الولايات المتحدة تسعى لتحقيق تكامل أوسع بين دول آسيا الوسطى والجنوبية

 

 

 

مؤتمر مؤسسة بروكنغز يناقش التحديات والفرص في المنطقة

ظلت الولايات المتحدة تعتبر، لفترة طويلة، تحقيق التكامل بين دول آسيا الوسطى الخمس، قازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، من أولوياتها القصوى، ولكن اهتمامها أصبح منصباً أخيراً على تحقيق تكامل أوسع بين تلك المنطقة وأفغانستان وجنوب آسيا.

وقال جون فوكس، مدير مكتب شؤون آسيا الوسطى في وزارة الخارجية الأميركية، إن أي سيناريو لفك ارتباط الولايات المتحدة في أفغانستان يقوم على أساس افتراض وجود أفغانستان مرتبطة بشكل أفضل مع العالم الخارجي. وأضاف أنه يمكن تيسير هذا الارتباط من خلال تحول أفغانستان إلى "ممر للطاقة والتجارة" بين منطقتي آسيا الوسطى وجنوب آسيا.

وأشار فوكس، في كلمة ألقاها في مؤتمر نظمته مؤسسة بروكنغز في واشنطن في 27 آذار/مارس حول آسيا الوسطى، إلى أنه يمكن لباكستان والهند اللتين تفتقران إلى الطاقة أن تستفيدا فوراً من موارد الطاقة الكهربائية المائية المتوفرة بكثرة في طاجيكستان وقرغيزستان، رغم أنه أقر بأن بعد المسافة بينهما وبين الهند قد تجعل ذلك مكلفا. وقال إن باكستان تبدو في الوقت الحاضر أكثر اهتماماً من الهند بإقامة روابط مع آسيا الوسطى.

كما ذكر فوكس أن دور الولايات المتحدة في المنطقة ينصب أيضاً على تشييد طرق مواصلات برية تربط بين الدول المختلفة فيها كالجسر الذي يعكف سلاح المهندسين في الجيش الأميركي على بنائه حالياً على نهر بانج بين أفغانستان وطاجيكستان. 

وأضاف أن الولايات المتحدة متحمسة لاستخدام "مساعيها الدبلوماسية الحميدة" لتيسير إقامة روابط بين أنظمة تنظيم الطيران والاتصالات الإقليمية للمساعدة في "القضاء على العقبات" التي تحول دون تحقيق تكامل أفضل بين دول المنطقة.

وفي حين يرى المسؤول الأميركي أن من غير المحتمل أن تنهار أي من دول آسيا الوسطى وتتحول إلى دولة مفلسة فاشلة في المدى القريب، إلا أنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تبقي في اعتبارها رغم ذلك ما حدث لأفغانستان بالإضافة إلى الأحداث التي وقعت في قرغيزستان في شهر آذار/مارس من العام 2005 عندما أجبر الرئيس آنذاك على التنحي عن الرئاسة بعد اندلاع  مظاهرات شعبية.

وأضاف أن سياسة الولايات المتحدة في المنطقة تتصور، علاوة على ذلك، اعتماد حكومات تعامل "شعوبها بالشكل اللائق"، ممارسات اقتصادية سليمة.

وقد ركز مؤتمر "تحديات وفرص التعاون والتكامل الإقليمي في آسيا الوسطى" على تقرير التنمية البشرية لآسيا الوسطى للعام 2005، الذي أعده برنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي اشترك مع مؤسسة بروكنغز في رعاية المؤتمر.

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: نشرة واشنطن-30-3-2006