مقالات و محاضرات

 

 

رسالة للسيد الجعفري

 

طارق الحميد

 

دولة الرئيس السيد إبراهيم الجعفري المحترم

تحية وبعد،بين يدي ورقة من كتاب مادة التاريخ المقرر على طلاب المرحلة الثانوية في العراق لعام 2020 حبذت إطلاعك عليها.

تقول الورقة:

«وبعد أن أمهل الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وأبناءه ثلاثة أيام لترك العراق، أو الحرب، رفض صدام وقال إن الشعب صوت له 100%، وان الغزاة سينتحرون على أبواب بغداد. بعد ذلك انطلقت ماكينة الحرب، ولم تمضِ إلا تسعة وعشرون يوما وسقطت بغداد. قتل وقتها من قتل من العراقيين، ودمرت البلاد، وبعد اشهر القي القبض على صدام مختبئا في حفرة».

ثم تضيف الورقة «... وفي عام 2005 وبعد سقوط نظام الطاغية بعامين أجريت الانتخابات الثانية، وكانت البلاد تمر بظروف قاسية من قتل وانعدام أمان، وكان جميع العراقيين يعتقدون بأن الانتخابات ستأتي بحكومة تبدأ مرحلة البناء، وتنقذ البلاد من الانزلاق إلى حرب طائفية.

انتهت الانتخابات وفاز من فاز وتقدم حزب الائتلاف العراقي، لكن كان هناك اعتراض ومطالبات بأن يتولى شخص آخر غير رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري رئاسة الوزراء. ولم تكن المطالبات من خصومه وحسب، بل من أطراف دولية، وحتى من أعضاء حزبه، وذلك يعني ان من الصعب عليه تسيير أمور البلاد في فترة حرجة. حينذاك بدأت ملامح الحرب الطائفية تتضح، من تفجير لدور عبادة وقتل على الهوية. إلا أن السيد الجعفري رفض كل المحاولات، وأصر على الاحتفاظ بالمنصب، وقال انه خيار الله والشعب، وانه لن يتنازل».

ثم يقول الكتاب «.. بعد ذلك الرفض واستمرار البلاد لمدة خمسة اشهر من دون تشكيل حكومة اندلعت حرب طائفية بشعة في ارض السواد، قتل الناس فيها على الهوية، وهدمت بيوت ودور عبادة، وبدأت أعداد العراقيين النازحين إلى دول الجوار تتزايد، حيث لم يكن المرء يأمن على نفسه وأهله، واستمرت الحرب الطائفية قرابة عشر سنوات ذهب ضحيتها ما لا يقل عن مليوني عراقية وعراقي، وهو نفس عدد القتلى إبان عهد حكم نظام صدام المخلوع، وحروبه. وكتب على العراق في تلك الفترة أن يسقي نخيله من دماء ابنائه، دون أن يعرف القتيل لماذا قتل؟».

سيدي دولة الرئيس المحترم،

هل تريد هذا المكان في كتاب التاريخ؟

تحياتي وتقديري

و كل ذلك بحسب راي طارق الحميد في المصدر المذكور .

المصدر : الشرق الاوسط -20-4-2006