مقالات و محاضرات

 

 

 

استراتيجيات التربية

 

 

د. عبدالكريم عطا الجابري

 

تعد التربية الاسلامية تربية مستقلة بذاتها وكيانها لها اساليبها واهدافها وخصائصها التي تميزها عن غيرها من الاتجاهات التربوية الاخرى. انها تستمد تعاليمها الاساسية من القران الكريم والسنة النبوية وهي بذلك ذات اصول خالدة بخلود القرآن الكريم.

قال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). ومنزلة العلماء وعلو درجاتهم لاجدال فيه قال تعالى (وفي أنفسكم أفلا تبصرون).

لم تكن اهداف التربية الاسلامية دنيوية محضة كما كانت عند اليونان والرومان والفرس، ولم تكن دينية محضة كما كانت عند اليهود. انما هي دينية ودنيوية معا تقوم على ركيزتين هما الايمان والعمل او العقيدة والسلوك من اجل اعداد المسلم الصالح لعملي الدنيا والاخرة.

من خلال الدراسات المقارنة للاتجاهات التربوية الحديثة والفلسفات التربوية الغربية ومقارنتها بمميزات واهداف وخصائص التربية الاسلامية يتضح بان الاسلام هو المنهج الرباني المتكامل الذي يحقق العدالة الالهية في المجتمع الانساني وان التربية الاسلامية اصبحت ضرورة حتمية وقضية انسانية وذلك بما تغرسه في الانسان من العزة والشعور بالكرامة. قال تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) واصبحت اتجاها تربويا حديثا. ويؤكد ذلك ما نشاهده في تلك الصحوة الاسلامية القوية التي بدات تظهر من جديد في العالم الاسلامي ومعظم انحاء العالم.

والشواهد على هذه الصحوة الاسلامية القوية الكثيرة فهناك الكثيرون ممن يشهرون اسلامهم في مختلف انحاء العالم. ومنهم العلماء والمفكرون والفلاسفة وغيرهم.وان تلك الشواهد العديدة التي تدل على الاتجاه الحديث للتربية الاسلامية في معظم انحاء العالم.تؤكد انه يوجد في روح الاسلام التربية الاسلامية العالمية التي يسعى افراد الشعوب الى تحقيقها لان التربية الاسلامية تعني باعداد الانسان منذ طفولته اعدادا شاملا يوازن بين عقله وروحه وحاجات جسمه وتعمل على تعاون الجنس البشري وتكامله.

وفي هذا السياق اهتم الاسلام اهتماما خاصاوبالغا بالاطفال والشباب لان نموهم العاطفي ونضجهم العـقلي يجعلهم بحاجة ملحة للتربية والتعليم اكثر من غيرهم لتحقيق الغد المشرق لهذه الشريحة في المجتمع هم جيل المستقبل وامل الامة فدرجة الرعاية بهم والعناية بشؤونهم يتحدد مستقبل الامة والمجتمع الانساني في التقدم او التخلف.

من تلك المبادئ والاساليب التربوية الاسلامية منهج التربية المستمرة التي تعد نتاجا للعلاقة الوثيقة بين دورالبيت وبين دورالمدرسة في تربية النشئ واعدادهم للحياة وتلك الاستراتيجية التي اخذت تنادي بها التربية الحديثة الان.

المصدر : http://www.tarbya.net

 

مـواضـيـع ذات علاقــة :

 

501 طريقة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه- القسم الأول

501 طريقة لتعزيز ثقة الطفل بنفسه - القسم الثاني

الأسرة ومتطلبات الأطفال

كيف نعلّم الصدق لأطفال ما قبل المدرسة؟

آباء وأمهات تحت المجهـر