مقالات و محاضرات

 

 

الموقف الايراني من العرض الدولي يفتح باب الحوار

 

مايكل ادلر

 

محللون: المهارة بالنسبة للاميركيين والايرانيين ستكمن في اطلاق مفاوضات دون اعطاء الانطباع بتقديم تنازلات.

اعلن دبلوماسيون ومحللون ان موقف ايران من العرض الدولي لتسوية الازمة النووية يفتح الباب لاطلاق حوار يتوقع ان يكون صعبا.

ورات ايران ان هذا العرض الذي اقترحته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي والمانيا وسلمه الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا يتضمن عناصر "ايجابية" ولكن ايضا "بعض الغموض".

وذكر دبلوماسي غربي ان "العرض لم يرفض على الاقل جملة وتفصيلا" كما حصل مع الاوروبيين في اب/اغسطس 2005 معتبرا انه "من المحتمل ان تطلق مفاوضات مستقبلا".

واضاف "لكن علينا ان ننتظر لنرى ما اذا ستوقف ايران مسبقا (كما يطالب الاوروبيون) انشطة اجهزة الطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم) لكننا لم نصل بعد الى هذه المرحلة".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الاربعاء ان القوى الكبرى اقترحت على ايران امكانية مواصلة تخصيب اليورانيوم على اراضيها بشروط صارمة جدا، وذلك في تحول كبير في موقفها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي قوله ان على ايران اولا ان "تعيد الثقة" وتضمن عدم وجود "برنامج عسكري".

وذكر دبلوماسي اوروبي ان الرد الايراني "ايجابي جدا وذكي لانه يفتح المجال امام اطلاق حوار" حتى وان يتوقع ان يكون صعبا نظرا الى "الشروط المسبقة المفروضة".

ويتضمن العرض الذي اقترحته الدول الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) تدابير تحفيزية خصوصا في مجال التجارة وامتلاك المفاعلات النووية المدنية في حال علقت طهران انشطتها لتخصيب اليورانيوم.

ومن شأن تعليق العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على ايران تسهيل عملية تجديد الاسطول الجوي الايراني وامتلاك تكنولوجيا زراعية جديدة.

الا ان العرض يتضمن ايضا تهديدا بفرض عقوبات لاقناع طهران بالتخلي عن التخصيب. وعملية تخصيب اليورانيوم قد تستخدم لتغذية المفاعلات المدنية وايضا لانتاج اسلحة نووية.

وتعتبر ايران ان من حقها انتاج الوقود النووي لاغراض مدنية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي وتؤكد ان انتاج اليورانيوم في نطنز منذ نيسان/ابريل يتم على نطاق محدود لاغراض البحث.

وقال دبلوماسي اوروبي كبير انه "من الصعب تخطي العقبة الاولى (تعليق التخصيب مسبقا) في الشروط الحالية".

واضاف ان "المهارة بالنسبة الى الجانبين ستكمن في اطلاق مفاوضات دون اعطاء الانطباع بتقديم تنازلات".

ويتوقع الحصول على رد ايراني رسمي في الاسابيع المقبلة.

ويرى المحلل مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ان "ثمة سبيلا يتيح للجانبين اطلاق مفاوضات مع الحفاظ على ماء الوجه. على سبيل المثال قد يعلن الايرانيون تعليق عمليات التخصيب لاسباب فنية ويقبل الاميركيون بذلك".

ويقول دبلوماسيون ان الملف الايراني دخل مرحلة جديدة عندما اقترحت واشنطن الاسبوع الماضي التفاوض مباشرة مع ايران وهو امر كانت ترفضه منذ الثورة الاسلامية في 1979.

ويعتبر توصل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الى موقف مشترك تقدما كبيرا.

ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش الرد الاولي الايراني بانه "ايجابي" لكنه قال انه ينتظر لمعرفة ما اذا كانت طهران ستأخذ هذا العرض فعليا على محمل الجد.

والثلاثاء اعلنت محطة "اي بي سي" ان الولايات المتحدة والدول العظمى الاخرى اقترحت ايضا تقديم ضمانات حول "سلامة الاراضي" الايرانية.

وفي فيينا اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها ستنشر الخميس تقريرا حول انشطة ايران المتعلقة بالتخصيب.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: ICAWS-12-6-2006