ومرة أخرى.. الدور السوري..

 

أسـعد عبـود

 

 

وصف السيد الرئيس بشار الأسد ضيفه الكبير الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس بأنه مقاوم من أجل حرية بلده, مناصر للقضايا العربية العادلة ..مفهوم الحرية المسالمة، القائم على الحوار ورفض الظلم والاحتلال، ومناصرة إرادة الشعوب..هو بحد ذاته مفهوم مقاوم بغض النظر عن الأدوات التي يستخدمها للمقاومة.‏الوصول بالحوار إلى تنقية أجواء المتوسط وامتدادات منطقته كان دائماً مشروعاً للقوى الخيرة في المنطقة.. والمصلحة ليست مشتركة وحسب، بل هي واحدة.. يقول الرئيس اليوناني: إن أمن منطقة المتوسط كل لايتجزأ في جنوبه وشماله، ومشكلات المنطقة متداخلة ومتشابكة، وأوروبا معنية بها جميعاً.‏تمر المنطقة بفترة هدوء وانفراج نسبي صالحة لمعالجة التشابكات في العلاقات السائدة بين دولها، واستخدام الحوار طريقاً لحل هذه التشابكات قبل أن تتحول إلى مشكلات مزمنة، وهو ماعبر عنه السيد الرئيس بشار الأسد إبان زيارته الأخيرة إلى أرمينيا، والتي تحدث فيها عن مسعى ستقوم به سورية لحل مشكلة إقليم كارباخ، بما يقتضيه ذلك من زيارة للرئيس الأسد لجمهورية أذربيجان، في حين عبرت سورية عن ارتياحها لتطور الحوار بين أرمينيا وتركيا.‏

في لقائه مع الرئيس اليوناني قال الرئيس الأسد أيضاً: «تطرقنا في مباحثاتنا إلى القضية القبرصية، وأعربنا عن اهتمامنا البالغ بإيجاد حل لهذه المشكلة» الطرف الآخر المعني بهذه المشكلة طبعاً بالاضافة الى جمهورية قبرص هو الجمهورية التركية بين أرمينيا وأذربيجان وتركيا وقبرص واليونان قضايا خلاف شائكة ومتشابكة.. وكلها تجد في سورية مفصلاً هاماً لدينامية حوار وتواصل على أكثر من جانب، و في أكثر من اتجاه ، تحقيقاً للأمل بالوصول بحوض المتوسط ودول المنطقة المجاورة إلى أجواء السلام، والخلاص من الاحتلال « كل أشكال الاحتلال» وتعميق سياسة الحوار.‏هذا الدور الكبير الذي تقوم به سورية هو دورها، بعد سنوات من محاولات الضغط لإبعادها عنه .. والذي يبدو واضحاً اليوم كم هو دور سلمي إنساني رائع لقد أكدت سورية دائماً أنها لن تتخلى عن دورها في المنطقة، ويبدأ ذلك من تأكيدها على استقلالية قرارها وصيانة سيادتها.. وبعلاقاتها المتميزة مع كل دول الجوار عبر المتوسط وبالاتجاهات الأربعة، كان خياراً موضوعياً مباشراً أن تنظر هذه الدول إلى إمكانية تحقيق دور سوري في حلحلة خيوط التشابك في مشكلات المنطقة كلها.‏وسعت سورية .. سعى السيد الرئيس بشار الأسد بكل جدية وإرادة طيبة، وبجهود ملحوظة ليؤدي هذا الدور الذي تنتظره منّا القوى الخيرة في المنطقة والعالم ... والذي يضع الجهود السياسية السورية على سكة السلام العالمي.‏

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب نصاً ودون تعليق.

المصدر: جريدة الثورة السورية