مقالات و محاضرات

 

 

ضوء دستوري قانوني على مشروع رئيس الوزراء في المصالحة والحوار

 

المحامي طارق حرب

 

المبادرة تستأثر بالاهتمام الرسمي والشعبي 

بدأ مجلس النواب يوم 27/ 6/ 2006 مناقشة مشروع رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي للمصالحة والحوار الوطني وقد  ورد في المشروع بمواده الاربعة والعشرين جملة مسائل دستورية وقانونية بالاضافة الى المسائل الاخرى التي وردت في المشروع كتشكيل هيئة للمصالحة والحوار الوطني وتشكيل لجان فرعية لها في المحافظات ولجان ميدانية للتصورات الثقافية والاعلامية وعقد مؤتمرات لعلماء الدين ورؤساء العشائر والقوى السياسية الفاعلة ودعوة مؤسسات المجتمع المدني للعمل على تحقيق اهداف المشروع وعلى ان يقوم المشروع على مبادئ منها اعتماد خطاب سياسي لتعميق الثقة وحيادية الاعلام واعتماد الحوار الوطني في التعامل مع جميع المواقف السياسية التي تخالف موقف حكومة الوحدة الوطنية ومعالجة ظاهرة التصفيات واعتماد الرفض في وجه الارهابيين والصداميين مع اتخاذ ما يلزم لمنع حقوق الانسان واصلاح السجون وفتح المجال امام منظمات المجتمع المدني لزيارة السجون والتباحث مع القوة المتعددة الجنسيات لوضع ضوابط  من شأنها منع انتهاك حقوق الانسان عند القيام بالعمليات العسكرية واتخاذ اجراءات سريعة لتحسين الخدمات ودفع اللجان التحضيرية التي انبثقت عن مؤتمر القاهرة للقيام بما عهد به اليها والقيام بتحرك اقليمي عربي واسلامي لمساندة الحكومة العراقية في هذا الاتجاه والسرعة في بناء القوات المسلحة التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع وعلى اساس مهني ووطني وتحسين الاحوال المعيشية في المناطق المحرومة وتوحيد المواقف ضد المجموعات الارهابية والتكفيرية والشروع بحملة اعمار واسعة واعادة المهجرين الى مناطقهم وحمايتهم واعتماد سياسة أمنية صارمة لحماية الناس.

المشروع يحكمه الدستور والقانون

لقد أبان المشروع ان الاجراءات التي يتم اتخاذها لتنفيذ المصالحة والحوار يجب ان تكون محكومة بالدستور والقانون وقد اكد المشروع على هذا الامر في اكثر من موضع وهذا يعني ان تطبيق الاحكام الواردة في المشروع لابد ان تفسر على وفق احكام الدستور الجديد والنظام القانوني. ويظهر ذلك واضحا من المادة (3) من المشروع والتي نصت على اعتماد الشرعية الدستورية والقانونية لحل مشاكل البلد والمادة (16) التي نصت على ازالة المعوقات التي تحول دون مشاركة اي مواطن عراقي او تنظيم يرغب العمل على وفق الدستور لبناء العراق والمادة (22) والتي قالت: (ان ما افرزته الانتخابات من برلمان ودستور وحكومة وحدة وطنية تشكل جميعها المؤسسات الممثل الشرعي والوحيد لارادة الشعب العراقي).

اعادة النظر في هيئة اجتثاث البعث

قررت المادة (9) من المشروع هذا المبدأ ولكن ذلك مقيد بما نص عليه الدستور واخضاعها للقانون والقضاء لتأخذ طابعا مهنيا دستوريا وهكذا فان هذا الامر محكوم بقواعد الدستور. ولو رجعنا الى احكام المادة (135) من الدستور لوجدنا انها تنص على (تواصل الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث اعمالها بوصفها هيئة مستقلة. بالتنسيق مع السلطة القضائية والاجهزة التنفيذية الاخرى في اطار القوانين المنظمة لعملها وترتبط بمجلس النواب وله حلها بعد انتهاء مهمتها بالاغلبية 50%+1 ويشترط في مجلس رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب ومجلس الاتحاد والمواقع المماثلة في الاقاليم واعضاء الهيئات القضائية والمناصب الاخرى ان يكون العامل فيها غير مشمول بأجتثاث البعث وان مجرد العضوية في حزب البعث لا تعد اساسا كافيا للاحالة الى المحاكم ويتمتع العضو بالمساواة ما لم يكن مشمولا بالاجتثاث ويتولى مجلس النواب تشكيل لجنة لمراجعة ومراقبة اجراءات الهيئة وهكذا فقد عهد بهذا الامر الى الدستور الذي نظم الامر بالشكل السالف. والواقع القانوني بهذه المسألة يعود الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (سلطة برايمر) رقم (1) الصادر في 16/ 5/ 2003 والمنشور في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية) برقم 3977 ولكن عند مراجعة هذا الامر نلاحظ انه لم يستعمل مصطلح (اجتثاث) في نصه الانكليزي وفي نصه العربي وانما استعمل عبارة (اقصاء كبار اعضاء الحزب عن مراكزهم من درجة عضو فرقة فأعلى) وهذا واضح من العبارة الانكليزية Removed From their Position  وهو يعني انها خدمة وتنمية وعزل واقصاء وليس (اجتثاث) وعبارة (ويحظر عليهم العمل في وظيفة في القطاع العام) ووردت باللغة الانكليزية Benned From Future employmet in the public sector وهذه تعني عدم الجواز والمنع من التعيين في الوظائف العامة وليس الاجتثاث فالاجتثاث يعني سلب الحياة او سلب الحرية او الاعتقال او السجن او التوقيف خلافا لاحكام القانون. وهذا لابد ان يكون واضحا لبعض السياسيين وكثير من الاعلاميين الذين يصورون الاجتثاث (الاقصاء من الوظيفة وعدم جواز التوظيف) بشكل يعني الفزع والخوف والخشية من اجراءات شديدة قاسية كبيرة ويقولون بان المسألة لابد ان تترك للقضاء والقانون في حين ان المسألة بحقيقتها خاضعة لهما وللدولة ان تنهي خدمات اي موظف ولا توافق على تعيين كل شخص في وظيفة ما على الرغم من توفر الشروط فيه سواء أكان منتميا لحزب البعث أم لم يكن!؟ ان مصطلح (اجتثاث البعث) ورد في قرار مجلس الحكم (21) في 18/ 8/ 2003 على الرغم من ان هذا تولى تشكيل لجنة لتشخيص المجرم من البريء ولجنة لاعادة البعض الى الوظيفة العامة وفي قراره (52) الذي تضمن تشكيل لجنة في كل وزارة تتولى استثناء البعض من اجراءات الاقصاء وفي قراره (54) في 29/ 9/ 2003 الذي تضمن احالة موظفي الكيانات المنحلة ممن هو  مشمول بالاقصاء الاحالة الى التقاعد. اما قرار مجلس الحكم (37) في 17/ 3/ 2004 تضمن تعيين قضاة للنظر في طلبات الطعن القضائي في قرارات هيئة الاجتثاث وهكذا فان الموضوع منظم دستوريا وقانونيا.

اصدار عفو عن المعتقلين

تضمنت الفقرة (5) من مشروع المصالحة اصدار عفو عن المعتقلين الذين لم يتورطوا في جرائم ارهابية وجرائم ضد الانسانية وتشكيل لجان لاطلاق سراح الابرياء ويتعهد الراغب بالحصول على  فرصة العفو بشجب العنف ويتعهد بدعم الحكومة الوطنية المنتخبة واتباع القانون. اما بالنسبة لاخلاء سبيل الابرياء فأن الحكومة قد باشرت بمجرد اعلان مشروع الحوار باطلاق سراحهم وانهاء اعتقالهم. اما بالنسبة للاخرين فأن العفو لا يشمل كما ورد في المشروع من ارتكب جريمة ارهابية في تحديد هذه الجريمة لابد من الرجوع الى احكام قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 المنشور في الجريدة الرسمية بعددها 4009 في 9/ 11/ 2005 الذي عرف العمل الارهابي بانه كل فعل يقوم به فرد او جماعة منظمة استهدفت فردا او مجموعة افراد او جماعات او مؤسسات رسمية او غير رسمية أوقع الاضرار بالممتلكات العامة او الخاصة بغية الاخلال بالوضع الامني او الاستقرار والوحدة الوطنية او ادخال الرعب والخوف والفزع بين الناس او اثارة الفوضى تحقيقا لغايات ارهابية. كذلك فان العفو لا يشمل من ارتكب جريمة من جرائم القانون الدولي وهي جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية على الرغم من ان مشروع المصالحة ذكر الجرائم ضد الانسانية فقط. لان احكام القانون الدولي لايتيح العفو عمن ارتكب هذه الجرائم وفي توصيف هذه الجرائم لابد من الرجوع الى قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 والتي نقلت احكام القانون الدولي وهي اتفاقية روما لسنة 1998 التي وضعت قواعد المحكمة الجنائية الدولية. غير اننا لابد ان نلاحظ ان العفو الذي يصدره مجلس الرئاسة على وفق احكام المادة (73/ اولا) لايشمل جرائم الارهاب والجرائم الدولية والفساد المالي والاداري. اما اذا صدر العفو من مجلس النواب على وفق صلاحيته المقررة بموجب المادة (61/ اولا) فان يمكن ان يكون عاما مطلقا شاملا غير مخصص او مقيد او مجزأ بالاستثناءات السالفة. وفي تاريخنا القانوني الجديد فان الدكتور اياد علاوي رئيس الحكومة المؤقتة (غير المنتخبة) التي تولت السلطة في 28/ 6/ 2004 أصدرت الامر (قانون) رقم 2 لسنة 2004 بالعفو المنشور في الجريدة الرسمية 3987 في ايلول 2004 الذي تضمن العفو عن جرائم حيازة السلاح والمواد المتفجرة وعدم الاخبار عن الجماعات الارهابية،و إيواء المطلوبين للعدالة والاشتراك مع العناصر الارهابية بقصد ارتكاب الجرائم، ولا نعتقد ان هذا العفو قد حقق شيئاً يذكر على الرغم من تمديد مدة العفو اكثر من ثلاثين يوماً وهي فترة الشمول بالعفو.

حل مشاكل موظفي الدوائر المنحلة

اذا كان امر سلطة الائتلاف رقم (2) الصادر في 16/ 5/ 2006 تضمن حل كثير من الكيانات كرئاسة الجمهورية والاجهزة الامنية الاستخبارية وجيش القدس وفدائيي (صدام) والمنظمات الحزبية وبعض الوزارات فان مشاكل موظفي هذه الدوائر التي تتعلق بالجانب الاقتصادي لابد فيه من احالتهم على التقاعد وعلى وفق قرار مجلس الحكم (54) في 29/ 9/ 2003 الذي تضمن احالتهم على التقاعد اما عملهم في القطاع الخاص فلايوجد مانع قانوني من عملهم هذا. اما ماورد في المشروع من الافادة من خبرات موظفي تلك الكيانات فأنه تم اعادة البعض منهم الى الوظيفة العامة واما الاخرون فبالامكان تخييرهم بين العودة الى الوظيفة او الاحالة على التقاعد مع عدم التفريط بخبراتهم. مثاله ان جميع موظفي وزارة الاعلام المنحلة تمت اعادتهم الى الوظيفة العامة الا القليل منهم الذين آثروا القطاع الخاص. مع ملاحظة احكام هيئة اجتثاث (أقصاء) البعث ودورها في الاستثناء والاعادة الى الوظيفة وحق الطعن القضائي في قراراتها.

ابعاد القوات المسلحة عن السياسة

قضت المادة(19) من المشروع بوجوب ابعاد القوات المسلحة عن النفوذ السياسي والا تتدخل في الشأن السياسي وهذا امر قرره الدستور بالمادة(9) والتي ذكرت (تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي وتخضع لقيادة السلطة المدنية ولا دور لها في تداول السلطة ولايجوز للقوات المسلحة العراقية وافرادها.. الترشيح في انتخابات لاشغال مراكز سياسية ولايجوز لهم القيام بحملات انتخابية لصالح مرشحين فيها ولا المشاركة في الاعمال التي تمنعها انظمة وزارة الدفاع.. وقد صدرت عدة تشريعات من سلطة الائتلاف المؤقتة التي لازالت نافذة تمنع على المذكورين الاشتراك في الانشطة السياسية منها الامر 22 في 8/ 8/ 2003 الخاص بالجيش والامر 67 لسنة 2004 الخاص بمنتسبي وزارة الدفاع وسوى ذلك من التشريعات التي تحظى على منسبي القوات المسلحة العمل السياسي. فالقوات المسلحة في دول الديمقراطية أوطان الحرية تحظى العمل السياسي على منتسبي هذه القوات لتحقيق الحيادية في عملها.

حل موضوع الميليشيات

وموضوع المليشيات يحكمه امر سلطة الائتلاف رقم(91) في 7/ 6/ 2004 المنشور في الجريدة الرسمية 3984 حزيران 2004 الذي حدد المليشيات التي يشملها وقرر انشاء لجنة برئاسة وزير الداخلية وعضوية عدة جهات حكومية لمعالجة اوضاع هذه المليشيات والاستفادة منهم في الجيش او الشرطة او الوظائف المدنية او اكسابهم مهن وحرف لاجل عيشهم الكريم او دمجهم في المجالات او احالتم على التقاعد ومعاملتهم معاملة العسكريين بالحقوق التقاعدية او صرف الحقوق التقاعدية لمن استشهد منهم. اما غير ذلك من ينطبق عليهم وصف المليشيات فانها مليشيات غير قانونية نحو الجماعات الارهابية والتكفيرية يؤكد ذلك ان المادة(19 ب) من الدستور منعت تشكيل مليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة. لاسيما ان مليشيات الجماعات الارهابية والتكفيرية هي مليشيات خارج القانون وافعالها لا يجوز شمولها بالعفو نحو ما ذكرنا سابقا.

التعويض

وقررت المادة(17) من مشروع المصالحة تعويض المتضررين من الاعمال الارهابية والعمليات العسكرية والعنف وحسنا فعل المشروع في اقرار هذا التعويض فالكثير من ضحايا هذه الافعال او عوائلهم لم يتسن لها الحصول على اي تعويض او حصلت على تعويض بخس وزهيد تم دفعه لمرة واحدة والعدالة تقضي انصافهم لاسيما ان بعض العوائل فقدت معيلها الوحيد الذي يعمل في القطاع الخاص وليس في الوظيفة العامة لكي يمكن صرف الراتب التقاعدي لعياله ذلك ان قانون التقاعد الموحد(27) لسنة 2006 يقرر صرف الحقوق التقاعدية لعيال الموظف الذي يتوفى اثناء الخدمة ومن جرائها ولا يشمل عيال ضحية الاعمال الارهابية والعنف والعمليات العسكرية من غير الموظفين. وهذا الامر يتطلب اصدار قانون على وفق الصلاحية المخولة لمجلس النواب بموجب احكام المادة(61) من الدستور.

القوات المتعددة الجنسيات

لقد ذكر مشروع الحوار الذي اطلقه السيد رئيس مجلس الوزراء ذلك في مادتين اولهما المادة(14) والخاصة ببناء قوات مسلحة تستلم الملف الامني من القوات المتعدة الجنسيات قبل انسحابها والمادة(22) والخاصة بانشاء برلمان ودستور وحكومة للتعامل مع موضوع السيادة وتواجد القوات المتعددة الجنسيات ومن ذلك نلاحظ ان المشروع اكد على موضوع سيادة الحكومة العراقية وان بقاء القوات الاجنبية في العراق هو بقاء مؤقت مرهون بتطور القوات المسلحة. فالقاعدة هي رحيل هذه القوات واذا كانت هنالك ضرورة لبقائها فهي ضرورة مؤقتة والمشروع وان لم يحدد مدة لرحيل القوات الاجنبية فان رحيلها لابد ان يحصل ويتحقق. فلا يمكن ان يقبل اي عراقي وطني ببقاء هذه القوات. نعم وان لها الفضل في انهاء الدكتاتورية وتحرير العراق ولكن الاكثر من النعم انه لابد ان يكون بقاء هذه القوات مؤقتا. فالدول التي تتبعها هذه القوات ستكون بموضع افضل عندما تكون دولاً صديقة ولكنها لن تكون بهذه الافضلية عندما تكون دولاً محتلة. فحكومات وشعوب هذه الدول صديقة للحكومة والشعب العراقي بالشكل الاكمل والامثل عندما تغادر ترابنا الوطني اما وجود قواتها في بلدنا ففيه اشكال دستوري واعضال اجتماعي لاسيما ان قواتنا المسلحة من جيش وشرطة وطنية وصلت الى مرحلة عالية من العدة والعدد ولاجل قطع السبيل على من يدعون الجهاد ويدعون بمقاتلة الاجانب اذ ان ذلك يعني سحب البساط من تحتهم. وفوق كل ذلك فان قرارات مجلس الامن الدولي بما فيها القرار 1546 لسنة 2004 اناط بالحكومة العراقية مسألة بقاء القوات الاجنبية خاصة وان سحب هذه القوات الاجنبية سيؤدي حتما الى انخفاض عدد العمليات الارهابية ويمكن الاجهزة الامنية العراقية من ممارسة دورها بالشكل الكامل. والصداقة غير سواها. وحسناً فعل مشروع الحوار الوطني في المادة(13) بقولها (العمل الجاد السريع لانسحاب القوات المتعددة الجنسيات) فالذي نراه من كل هذه النصوص ان المشروع رفع راية انسحاب القوة المتعددة الجنسيات ولكن المسألة تحتاج الى توافق بين الحكومة العراقية ومجلس الامن الدولي باعتبار ان قراراته ملزمة على وقته احكام ميثاق الامم المتحدة للعراق وللدول الاخرى.

الخاتمة

على الرغم من الملاحظ الدستورية والاشارات القانونية التي ذكرناها بالنسبة لمشروع المصالحة الوطنية بالتأكيد على الوجوه الدستورية والقانونية في تنفيذ احكام هذا المشروع بالتقيد بأحكام الدستور وقواعد القانون فأنها محاولة لفتح صفحة جديدة وايقاد شمعة مع ملايين الشموع لاضاءة الظلمة التي يعاني منها العراق الواعي ولكنها تجربة لابد ان نلجها وان نمارسها لمعرفة نتائجها وان كنا لانتوقع منها الكثير فالقليل الذي تقود اليه كافيا طالما انها استهدفت العراق الوطن والعراقي المواطن. فلنفسح المجال امامها ولن نكون بخاسرين شيئاً.

رئيس جمعية الثقافة القانونية العراقية

و كل ذلك بحسب رأي الكاتب في المصدر المذكور.

المصدر: جريدة الصباح-4-6-2006