مشروع قانون هيئة الاعلام والاتصالات العراقية.. رؤية قانونية

 

 

المحامي طارق حرب*

 

نصت المادة (103) من الدستور على (يعد كل من البنك المركزي وديوان الرقابة المالية وهيئة الاعلام والاتصالات ودواوين الاوقاف هيئات مستقلة ماليا واداريا وينظم القانون عمل كل هيئة) وهكذا حدد الدستور المركز الدستوري والقانوني هيئة الاعلام والاتصالات فهي هيئة مستقلة اداريا وماليا فقط وهي ليست من الهيئات المستقلة بجميع امورها.

وذلك خلافا للاستقلال المطلق الذي قررته المادة (102) من الدستور (للمفوضية العليا لحقوق الانسان والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهيئة النزاهة هيئات مستقلة..) فاستعمال مصطلح (مستقلة) لهذه الهيئات واستعمال مصطلح (هيئات مستقلة ماليا واداريا) للاولى، اي للبنك والديوان وهيئة الاعلام والاتصالات لابد ان يقود الى اثر دستوري ويرتب عليه نتيجة قانونية اذ  يقال ان اختلاف العبارات يؤدي الى اختلاف الاعتبارات وتباين الاسماء يعني تباين المسميات وهذا ما يتضح عند اعداد مشاريع (مسودات) قوانين هذه الهيئات اذ لابد ان يمنح المشروع مفوضية حقوق الانسان ومفوضية الانتخابات وهيئة النزاهة الاستقلال المطلق اما مشروع البنك والديون وهيئة الاعلام والاتصالات فان ما يمنحه القانون الاستقلال المالي والاداري فقط. لاسيما ان المادة (102) من الدستور قررت الرقابة فقط لمجلس النواب على المفوضيتين وهيئة النزاهة في حين ان المادة (103) قررت ارتباط الديوان وهيئة الاعلام بمجلس النواب والارتباط يعني الرئاسة والامرة وهو يختلف عن مجرد الرقابة المقررة لمجلس النواب.

اما الامر الثاني الذي يجب ملاحظته ان هيئة الاعلام والاتصالات التي تتولى البحث في مشروعها ليست هيئة الاعلام العراقية اي شبكة الاعلام العراقي لاختلاف مهام الهيئتين كما سنرى ، صحيح ان قانونيهما صدرا في يوم واحد هو 21/ 3/ 2004 وتم نشرهما في عدد واحد من الجريدة الرسمية ولكن شبكة الاعلام العراقي ينظمها امر سلطة الائتلاف (66) لسنة 2004 وهيئة الاعلام والاتصالات ينظمها امر سلطة الائتلاف (65) لسنة 2004 ايضاً كذلك لابد ان نلاحظ ان هيئة الاعلام والاتصالات هي من الهيئات الجديدة في النظام القانوني العراقي فلا يعرف هذا مدى اهمية هيئة الاعلام والاتصالات التي اناط بها هذا المنشور في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية بالعمل على تقوية (كلب الحراسة) ودوره الذي تقوم به أجهزة الاعلام لرعاية المصلحة العامة. كما انها صاحبة الاختصاص في منح رخص (اجازات) شبكات خدمات الاتصالات والاعلام مثاله شبكة عراقنا وأسياسيل للهاتف النقال (الخلوي) في وقت أضحى استعمال هذا الهاتف أكثر من ضروري للفرد.

في مشروع القانون

توزع المشروع على ستة فصول وفيه (37) مادة وكان الفصل الاول في التعاريف كتعريف الهيئة ومجلسها وعرف الاتصال بأنه نقل أو بث أو استقبال أو إرسال الرموز او الاشارات أو الاتصالات أو الصور أو البيانات بواسطة الرسائل السلكية أو الراديوية أو الضوئية أو باية وسيلة أخرى من الانظمة الالكترونية والخدمات هي خدمات الاتصال المقدمة للمستفيدين مقابل أجر شبكة الاتصالات هي أي منظومة تهدف نقل أو بث او تحويل او استقبال خدمات الاتصالات وذلك بواسطة أي طاقة أو أية وسيلة والترخيص هو الاذن (الاجازة) الممنوح من الهيئة بعقد موقع بينها وبين طرف آخر لتشغيل شبكة اتصالات. وكان الفصل الثاني في تأسيس الهيئة والاهداف من حيث تمتعها بالشخصية المعنوية وكون مقرها في بغداد ومقصدها في تشجيع الحوار لتبادل المعلومات بحرية وتشجيع التطور في الاعلام الالكتروني وشبكات الاتصالات وحماية حرية الاعلام ولتشجيع المنافسة في الاتصالات وتكنلوجيا المعلومات. وخصص المشروع الفصل الثالث للمهام منها وضع شروط منح الرخص (الاجازات) وتنظيم الدخول الى شبكات الاتصالات وتحديد قواعد تنظيم عمل الجهات المرخص لها كتحديد رسوم وشروط ربط الاتصالات ونوعية الخدمات والنشاطات ومراقبة الالتزام بشروط الرخصة والتنسيق مع الجهات الحكومية بشأن الاعمال التي تؤثر على استخدام الاتصالات. وفي كل ذلك تسترشد الهيئة بالمادة (19) من اعلان حقوق الانسان والمعاهدات الدولية واتفاقية التجارة والخدمات (اتفاقية جاتس وكان الفصل الرابع في هيكل الهيئة التنظيمي حيث يتألف من مجلس الامناء والمدير التنفيذي ولهيئة الشكاوى وهيئة الطعن والمفتش العام ويتألف المجلس من تسعة اعضاء وشروط العضوية وتعارض المصالح وتضاربها للاعضاء واقاربهم لحد الدرجة الثانية وانتهاء العضوية وواجبات المجلس بما فيها رسم السياسة العامة للهيئة ومنح التراخيص (الاجازات) ووضع القواعد المنظمة للعمل الاعلامي وتسمية اعضاء لجنة الشكاوى واجتماعات المجلس وواجبات المدير التنفيذي من توقيع العقود وفرض العقوبات والامور الادارية الاخرى.

وقرر المشروع ان لجنة الاستماع والشكاوى تنظر في حالة مخالفة قواعد الممارسات المهنية والاعلامية والتراخيص سواء قدمت الشكوى من المشترك او المستفيد او من الجهات المرخص لها على بعضها البعض وفي حالة صدور حكم من اللجنة يجوز الطعن فيه امام هيئة الطعن وتشكيل هذه الهيئة والفصل الخامس في الموارد المالية للهيئة اما الفصل السادس والاخير من المشروع فكان في العقوبات وهي التنبيه وطلب نشر اعتذار والانذار والغرامة وتعليق الترخيص لمدة معينة وايقاف الترخيص والغاؤه او سحبه يجوز الاعتراض على العقوبة امام لجنة الشكاوى والطعن امام الهيئة.

الملاحظ على مشروع القانون

العديد من الملاحظ تجمعت لدى كل قارىء لهذا المشروع نذكر بعضها وهي:

1 ـ إن المادة (119) من المشروع عهدت الى رئيس الجمهورية صلاحية ترشيح اعضاء المجلس ولو راجعنا صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلس الرئاسة في الدستور الواردة في المادة (73) من الدستور فاننا لا نجد من بين الصلاحيات التي عددتها هذه الصلاحية. والأصح جعل الترشيح في هذه المادة الى مجلس الوزراء.

ذلك ان أعضاء مجلس الأمناء من اصحاب الدرجات الخاصة وإن جميع الموظفين في الحكومة من صلاحية مجلس الوزراء وفي ذلك تقول المادة (80 / خامساً) والتي نصت على: (يتولى مجلس الوزراء الصلاحيات الآتية: رابعاً: ـ بتوصية الى مجلس النواب بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والافراد واصحاب الدرجات الخاصة ورئيس اركان...) فالجهة صاحبة السلطة دستوريا هي مجلس الوزراء وليس رئاسة الجمهورية وطالما اننا ما زلنا في هذه المادة من المشروع فلا نعلم السبب الذي اشترط فيه المشروع ان يكون اعضاء مجلس الامناء غير متفرغين في حين انهم ليسوا الا موظفين في دوائر الدولة والموظف بموجب احكام قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 يلزم بتخصيص جميع وقت الدوام الرسمي للعمل كما اقتضت ذلك المادة (4)، فالنص في المشروع ان اعضاء المجلس غير متفرغين وكشرط من الشروط مما يجافي احكام قوانين الخدمة في دوائر الدولة ثم لماذا ينص المشروع على هذا الشرط هل يعني ذلك ان الشخص المتفرغ للعمل الذي تتوفر فيه الشروط لا يمكن قبوله وتعيينه ويتم البحث عن شخص اخر يتوفر فيه شرط عدم التفرغ لاجل تعيينه؟ نحو  ما ورد في المشروع.

2- اعادة صياغة المادة الاولى من المشروع بحيث يحدد من يمثل الهيئة وعلى الشكل التالي (تؤسس بهذا القانون هيئة.. تتمتع بالشخصية المعنوية يمثلها المدير التنفيذي او من يخوله..) طالما ان المادة (11) من المشروع منحت المدير صلاحية توقيع العقود والاتفاقيات والغاء عبارة (وتقوم بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك حق التقاضي)، اذ ان هذا اثر يتم بحكم القانون عند اقرار الشخصية المعنوية دونما حاجة للنص عليه، لا بل ان ايرادها هو من لغو الصياغة وعدم دقتها.

3- الغاء المادة (3) من المشروع الذي قضى بتمتع الهيئة بامتياز الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة لكونها دائرة رسمية تتمتع بكل ما تتمتع به اية دائرة حكومية من امتيازات وتسهيلات، ذلك ان صفتها الدستورية هي دائرة غير مرتبطة بوزارة طالما ان الدستور منحها صفة خاصة وهي الاستقلالية والارتباط بمجلس النواب دونما حاجة لنص خاص في القانون الخاص بها الا اذا اريد منح امتيازات اضافية وهو ما لم يورده المشروع.

4- لم نجد مساغا لما ورد في المادة (7/6) من اقتصار تمثيل العراق في المحافل الدولية على الهيئة اي في الاجتماعات والمؤتمرات والمفاوضات والندوات نحو ما ورد في المشروع، اذ قد توجه دعوة المشاركة الى مجلس الوزراء او وزارة الخارجية او وزارة الثقافة او شبكة الاعلام العراقية او جريدة

” الصباح “ او المؤسسات التعليمية القانونية والاعلامية والادارية ولا يمكن للهيئة ان تحجب ذلك على هذه الجهات وسواها بحيث يكون الاشتراك في الاجتماعات والمؤتمرات والمفاوضات والندوات وغيرها من المحافل الدولية نحو ما ورد في المشروع على الهيئة وهنالك جهات اخرى في الدولة ذات علاقة بالاتصالات والمعلومات والاعلام.

5- كان من اللازم اضافة شروط اخرى لعضو مجلس الامناء كأن يكون ساكنا في العراق وتجاوز سناً معينة كالاربعين مثلا واشتراط الحيادية والنزاهة المادة (11) من المشروع واضافة فقرة جديدة مماثلة للحكم الوارد في المادة (12) والخاص بتقديم تعهد تحريري بعدم وجود تقارب للمصالح اوتضاربها بحيث يكون التعهد شاملا بعدم العمل الحزبي والسياسي طيلة مدة العمل في الهيئة، اذ لا مانع من ترشيح الحزبي للعمل في الهيئة ولكن المانع يقوم عند عمله الحزبي في الهيئة، لذا فان الاصوب تقديم التعهد التحريري بعدم العمل الحزبي طيلة مدة العمل بالهيئة ولكن ليس له ان يمارس نشاطه الحزبي والسياسي عند عمله في الهيئة.

6 ـ لانعلم كيف يمكن أن يتم ترشيح شخص لعضوية مجلس الامناء وموافقة السلطة التنفيذية وبعد ذلك يتم عرض اسمه على السلطة التشريعية ويوافق عليه مجلس النواب خلال مدة قصيرة جداً.

فهل يمكن اختصار تلك الاجراءات بحيث يتم اكمالها خلال شهر كما قرر ذلك المشروع في المادة (2/13) وهل يستطيع قانون ما إلزام مجلس النواب بالموافقة خلال مدة محددة وقصيرة جداً  لاسيما ان المجلس قد لا يوافق على المرشح للمنصب فتتولى السلطة التنفيذية ترشيح آخر لذا كان من اللازم إلغاء المدة التي اشترطها المشروع ويترك الامر للسلطتين التنفيذية والتشريعية لا سيما ان عدد أعضاء مجلس الامناء مكون من تسعة أعضاء وان انتهاء عضوية أحد الاعضاء في المجلس سوف لن يؤثر على النصاب القانوني للمجلس.

والاولى ترك ذلك للسلطات الدستورية وعدم إلزامهم بمدة معينة. قد يكون الالزام مقبولاً إذا كان لغير مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس النواب أما إلزام هذه الجهات باكمال الاجراء خلال مدة قصيرة جداً وهو الشهر فهو لما ينافي حقا تلك السلطات في اختيار الشخص المناسب وتقييد للحرية الدستورية المقررة لهم.

وبخلافه فان الامر يحتاج الى تعديل الدستور بالاستجابة لطلب الهيئة خلال مدة معينة كما حدد الدستور مدة معينة لرئيس الوزراء لاكمال تشكيل وزرائه ومنهاجه الوزاري وعرضه على مجلس النواب خلال شهر كما حددت ذلك المادة (76) من الدستور.

7 ـ لم تشترط المادة (17) في المدير التنفيذي للهيئة سوى شرط الخبرة وكان من اللازم ان يشترط المشروع في مدير الهيئة الشروط ذاتها المقررة بالنسبة لعضو مجلس الهيئة لاسيما إن هذه المادة من المشروع منحته صلاحية خطيرة وهي توقيع العقود والاتفاقيات وفـرض العقوبات.

8 ـ إن لجنة الاستماع والشكاوى هي لجنة إدارية ومدنية وليست لجنة أو محكمة جزائية لكي يكون لها العمل على وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية نحو ما قررت المادة (22/ 3) من مشروع القانون وبما إنها كانت بهذه الصفة وليست تلك فالاولى أن يكون عملها على وفق أحكام قانون المرافعات المدنية الذي يحكم اللجان المدنية والادارية ومحاكم البداءة ومحاكم الاحوال الشخصية وغيرها من المحاكم غير الجزائية.

لاسيما إن قانون أصول المحاكمات الجزائية فرع من الأصل وهو قانون المرافعات ويتم الرجوع الى قانون الاصول الجزائية طالما تم الاستناد الى احكام قانون المرافعات ولاعكس اي إن ذكر قانون الاصول الجزائية يعني عدم الرجوع الى قانون المرافعات في حين إن ذكر قانون المرافعات يعني الرجوع الى قانون الاصول الجزائية إذا تطلب الأمر.

9 ـ الأحذق موافقة مدة الطعن للاعم الاغلب من المدد التي قررها النظام القانوني العراقي وهي ثلاثون يوماً بعد صدور الحكم وليس (15) يوماً كما حددتها المادة (23) من مشروع قانون الهيئة لذا فان الامر يتطلب الانصياع للاحكام العامة لاسيما وإن الخروج عن ذلك لابد أن يكون بضرورة وهو ما لم يتحقق في عمل الهيئة.

10- اما المادة (25) من المشروع فانه لا يجوز ان يكون رئيس هيئة الطعن من القضاة وذلك لمخالفة ذلك مبدأ الفصل بين السلطات الوارد في المادة (47) من الدستور التي نصت على (تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس اختصاصاتها ومهماتها على اساس مبدأ الفصل بين السلطات) فعمل القاضي خارج السلطة القضائية يخالف الدستور ويخالف مبدأ الفصل بين السلطات.

لذا فان الاوفق ان تكون رئاسة هيئة الطعن من قانوني لاتقل ممارسته القانونية عن عشرين سنة. وفي هذه المادة وقوف اخر يتمثل في ان الاعضاء يرشحون من قبل وزارة العدل وتتحمل هذه الوزارة مكافأتهما ولا نجد مساغا للترشيح من هذه الوزارة اولا ولا نجد تبريرا لان تتحمل الوزارة مكافأتهما ونرى ان ترك الترشيح لمجلس الوزراء يوافق الدستور اولا وعلى ان تتحمل الهيئة مكافأتهما فهو لما يوافق قول كل ذي بصر وبصيرة.

11- الغرامات تعود الى الخزانة العامة للدولة اي وزارة المالية وهذه المسألة مقررة لغرامات المرور وغرامات الكمارك وغرامات البلدية ولكن ان تكون الغرامات تقود الى الجهة التي تولت فرض الغرامة وهي الهيئة نحو ما ورد في المادة (27/ 4) فلم نجد له سابقة قانونية او واقعية له.

فكيف قرر مشروع القانون رجوع مبلغ الغرامة الى الهيئة وهذا ما لم نجد له تفسيرا.

12- تعديل مدد الاعتراض والطعن الواردة في المادة (31) بحيث تكون ثلاثين يوما وليس خمسة عشر يوما للاسباب التي اسلفناها وهنالك بعض الملاحظ على قانون الهيئة مما لايتسع المقام لايرادها.

* رئيس جمعية الثقافة القانونية العراقية

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً و دون تعليق.

المصدر: جريدة الصباح-29-10-2006

 

 مواضيع ذات علاقة:

 

أينإعلامنا 

الإعلامُ لنْ تنفذصلاحيته   

اعلام التلميع والتسقيط           

بين الأبواق والاعلام                

شبكة الإعــلام العراقي مـهـام وأهــداف

موقع شبكة الإعلام العراقي في الدستور

في معنى الاتصال والاعلام

الاستعراض في المسألة الإعلامية

دور وسائل الإعلام في تشكيل المجتمع

شبكة الاعلام العراقية.. مجلس النواب ضامن لاستقلاليتها

الإعلام العراقي و المجلس النواب الجديد

انقراض وزارات الإعلام 

شلل الإعـلام

حين يفقد الإعلام عقلانيته ويبيع مهنيته

الاعلام العربي هل يبحث عن الحقيقة ام عن شئ اخر؟

الإعلام البديل ضروري، لكنه يحتاج الكثير

الاتصال والإعلام العربي في عصرالعولمة

الإعلام العراقي في ظل مجلس النواب: مساحة واسعة للتطور والاستقلال وبناء وعي ديمقراطي

الإعلام في فكر الإمام الشيرازي الراحل