مقالات و محاضرات

 

 

كيسي ينتقد التصريحات الأميركية المضادة للمالكي

 

 

 

 

زاد: أحذر من نفاد الوقت قبل احتواء النزيف الطائفي

قلل قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي من اهمية الانتقادات التي وجهها مسؤولون كبار في الادارة الاميركية الى رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بشأن اداء حكومته وعدم سيطرته على الميليشيات وايقاف نزيف الدم الطائفي الذي يهدد بدخول البلاد في حرب اهلية حسبما صرح به السفير الاميركي في بغداد زلماي خليلزاد.

وقال كيسي في بيان مقتضب لم يخل من حدة ضد هذه التصريحات: ان المالكي يقوم بخطوات ناجحة واداء جيد في ظل ظروف صعبة، واصفا التصريحات المنسوبة الى مسؤولين في الادارة الاميركية بانها لا تعكس حقيقة علاقة الشراكة القوية بين الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات.

وامتدح الجنرال كيسي شجاعة المالكي وتعاطيه مع القضايا الصعبة وعزمه على التصالح مع فئات المجتمع العراقي رغم الماضي الذي خلفه نظام الدكتاتور المخلوع.

وقال: " ان المالكي يواجه عدة تحديات في وقت واحد وأعتقد أنه مؤهل لتجاوز العقبات والقيام بمهمته على اكمل وجه."

وختم كيسي بيانه بالنظرة التفاؤلية للعراق قائلا: ان العراقيين يحكمون سيطرتهم يوما بعد آخر على اوراق ملفهم وان المستقبل سيكون للديمقراطية والحرية في العراق والشرق الأوسط.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، طلب عدم الكشف عن إسمه، قد أنحى باللائمة على الصحافة الأميركية التي بالغت في تصوير حجم التصريحات التي تعكس بعض التشاؤم ونقلت صورة مشوهة عما اسمته بالاحباط بين الساسة الأميركان حول الوضع في العراق، ونفى هذا المسؤول وجود ضغوط من البنتاغون على الحكومة العراقية لسحب الدعم عنها، مؤكدا ان هذا الانطباع هو نفسه  داخل الحكومة العراقية.

وقال المسؤول: ان الرئيس الاميركي جورج بوش يدعم الحكومة العراقية ولكنه يشعر بان الظروف التي يواجهها المالكي صعبة ومتصاعدة، ولكنه وصفه بانه اصلب من سلفه الجعفري ويتميز بقدرته على التواصل مع القوى السنية، وهو نجاح مهم، حسب تعبيره، مؤكدا أن الوزارة تراقب اداءه في ملاحقة الفساد الاداري في وزارة الداخلية.

من جهة مقابلة نسبت صحيفة واشنطن بوست الى السفير الاميركي في العراق زلماي خليلزاد تحذيره من نفاد الوقت امام  المالكي لاحتواء نزيف الدم الطائفي الذي يهدد بدخول البلاد في حرب اهلية، حسب تعبيره.

وقال خليل زاد في لقاء مع الصحيفة: ان المالكي يمتلك فسحة زمنية تمتد لشهرين، واذا ما عجزت حكومة الوحدة هذه عن التعامل مع المسالة فإن ذلك سيعني ضياع فرصة كبيرة وسوف لن يتم التعامل مع هذه المشكلة ثانية إلا بعد مرور وقت طويل.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر يوم أمس الأحد عن زاد  قوله انه يشاطر الرئيس الاميركي جورج بوش ثقته المطلقة بالمالكي وانهما متفائلان، ولو بحذر، من أن الحكومة العراقية تمتلك الإرادة السياسية لكبح جماح العنف.

واشار ايضا الى ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 مسؤول جزئيا عن العنف في العراق، بما يحمل الولايات المتحدة مسؤولية اخلاقية للبقاء في البلد من اجل المساعدة في ايقاف النزيف الطائفي، مضيفا ان العراقيين يحتاجون للمساعدة الأميركية في هذا الصدد.

وقال ان هذه الظروف كان لابد ان تقع جزئيا مع حقيقة مجيء اميركا الى العراق. 

وشدد زاد بالقول: "انها مسألة علينا نحن والعراقيين التعامل معها. " وقال السفير ان العنف الطائفي حل محل الارهاب المضاد للعراقيين والاميركيين كاكبر تهديد يواجه العراق، ودعا الحكومة الى نزع سلاح الميليشيات غير المرخص به. وطلب زاد وضع جيش المهدي ومنظمة بدر تحت السيطرة وقال: ان تركيز رئيس الوزراء نوري المالكي على الحلول السياسية اكثر من العسكرية في حل مشكلة الميليشيات اظهر بعض النجاح، في اشارة الى البيان الاخير للسيد مقتدى الصدر بشأن طلبه من انصاره نبذ العنف ضد قوات التحالف وجعل المقاومة مقتصرة على الوسائل السلمية، مضيفا ان هذا يعد تقدماً بالمقارنة مع مواقفه السابقة وان من الضروري الآن رؤية مواقف على الارض تنسجم وهذه المواقف.

وقال خليلزاد: انه مقتنع بان المالكي يحقق تقدماً في التعامل مع مسألة الميليشيات وانه لا يوافق على تقييم كثير من العراقيين الذين يصفون الحكومة بأنها مشلولة.

واضاف زاد : " هناك سؤال يتردد دائما هل سيتحقق ذلك؟ هل سيتحقق في وقته ؟ وتلك هي الأسئلة، فالأمور المروعة ما زالت تحدث حيث يتعرض الناس للموت. وما زال هنالك عنف طائفي.

و كل ذلك نصاً بحسب المصدرالمذكور.

المصدر: http://www.alsabaah.com