مقالات و محاضرات

 

 

 

كيف يعمل النظام الفدرالي الأميركي مع الولايات والحكومات المحلية ؟

 

 

 

 

بقلم: فضيل الأمين وسالي فرحات

 

 

 

الفدرالية الأميركية: تجـربة فـريدة في مجتمع يتطوّر

مع استمرار موجة انحسار الأنظمة الشمولية والدكتاتورية في العالم واعتبار التنوع العرقي والجغرافي قيمة إيجابية في حياة المجتمعات ومصدر قوة وليس مصدر ضعف وتشتت، وتقلّص قيمة نظم الإدارة الرأسية وتطوّر النظم الأفقية التي تدعمها ثورة المعلومات والتكنولوجيا المتطوّرة دوما، ورغبة المجتمعات المحلية في داخل الدول القطرية في إدارة شؤونها المحلية بنفسها بطريقة أكثر عملية وأعلى مهنية.

كل ذلك زاد من فضول الكثيرين للتعرّف إلى نظم الحكم اللامركزية وعلى رأسها نظم الحكم الفدرالية وفي مقدمتها الفدرالية الأميركية التي تأسّست قبل 200 سنة وأثبتت نجاحاً ومرونة في التطوّر. وطوال الفترة الماضية وردتنا رسائل كثيرة من قراء المجلة يستفسرون عن النظام الفدرالي الأميركي وطريقة عمله وطبيعة توزّع السلطات بين الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات وبين الأجهزة التنفيذية والتشريعية والقضائية المختلفة.

 تقاطع المسؤوليات والصلاحيات

لعل التفاعل الذي حصل على المستوى المحلي ومستوى الولايات والحكومة الفدرالية مع إعصار كاترينا وتداعياته مثال على طبيعة العلاقة الوطيدة والمتوترة أحياناً بين الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات. فبموجب الدستور الأميركي، تُعتبر السلطات غير المنصوص على منحها للحكومة الفدرالية بشكل محدّد دستورياً هي سلطات تقع ضمن اختصاص حكومات الولايات.

لقد تجادل الأميركيون طوال تاريخهم حول قدرة الولايات ومدى تهيئها للاستجابة لقضايا السياسة العامة وإدارة شؤون المواطنين على صعيد الولايات على نحو أفضل. واستقر الأمر على ذلك مع إدراكهم أهمية الدور الذي تلعبه الحكومة المركزية خاصة أثناء الأزمات، كما في حالة إعصار كاترينا، على سبيل المثال.

ويقوم الدستور الأميركي على ثلاثة أسس:

الفدرالية والفصل بين السلطات (التشريعية والقضائية والتنفيذية) والحريات المدنية.

وحين تم إرساء الفدرالية، كان الذين قاموا بصياغة الدستور يتوقعون من حكومات الولايات أن تمارس ما يُعرف باسم الرقابة المتبادلة على سلطات الحكومة المركزية لكي لا تتجاوز حدودها.

وقد كان مبدأ الفدرالية الأميركية الذي أُرسي في القرن الـ18 جريئا وما زالت تأثيراته مستمرة إلى يومنا هذا، فالأميركيون يعرفون أن مهام حكومات الولايات منفصلة عن مهام الحكومة المركزية.

ويدرك المواطنون أن النظام الفدرالي يعتمد في تطبيقاته على التجربة البشرية ولهذا يتعرض لامتحانات وتحديات وقد لا يعمل بشكل سلس في كل الأوقات والظروف.

يقول آلان إيرنهالت المدير التنفيذي لمجلة غوفرنينغ المتخصصة في قضايا سياسات الولايات والمدن:

"إعصار كاترينا مثال واضح على التحديات التي يواجهها ذلك النظام عند مواجهة التحديات وعند تحديد متى يجب أن تتدخل الحكومة الفدرالية في مشكلة تتعرّض لها إحدى ولايات الاتحاد".

وهناك أمثلة كثيرة تبيّن آليات عمل الفدرالية في الحياة اليومية في أميركا. فعلى سبيل المثال، لا توجد بطاقة هوية قومية موحّدة أو رخصة قيادة قومية موحّدة، إذ إن هذه البطاقات أو رخص القيادة تعتبر من اختصاص حكومات الولايات.

ويشير ليروي آشبي أستاذ التاريخ في جامعة ولاية واشنطن في مدينة بولمان:

 "هناك الكثير من الجدل حول معنى وحدود السلطات على مستوى المدن والولايات والحكومة الفدرالية. وتتعرض الفدرالية بما تنطوي عليه من موازنات بين هذه المستويات للاختبار على نحو مستمر كما كانت الحال أثناء الكساد العظيم، أو كما هو الحال الحروب أو الكوارث الطبيعية مثل إعصار كاترينا".

تنوع الولايات

ولكل ولاية قوانينها الخاصة بتنظيم الأوجه المختلفة لحياة المقيمين فيها. وعلى سبيل المثال، فإن 13 ولاية فقط، من مجموع 50 ولاية، تنص قوانينها على عقوبة الإعدام. كذلك فإن لكل ولاية معاييرها الخاصة لإدارة نظامها التعليمي أو لتحديد الشروط المسبّقة لامتلاك الأسلحة النارية.

تقول جونْ سبيكمان أستاذة العلوم السياسة في جامعة روجر ويليامز في ولاية رود آيلاند:

"لدينا هذا النظام الغريب من نوعه حيث لا توجد فيه معايير قومية. وهذا أمر جيد لأنه  يتيح للمواطنين حرية البحث عن البيئة التي يشعرون بالارتياح فيها".

آليات عمل الحكومة

ولكي نتمكن فعلا من فهم الفدرالية فإنه من الأهمية بمكان أن نفهم النسق الحكومي العام في الولايات المتحدة وتاريخه. فنظام الحكم الأميركي كما هو مُعرّف في الدستور يعود إلى أواخر القرن الـ18.

وتضرب بعض المبادئ التي يقوم عليها النظام الفدرالي بجذورها في الفكر السياسي الذي كان سائداً عندئذ.

وأهم تلك المبادئ هي:

الفدرالية وفصل السلطات. ويستند كل منهما إلى الفكرة القائلة بأن سلطات الحكومة يجب أن تكون محدودة ومحدَّدة، وأن لا يكون نطاقها طاغيا.

أما فصل السلطات فيعني الرقابة المتبادلة بين السلطات المختلفة.

وللحكومة الأميركية سلطات ثلاث مختلفة عن بعضها البعض من حيث وظيفتها ونطاق اختصاصاتها وهي:

 السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية. والمَعْلَم الرئيسي للسلطة القضائية هو المحاكم في حين أن الكونغرس هو السلطة التشريعية التي تجيّز القوانين.

أما الرئاسة فهي التي تمثل السلطة التنفيذية. وتمارس هذه السلطات الرقابة المتبادلة على بعضها بحيث لا يمكن لأحدها أن يتجاوز الأخرى ويصبح أقوى مما يجب. فمهِمّة الكونغرس هي إقرار القوانين، لكن للرئيس حق نقضها. لكن إذا ما استطاع الكونغرس إقرار قانون ما بأغلبية ثلثي الأصوات، فإن هذا يعتبر بمثابة عامل موازن لصلاحيات الرئيس.

وتحذو الولايات في هيكلها الحكومي حذو الحكومة الفدرالية. فلكل ولاية قضاؤها المستقل ومجلسها التشريعي المستقل وجهازها التنفيذي المستقل الذي يرأسه حاكم الولاية.

وللنظام الفدرالي خمس خصائص:

* إنه يقسّم السلطات بصورة قانونية بين الحكومة المركزية والولايات. وقد يحدث بعض التداخل، بالطبع. لكن مجاليْ السلطات الفدرالية وسلطات الولاية متميزان عن بعضهما البعض قانونيا.

* يتراجع دور حكومات الولايات بالنسبة للحكومة المركزية حينما يتعلق الأمر بالقضايا الخارجية أو تنظيم التجارة بين الولايات.

* تسمح الفدرالية لحكومات الولايات والحكومة المركزية بالعمل سوية في مجالات مثل التعليم وبناء شبكات الطرق السريع التي تربط بين الولايات ومجالات الصحة والعمل والضمان الاجتماعي وحماية البيئة.

* تتدخل المحكمة العليا للنظر في الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات وحسمها كما تتدخّل في حسم القضايا التي يتم استئنافها بعد حكم محاكم الولايات العليا. وللمحكمة العليا الفدرالية وحدها حق قبول أو رفض النظر في أية قضية ترفع إليها وقد تُعيد بعض القضايا التي تُرفع إليها لمحاكم الولايات أو محاكم الاستئناف الفدرالية.

* تمارس الحكومة المركزية وحكومات الولايات سلطاتها المباشرة في الوقت ذاته، أي بصورة متزامنة. ويتمتع الناس بحقوق وامتيازات ممنوحة من الحكومتين المركزية وحكومة الولاية.

لقد دار جدل واسع في أواخر القرن الـ18 حول المصادقة على الدستور وتضمينه الفدرالية. وتمثل المفاهيم الواردة في ما يُعرف باسم "الأوراق الفدرالية" نواة الثقافة المدنية في الولايات المتحدة، وهو ما تنظر إليه البلدان الديمقراطية الأخرى بوصفه نقطة مرجعية.

وتناقش الأوراق الفدرالية من الورقة الـ15 إلى الورقة الـ22، على سبيل المثال، أوجه القصور في النظام الكونفدرالي الذي كان سائداً قبل إقرار الدستور. وتبيّن الورقة الفدرالية الـ39 كيف أن الفدرالية كما يعرّفها الدستور الأميركي تجمع بين السلطات القومية والولائية وتوحدّها في إطار نسق جامع. وقد شهد مفهوم الموازنة بين الحكومة المركزية والولايات تطوّراً مستمر عبر التاريخ الأميركي. وقد توسّعت سلطات الحكومة الفدرالية على حساب الولايات من خلال قرارات المحكمة العليا والتعديلات الدستورية والأوامر التنفيذية الرئاسية والقوانين الفدرالية.

وقد نمت سلطات الحكومة المركزية وتوسعت بفعل أحداث تاريخية كبرى مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية والكساد العظيم والحرب الباردة وحركة الحقوق المدنية. غير أن "الفدرالية الجديدة" منذ عهد نيكسون إلى إدارات ريغان وبوش سعت إلى إعادة السلطات لحكومات الولايات.

وأثناء فترتي رئاسة بيل كلينتون، عُرِف عام 1996 بـ :

" ثورة الحد من السلطات الفدرالية"

إذ تم تحويل العديد من الصلاحيات التنظيمية الاقتصادية والضمان الاجتماعي من الحكومة المركزية إلى الولايات.

وبحلول عام 1997، بات تطوّر "النظام الفدرالي الجديد" يعني قدرا أقل من التدخل من قبل الحكومة الفدرالية في شؤون الولايات.

وقد غيّر الإرهاب الآن مفهوم الفدرالية من جديد. ففي بدايات القرن الـ21 وضعت قضايا الأمن القومي العلاقات بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات على المحك. فقانون الوطنية الذي أقرّه الكونغرس بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية يعزّز من صلاحيات أجهزة تنفيذ القوانين الفدرالية في مكافحة الإرهاب، وكل الولايات مُلزمة بالامتثال لهذا القانون.

ومن أهم الجوانب التي تتقاطع فيها سلطات الحكومة المركزية مع سلطات حكومات الولاية:

النظام الضريبي والميزانيات

ضمان دخل مالي مستمر وكبير للحكومة الفدرالية كان من أهم ما شغل بال المؤسّسين وظهر ذلك في وثائق "الأوراق الفدرالية". حيث أصروا جميعاً على منح الحكومة الفدرالية الحق الكامل في فرض الضرائب.

تقول ويندي ويزر، المحامية المتخصصة في شؤون الدستور بجامعة نيويورك:

"الحق في فرض الضرائب يعتبر أساسياً لتأكيد مبدأ السيادة والاستقلالية".

ولهذا يدفع كل أميركي وكل مُهاجِر أو موظف أجنبي مقيم ضرائب سنوية فدرالية تتناسب طرديا مع دخله وعدد أفراد أسرته ومصاريفه. ويدفع أيضا نسبة محدودة من الدخل شهريا لصندوق الضمان الاجتماعي الفدرالي الذي يدفع له قيمة ضمان اجتماعي مالية شهرياً تتناسب مع قيمة مشاركته عند تقاعده.

ويعطي القانون الفدرالي الحق للولايات في فرض ضرائبها الخاصة على سكانها.

يقول ألان غرينبلت في مقال له بمجلة "الحكم": "تربط معظم الولايات نسبة الضريبة التي تفرضها بنسبة الضريبة الفدرالية".

وفيما يدفع سكان ولاية أوريغون ضريبة عالية للولاية على دخولهم نجد أن سكان ولاية واشنطن المجاورة لا يدفعون أية ضريبة للولاية.

وتقسّم الميزانية الفدرالية السنوية بين حاجات الحكومة الفدرالية في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمن والتعليم والصحة والضمان الاجتماعي والعلوم والطاقة والاقتصاد والمساعدات الخارجية وبرامج التعامل مع الكوارث الطبيعية، واحتياجات الولاية في مجالات الصحة والتعليم والأمن المحلي والبنية التحتية للولايات.

وتحصل كل ولاية سنوياً على جزء من ميزانيتها من الحكومة الفدرالية.

التعليم بين الفدرالية والمحلية

يعتبر قطاع التعليم حيوياً بالنسبة لأميركا، وهو قطاع تتشابك فيه أصابع الحكومة الفدرالية مع حكومات الولايات والمجالس التعليمية المحلية التي تدير المدارس في مناطقها.

ويُعتبر قانون :

"ما مِنْ طفل يتخلف عن الركب"

الذي صدر مؤخراً، نموذجاً على تدخّل الحكومة الفدرالية في توجيه التعليم وتحديد عدد من السياسات التي تضبط مستواه وأداءه. حيث يتعيّن على المدارس الأميركية، حسب هذا القانون، تقديم تقارير حول سير عملها إلى الحكومة الفدرالية، إذ لا بدّ وأن تقدم تقارير حول دوائرها التعليمية تحيط الآباء والمجتمعات المحلية علما بمدى التقدم التي تم إنجازه على صعيد تعليم تلاميذ المدارس.

وحين تخفق الدوائر التعليمية في تحقيق التقدم المطلوب منها، يتعيّن على هذه الدوائر أن تعطي أولياء الأمور الحق في تسجيل أبنائهم في مدارس حكومية أخرى. وإذا ما استمرت الدوائر التعليمية في إخفاقها، يتعيّن عليها أن تقدّم دورات تقوية مجانية أو أشكالاً أخرى من المساعدة الأكاديمية للتلاميذ والطلاّب بعد ساعات الدوام المدرسي. وإذا لم تحقّق مدرسة ما تقدّما كافيا خلال بضع سنوات، يتم إجراء تغييرات كبيرة على كيفية إدارتها.

ويعتبر الكثيرون هذا التطوّر بمثابة خطة تاريخية لإصلاح نظام التعليم. يُذكر أن الولايات كانت تحدّد معاييرها في مجال التعليم بصورة مستقلة في السابق.

ويقوم هذا القانون الذي يُلزم بتوفير تعليم جيد لكل الأطفال على أربعة مبادئ:

 مساءلة المدارس من حيث النتائج التي تحقّقها والمزيد من المرونة والصلاحيات المحلية والمزيد من الخيارات للآباء من ناحية تعليم أبنائهم والتركيز على طرق التدريس التي أثبتت فعاليتها. هذا وقد طوّرت كل الولايات خططا جديدة للمساءلة تفصل الخطوات التي ستبذلها لضمان أنه ما من طفل يتخلف عن الركب.

الرعاية الصحية

تعتبر الرعاية الصحية واحدة من أهم القضايا التي تتوزع مجالاتها بين الحكومة الفدرالية وحكومات الولايات والقطاع الخاص. فليس هناك في أميركا نظام تأمين صحي حكومي شامل. حيث تقوم الشركات والمؤسسات والأجهزة الحكومية المختلفة بتوفير التأمين الصحي للعاملين فيها ولعائلاتهم.

وتقوم بذلك عن طريق شراء بوليصات تأمين من شركات التأمين الصحي الخاصة.

ويتأهل الفقراء وذوو الدخل المحدود وعائلاتهم للحصول على تأمين صحي حكومي من حكومات الولايات والحكومة الفدرالية. ويغطي ذلك التأمين كل المصاريف الصحية كاملة.

ويحصل المسنّون والمتقاعدون وذوو العاهات على تأمين صحي، وعلى ضمان اجتماعي مالي يتناسب مع قيمة ما كانوا يشاركون به قبل تقاعدهم. 

النظام والأمن

يعتبر الحفاظ على الأمن محلياً من مسؤوليات الحكومات المحلية، فهناك قوة أمن المدينة أو البلدة ثم تليها قوة أمن البلدية ثم تليها قوة أمن الولاية ثم يأتي دور قوة الأمن الفدرالية وعلى رأسها مكتب التحقيقات الفدرالية (أف بي أي) الذي يقتصر دوره على مكافحة الجريمة في داخل أميركا.

وتتقاطع مسؤوليات قوى الأمن المختلفة وصلاحياتها حسب نوع الجريمة ومسرحها وتعديها. فجرائم سرقة البنوك مثلا تقع ضمن صلاحيات مكتب التحقيقات الفدرالي وكذلك جرائم الإرهاب والجرائم البيضاء أي جرائم الاختلاس التي قد يقوم بها رؤساء الشركات الكبرى وجرائم التزوير التي يتعدى مداها أكثر من ولاية بحيث تصبح جرائم فدرالية.

ولكل ولاية قوانينها الخاصة بها في مجال معاقبة المجرمين حيث نجد أن بعض الولايات أكثر تشددا في العقاب من غيرها.

ويخضع مرتكبو الجرائم الفدرالية لقوانين العقاب الفدرالية.

وستستمر تطبيقات النظام الفدرالي الأميركي متجددة كما ستستمر العلاقات مع الولاية بين أخذ ورد، فأميركا بذاتها مجتمع متجدد ومشروع يتطوّر باستمرار.

تقول دوروثي بينزْ مديرة العلاقات العامة في مركز بيرمان للعدالة في كلية القانون في جامعة نيويورك:

"إن الفدرالية تعرف حالات مد وجزر على الدوام. إنها جزء من نظامنا الحكومي وستكون دائما مثار جدل لأن الناس سيتساءلون دائما :

'ماذا لو حدث هذا؟

ماذا لو حدث ذلك؟'

إن الفدرالية مسألة جديرة بالتأمل والدرس".

يناير 2006

 وكل ذلك نصاً ودون تعليق بحسب رأي الكاتبين في المصدر المذكور .

المصدر : http://www.himag.com