وإعادة المعالجة؟

أحمدي نجاد: لماذا علينا القبول بذلك؟

لا تتضمن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بندا كهذا.

ألم تطرحوا علامات استفهام بشأن ذلك عندما خرقتم المعاهدة لأكثر من 10 سنوات؟ هل تعترفون بتلك الانتهاكات؟

من حق أي دولة من الدول الأعضاء في المعاهدة أن يكون لديها تكنولوجيا لإعادة معالجة الوقود.

لكن ألا تترافق الحقوق مع مسؤوليات؟

المشكلة هي أن البعض يعتقدون أنهم فوق القانون. ينتجون القنابل ويستعملونها أيضا. هنا تكمن المشكلة.

هل تعتقد أن من مصلحة إيران السعي إلى علاقة طبيعية مع الولايات المتحدة؟

نحن مهتمون بإجراء محادثات مع الجميع... لكن الإدارة الأمريكية ــ أعني جزءا من الإدارة الأمريكية ــ لا توجد الظروف المناسبة. يظنون أن العالم بأسره ملكهم، لذا يتكلمون من هذا الموقع، وينظرون إلينا بازدراء. بعض السياسيين في الولايات المتحدة يعتقدون أن المسألة النووية هي طريقة للضغط على إيران، لكنهم مخطئون. لا يمكن لـ [بلد] أنتج واستعمل القنابل النووية أن يدعي أنه يريد وقف انتشارها الآن.

هل أنت جاد في قولك إنه يجب محو إسرائيل عن وجه الأرض؟

علينا أن ننظر إلى ما يجري في الشرق الأوسط» 60 عاما من الحرب، 60 عاما من التهجير، 60 عاما من النزاعات، ولا يوم واحد من السلم. علينا أن نعالج جذور المشكلة.

إذن تقترح محو إسرائيل عن وجه الأرض؟

اقتراحنا واضح جدا... لندع الفلسطينيين يقررون مصيرهم في استفتاء حر وعادل. ينبغي أن نقبل بالنتيجة مهما كانت... الناس الذين لا جذور لهم هناك يحكمون الأرض الآن.

اقتُبس عنك قولك إنه يجب محو إسرائيل عن وجه الأرض. هل هذا ما تعتقده؟

ما قلته أوضح موقفي. إذا نظرنا إلى خارطة الشرق الأوسط قبل 70 عاما...

إذن الجواب هو نعم؟

هل هذا امتحان؟ هل تحترمين حق الأمة الفلسطينية في تقرير مصيرها؟ نعم أم لا؟

إذا اختار الشعب الفلسطيني حلا يتضمن دولتين، هل ستدعم ذلك القرار؟

إن إسرائيل تحتل فلسطين الآن. من أين أتوا؟ يجب أن يعودوا إلى حيث أتوا.

أدليت بتصريحات حول المحرقة اليهودية، قائلا إنه تم تضخيمها هل هذا رأيك؟

الأرقام ليست مهمة... نعلم أنه كان حدثا تاريخيا حصل فعلا. لكن لماذا تتم ملاحقة الناس الذين يشككون فيها ويتم التهجم عليهم؟

هناك أزمة عنف في العراق. لقد طلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مساعدتكم أخيرا. هل ستساعدونه؟

لقد دعمنا الحكومة العراقية منذ البداية. وسوف ندعم العملية السياسية في العراق.

الجميع في المنطقة يقولون إن نتيجة الغزو الأمريكي للعراق كانت تقوية إيران أكثر من أي وقت مضى.

هل تظنين أن هناك مشكلة في أن تكون إيران بلدا قويا؟ إيران القوية ستكون مفيدة للمنطقة، لأن إيران بلد ذو حضارة عريقة ولطالما كان بلدا مسالما.

هل ستستمرون في دعم مجموعات إرهابية، مثل حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني؟

لماذا تسمينهم إرهابيين؟ إذا احتل أحدهم الولايات المتحدة ونهض الشعب الأمريكي للدفاع عن أرضه، هل ستنعتين الشعب الأمريكي بالإرهابي؟

سأقول إنهم إرهابيون إذا بدأوا بقتل المدنيين.

للشعب الفلسطيني الحق بالحياة. غزة تتعرض للقصف ويتم تدمير المنازل.

ماذا تريدون من الولايات المتحدة أن تفعل؟

أرسلت رسالة مفصلة جدا ومليئة بالاهتمام [للرئيس بوش]. أنا أعني كلامي بحق عندما أقول إنني آمل أن يغير السيد بوش سلوكه وموقفه. لا يسعدنا أن تتزايد المشاعر المعادية له يوميا في أنحاء العالم.

كيف يمكنك أن تأتي إلى بلدنا وتطلب من رئيسنا أن يغير سلوكه؟

نحن ندافع عن شرفنا فحسب.

الرئيس العراقي جلال طالباني

ويموث: الأمريكيون محبطون بشأن العراق. ما تقييمكـم للوضع؟

طالباني: لا تركز وسائل الإعلام إلا على الجانب السلبي للعراق. لدينا مشاكل أمنية، لكننا حققنا إنجازات وانتصارات كبيرة. الناس يستمتعون بنوع جديد من الديموقراطية إنهم يستمتعون بحرية التعبير وبحقهم في إنشاء تنظيمات وامتلاك محطات تلفزيونية وإذاعية خاصة بهم. لقد حررنا الاقتصاد من سيطرة الدولة. والآن أصبح القطاع الخاص ناشطا في كل مكان. لدينا 18 محافظة، و12 منها على الأقل تنعم بالهدوء. والمدارس مفتوحة في مختلف أنحاء العراق.

شهد جنرالان أمريكيان بارزان أخيرا بأن هناك حربا أهلية تجري في العراق.

هذه ليست حربا أهلية. إنها نشاطات إرهابية مركزة في العراق يرتكبها تنظيم القاعدة وغيره من المتطرفين.

ألستم قلقين بشأن العنف؟

نحن قلقون بالطبع. لكن هذا ليس سوى أحد الجوانب...

ماذا عن المليشيات السنية؟

قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة، رفض السنة التفاوض مع الشيعة. كنت الوسيط بينهم. بعد ذلك، اقتنعوا بالمشاركة في البرلمان. ووافقوا على إقامة حكومة وحدة وطنية، وقد وافق السنة والشيعة والأكراد على تشكيل مجلس للأمن القومي. والآن يحكم السنة والشيعة معا. بالرغم من أن بعض الخلافات مازالت قائمة، هذه طريقة للمصالحة.

يقال إن الحكومة الأمريكية تفقد ثقتها برئيس الوزراء نوري المالكي.

أكد لنا الرئيس بوش أنه سيدعم حكومة المالكي. وأكدنا له أن كل الأحزاب السياسية العراقية تدعم المالكي. لقد حقق إنجازات مهمة من أجل العراق. وأمر كل المليشيات بوقف أنشطتها.

لكنها لم تتوقف.

لم تعد تعمل كما في السابق.

متى ينبغي أن ترحل القوات الأمريكية؟

أعتقد أننا في غضون سنتين سنتمكن من تدريب جيشنا وسيصبح لدينا القدرة على مواجهة الإرهاب. عندما نطلب من حلفائنا مغادرة العراق، سيتوقف ذلك على قدرتنا على المحافظة على سيادة العراق واستقلاله وإبقائه بمنأى عن المخاطر الخارجية. إن وجود القوات الأمريكية ــ حتى بأعداد رمزية ــ سيخيف أولئك الذين يحاولون التدخل في شؤوننا.

هل تتكلم عن إيران؟

لقد عاد رئيس وزرائنا للتو من إيران. وحصل على ضمانات أمنية منها، ووعود بأنهم لن يسمحوا بأي تدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

هل تصدق ذلك؟

سوف نرى.

القوات التركية محتشدة على الحدود العراقية.

نعم، لكنها لن تدخل. لقد أقنعنا حزب العمال الكردستاني [وهو مجموعة كردية انفصالية وراديكالية متمركزة في العراق] بوقف القتال، وفي غضون بضعة أيام سيعلن وقف إطلاق النار بشكل رسمي. هذا سيساعد العراق على فتح صفحة جديدة في العلاقات مع تركيا. نحن نحث الأكراد الأتراك على الاعتدال، وعلى خوض معركتهم بالوسائل الديموقراطية.

ما رأيك بالفكرة الأمريكية التي تقضي بتحويل بلدان الشرق الأوسط إلى ديموقراطيات؟

أنا أدعم هذه الفكرة. أعتقد أن الديموقراطية هي الحل لكل المشاكل في الشرق الأوسط.

إذن، في حين يعتقد الكثير من الأمريكيين أن الحرب على العراق تسودها الفوضى، أنت تؤمن بالعكس.

العراق ليس في حال فوضى. هناك الكثير من المقاطعات التي يسودها الهدوء، حيث يعيش الناس في حالة ازدهار. نحن ممتنون لشعبكم وجيشكم ورئيسكم. لقد حررتمونا من الدكتاتورية.

إذن، هذا القتال لم يذهب سدى؟

ما أريده من وسائل الإعلام الأمريكية أن ترسل مراسلين إلى العراق لرؤية أنحاء مختلفة من البلاد، وليس فقط الفلوجة وبغداد. بعض الأماكن تعاني مشاكل، بما فيها بغداد، لكننا نعمل على تحسين الوضع.

هل ترحبون بإقامة قواعد أمريكية في كردستان؟

نعم. أظن أننا سنحتاج إلى قوات أمريكية لوقت طويل من أجل منع التدخل الأجنبي. عشرة آلاف جندي وقاعدتان جويتان تكفي. هذا سيكون لمصلحة الشعب العراقي والسلام في الشرق الأوسط.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصاً و دون تعليق.

المصدر: http://newsweek.alwatan.com.kw