مقالات و محاضرات

 

بين متفائل بالإنفـراج ومتشائم بالإنـفجار :

أزمة الترشيح تعـقد العملية السياسية والكل ينتظر الـ 72 ساعة القادمة

 

إنزال جوي في كربلاء المقدسة الأشرف اول أمس وحملة إعتقالات بعده حذرالصدريون من الاعتداء على جيش المهدي وإنتشار مشكوك للقناصة في بعض مباني النجف الأشرف وتغييرات في حزب الفضيلة  واخبار عن تصويت 4 مقابل 3 داخل الائتلاف على تنحية الدكتور الجعفري هذا في الوقت الذي بحث رئيس الوزراء الدكتور إبراهيم الجعفري خلال لقائه مستشار رئيس الوزراء البريطاني رئيس قسم العلاقات السياسية والدولية في الحكومة البريطانية جون سوروس تطور العملية السياسية العراق.

وقال بيان اصدره مجلس الوزراء اليوم الاربعاء تلقت الوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/نسخة منه:"تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة".

واضاف:"ان الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن مختلف القضايا التي تهم مصلحة البلدين" بحسب نينا – 5-4-2006

هذا في الوقت الذي قال وزير الدفاع البريطاني انه : يرى تقدما في السيطرة على الميليشيات بالعراق .

بينما حذر مكتب الشهيد الصدر في كربلاء اليوم الاربعاء القوات الامريكية من مغبة الاعتداء على عناصر جيش الامام المهدي.

وقال لمكتب في بيان حصلت الوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/ على نسخة منه : "نستنكر الاعتداء السافر من قبل قوات الاحتلال والعملاء الذين باعوا وطنهم للمحتل بابخس الاثمان من اعتقال ومداهمة بيوت ابناء جيش المهدي " . واضاف البيان: "نحذر القوات الامريكية من مغبة تماديها في الاعتداء على ابناء جيش الامام المهدي ".

والقى البيان اللائمة على الحكومة العراقية قائلا: "نلقي بالمسؤولية على الحكومة العراقية التي وقفت مكتوفة الايدي تجاه هذه الاعتداءات ضد الشعب العراقي عامة وابناء التيار الصدري خاصة ".

وطالب البيان "باطلاق سراح جميع المعتقلين من ابناء الخط الصدري فورا". كما نقلت نينا من كربلاء ايضا وتحت عنوان : جيش المهدي يدعو الى ضبط النفس ما نصه :

دعا جيش الامام المهدي عناصره الى ضبط النفس وانتظار الامر من الحوزة العلمية. وجاء في بيان حصلت الوكالة الوطنية العراقية للانباء على نسخة منه اليوم الاربعاء: "نعلن شجبنا لاعتقال المؤمنين من خطنا الشريف في منطقة الحي العسكري في كربلاء المقدسة". واشار البيان الى ان " الاعتداء يهدف بالدرجة الاساس الى تقويض مسيرتنا بعد ان شعروا بقوة هذا التيار سياسيا وثقافيا ". واوصى البيان"بضبط النفس وانتظار الامر من الحوزة الحق " . وطالب البيان بالافراج عن المعتقلين ودعا الجهات الحكومية الى وضع حد لهذه الانتهاكات والافعلى الباغي تدور الدوائر ".

ويبدو أن الدكتور الجعفري مازال يصر على الذهاب الى البرلمان لحسم أزمة الترشيح وقد عد رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي إحالة الجعفري إلى مجلس النواب للتصويت على ترشيحه خطوة ايجابية.

وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/اليوم الاربعاء:"ان الايجابية في هذا الامر اننا نسير على ما ينص عليه الدستور اي ان احالة موضوع الجعفري الى مجلس النواب يعطي للمجلس أهمية كبيرة في الفصل في القضايا المهمة والدستورية".

وأضاف الدليمي:"إن إخفاق إبراهيم الجعفري في الحصول على اصوات تؤهله لنيل رئيس الوزراء يكون من حق رئيس الجمهورية بموجب الدستور ترشيح آخر بدلا منه".

لكن حزب الدعوة يواصل جهوده خارج الإجتماعات الرسمية لللا ئتلاف وذلك لحسم مسألة ترشيح الجعفري حيث اعلن عباس البياتي عضو مجلس النواب عن الائتلاف العراقي الموحد :"ان وفدا من حزب الدعوة الاسلامية الذي يترأسه ابراهيم الجعفري عقد اجتماعا مع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وكتلة المستقلين في الائتلاف لبحث قضية مرشح رئيس الوزراء".

وقال للوكالة الوطنية العراقي للانباء/نينا/اليوم الاربعاء:"ان جهودا استثنائية تبذل من قبل وفد برئاسة جواد المالكي لحسم موضوع ترشيح الدكتور الجعفري اذ التقى اليوم السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ثم التقى باعضاء كتلة المستقلين في الائتلاف".

واضاف:"ان هذا الوفد سيعقد لقاءات اخرى مع باقي الكتل السياسية الممثلة في البرلمان والمعترضة على ترشيح الجعفري".مشيرا الى ان "من المؤمل ان يتم حسم هذا الموضوع خلال الاربع والعشرين ساعة المقبلة".

واشار البياتي الى:"اننا سوف لن ندخل الى البرلمان بدون ان يتم توافق سياسي بشأن الهيئات الرئاسية الثلاث".

واوضح:"ليس هناك سند قانوني ينص على ان تعرض مسألة اختيار رئيس الوزراء داخل البرلمان اذ ان الدستور نص على ان يقوم رئيس الوزراء بتقديم التشكيلة الوزارية الى البرلمان".

هذا ونُسِبَ الى المرجعيات الدينية ما يؤكد من جهة على مرجعية الدستور العراقي الدائم وكونه الخط الأحمر الذي لا يسمح بتجاوزه او الإلتفاف عليه وينتقد من جهة اخرى بطئ وسبل التعامل مع الأزمة الذي بات يقود العراق والعراقيين  نحو منعطف خطير وعزا بعض المحللين في الوكالة الدولية ما شاع من إمتناع بعض كبار المرجعيات عن لقاءتهم المعهودة الى ذلك الإنتقاد والذي يكشف حقا خطورة الموقف .

وفي الإتجاه نفسه وبعد الإنتقادات العديدة على أداء الأمين العام لحزب الفضيلة الدكتور نديم الجابري الذي كان من منافسي الدكتور الجعفري في الترشيح لرئاسة الحكومة العراقية في الائتلاف العراقي الموحد والذي عاد ليكون ضمن بدائل ترشيح الجعفري إذا ما تنحى اونحي الأخير والتي كانت تتلخص بعدم إلتزام الدكتور الجابري بالأليات المقررة لإتخاذ القرار في حزب الفضيلة قام المرجع اليعقوبي بتعين مشرف جديد على العمل السياسي في حزب الفضيلة  وذلك بحسب مصادرنا .

ومن الجدير بالذكر أن الشيخ صباح الساعدي عضو مجلس النواب والناطق باسم حزب الفضيلة نفى تجميد الحزب عضوية أمينه العام نديم الجابري. وقال للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/:"ان حزب الفضيلة في اطاره المؤسساتي يجري بعض التغييرات والتعديلات التنظيمية والادارية بين صفوفه". وأضاف الساعدي:"إن أعضاء الأمانة العامة لحزب الفضيلة والامين العام للحزب الدكتور نديم الجابري ما زالوا مستمرين في مناصبهم القيادية في الحزب".

فهل السياسون سيمهدون للإنفـراج أم للإنـفجار  ؟

ربما بعد 72 ساعة ستبدو الصورة أكثر وضوحا