إدارة أوباما مختلفة.. لكن "قواعد السير" الأمريكية تحكمها

 

محمد ماضي

 

 

اعتاد الأمريكيون، مع بدء أي إدارة جديدة، على التوقّف عند محطّة "المائة يوم" كمناسبة لتقييم أعمال الإدارة ومدى التزام الرئيس الأمريكي الجديد بالوعود التي قطعها خلال الحملات الانتخابية على نفسه. وقد أكّدت استطلاعات الرأي العام في الأيام الماضية أنّ حوالي ثلثي الأمريكيين يثقون بقيادة أوباما ويدعمون خططه وبرامجه المتنوعة. ولكن ماذا فعل أوباما للعرب والمسلمين خلال مائة يوم مضت منذ توليه الحكم؟ سؤال خصص مركز الحوار العربي في واشنطن ندوتين للإجابة عليه وتصدى سفير الجامعة العربية في واشنطن الدكتور حسين حسونة لتقييم أداء أوباما بالنسبة للقضايا العربية مشيرا إلى أنه يلزم للحكم على ذلك الأداء المقارنة بين ما كانت عليه التطلعات والآمال العربية منذ تولي أوباما الحكم وماذا تحقق منها:

أولا: تطلع العالم العربي إلى أن يتغير النهج الأمريكي من التلويح بالقوة وفرض العقوبات إلى انتهاج الطريق الدبلوماسي واستخدام لغة الحوار بدلا من الضغط مع الأطراف العربية التي تختلف مع الولايات المتحدة مثل سوريا والسودان.

ثانيا: ألا يستولي هاجس مكافحة الإرهاب على إدارة أوباما عند التعامل مع العالم العربي والإسلامي كما كان حال إدارة بوش.

ثالثا: أن يغير أوباما التوجه الأمريكي في العراق من سياسة تمديد أمد الاحتلال إلى الإلتزام بجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال وسحب القوات الأمريكية من العراق.

رابعا: أن يسارع إلى استعادة دور أمريكا كوسيط نزيه في عملية السلام وأن يعلن التزامه بالعمل على التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي تستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قادرة على البقاء.

خامسا: تحسين صورة أمريكا في العالم العربي من خلال تحسين ممارساتها خاصة وقف ازدواجية المعايير والالتزام بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية وإغلاق معسكر غوانتانامو والكف عن التعذيب وسجون المخابرات الأمريكية في الخارج والتوقف عن ربط الإسلام بالإرهاب وتصوير الوضع على أنه صراع بين الولايات المتحدة والإسلام.

كيف استجاب أوباما للتطلعات العربية؟

يرى السفير حسين حسونة أن الرئيس أوباما أظهر من البداية ارتباط كل هذه القضايا ببعضها البعض واقتناعه بأن مفهوم الأمن القومي الأمريكي لا ينحصر في جيش أمريكي قوي مدجج بأرقى ما وصلت إليه التكنولوجيا العسكرية وشبكة من أجهزة المخابرات القوية المنتشرة في كافة أنحاء العالم وإنما يتطلب الأمن القومي الأمريكي ضمان الاستقرار في العالم وخاصة في الشرق الأوسط وتأمين تدفق البترول من المنطقة والتصدي للنزاعات الإقليمية ومعالجة ظواهر التطرف والفقر والبطالة لأنها كلها تصب في غير صالح الأمن القومي الأمريكي، ومن خلال ذلك المنظور:

أولا: سارع الرئيس أوباما في خطاب تنصيبه إلى توجيه رسالة واضحة للعالم العربي والإسلامي تعهد فيها بمنهج جديد في التعامل على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ثم أكد في حواره مع قناة العربية على أهمية تعميق الحوار مع العالم الإسلامي وانتهز فرصة زيارته لتركيا ليعلن أمام البرلمان التركي أن الولايات المتحدة ليست في حرب مع الإسلام ولن تكون في حرب مع الإسلام.

ثانيا: أعلن أنه سيغلق معتقل غوانتانامو خلال عام واحد وأصدر قرارا بتحريم استخدام التعذيب مع المعتقلين حتى بتهم الإرهاب وإغلاق السجون السرية التابعة للمخابرات الأمريكية في الخارج بل وفتح الباب أمام احتمال محاكمة مسئولين في إدارة بوش لتورطهم في إصدار أوامر بالتعذيب.

ثالثا: أظهر الرئيس أوباما اهتمامه الشخصي بالسعي للتوصل إلى تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي فور تسلمه السلطة فأعلن اختياره للسناتور جورج ميتشل مبعوثا خاصا إلى الشرق الأوسط وأكد التزامه بحل الدولتين وضرورة قيام الولايات المتحدة بدور الشريك النزيه وأرسل السناتور ميتشل أكثر من مرة إلى الشرق الأوسط لبلورة أفكار أمريكية للتسوية كما أوفد وزيرة خارجيته لمقابلة الأطراف المعنية بالصراع. والتقى في البيت الأبيض بالعاهل الأردني واستمع إلى وجهة النظر العربية التي جسدتها رسالة جماعية من لجنة السلام العربية التابعة للجامعة العربية وأشاد بمبادرة السلام العربية ورتب جدولا لسلسلة من لقاءات القمة في واشنطن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتانياهو والرئيس المصري حسني مبارك لبحث سبل المضي قدما نحو حل الدولتين.

رابعا: أدخل الرئيس أوباما تغيرا أساسيا في السياسة الأمريكية إزاء سوريا فبعد أن تفننت إدارة بوش في محاولات عزل سوريا وفرض العقوبات عليها واتباع سياسة الإملاء، اعتمد أوباما على فكرة الحوار حتى مع وجود خلافات واختلافات في وجهات النظر وسارع بإيفاد مساعد وزير الخارجية للشرق الأدنى ومسئول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي إلى دمشق حيث تباحثا مع كبار المسئولين السوريين حول عملية السلام والمحادثات غير المباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية، وتأمين الحدود السورية مع العراق بآليات جديدة ومسألة استضافة دمشق لمنظمات فلسطينية مناهضة لعملية السلام، والتعاون السوري مع حزب الله، وسيتم اسئناف الحوار السوري الأمريكي قريبا بدون شروط أو إملاءات.

خامسا: على عكس إصرار بوش على عدم الالتزام بجدول زمني محدد للانسحاب من العراق، سارع الرئيس أوباما إلى تأكيد تصميمه على سحب القوات الأمريكية من العراق كليا في عام 2011.

سادسا: بدأ الرئيس أوباما في الأسابيع الماضية إعادة صياغة السياسة الأمريكية إزاء السودان وأوفد مبعوثا خاصا إلى الخرطوم للتفاهم والحوار مع المسئولين السودانيين بشأن المشاكل العالقة خاصة الأزمة في دارفور كما تلقى تقريرا من السناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بعد جولته في السودان طالب فيه السناتور كيري بتشجيع الحوار مع السودان واستخدام الطرق الدبلوماسية للتفاوض وردا على سؤال لسويس إنفو عما إذا كانت الإيماءات والتعهدات وحدها كفيلة بالشعور بالتفاؤل إزاء مستقبل أفضل للعلاقات العربية الأمريكية في عهد أوباما؟ قال سفير الجامعة العربية الدكتور حسن حسونة: "صحيح أن الرئيس أوباما نجح في خلق مناخ جديد وأساليب طيبة للحوار وتحسين التعامل مع العالم العربي ولكن هذا لا يكفي فنحن نريد إجراءات عملية على أرض الواقع مثل وقف الاستيطان حتى يمكن تطبيق رؤية أوباما لحل الدولتين، ونريد من إدارته القيام بدور الوسيط النزيه وهو ما يقتضى التزام الحياد في عملية السلام وعدم الرضوخ لضغوط اللوبي الإسرائيلي وأنصار إسرائيل في الكونغرس الأمريكي بمجلسيه، ونريد مساندة أمريكية لا تستثني أحدا لمبادرة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، ونريد تحويل شعار الاحترام المتبادل إلى حقيقة بتوسيع نطاق الحوار ليس على المستوى الحكومي الرسمي فقط وإنما على الصعيد الشعبي والأكاديمي والثقافي وتعميق الحوار بين الأديان، كما سنراقب كيف ستبلور إدارة أوباما أفكارها إزاء السلام الشامل في ظل تعنت الحكومة الإسرائيلية الجديدة".

هل يفي أوباما بوعوده للمسلمين؟

وفي ندوة أخرى نظمها مركز الحوار قدمت الدكتورة إيفون حداد أستاذة التاريخ الإسلامي بجامعة جورجتاون تقييما متشائما لأداء الرئيس أوباما بالنسبة للعالم الإسلامي والقضايا المحورية الكفيلة بتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وعلى رأسها قضية فلسطين، فقالت "بينما يشعر كثيرون بالتفاؤل الشديد إزاء ما صدر عن الرئيس أوباما خلال أول مائة يوم من وعود بصياغة جديدة لعلاقات طيبة مع العالم الإسلامي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة فإن المحك الأساسي لتقييم أداء أوباما بالنسبة للعالم الإسلامي يجب أن يستند إلى معيارين: أولا: كيف تعامل أوباما مع المسلمين في أمريكا. ثانيا: كيف تعامله مع القضية الأهم بالنسبة للمسلمين وهي القضية الفلسطينية ومسألة القدس والأماكن المقدسة هناك" وباستخدام المعيار الأول أشادت الدكتورة إيفون حداد بحقيقة أن أوباما أعاد صياغة النظرة إلى تركيبة المجتمع الأمريكي من حيث الأديان حين قال في خطاب التنصيب إن الأمة الأمريكية أمة مسيحية إسلامية يهودية وبذلك قدم الإسلام في الترتيب عن المسيحية وتخلى عن تعريف المجتمع الأمريكي على أنه نشأ على التقاليد المسيحية اليهودية. غير أن الدكتورة حداد أخذت على أوباما استمراره في محاولة أن ينأى بنفسه عن أي شيء له علاقة بالإسلام في ضوء اتهام عناصر من غلاة المتطرفين اليهود من أمثال دانيال بايبس بأن أوباما مسلم ويخفي إسلامه، كما انتقدت حقيقة أنه يواصل شعاراته المنمقة عن أهمية العلاقات الطيبة مع العالم الإسلامي وعن الإسهامات الجليلة للمسلمين في الولايات المتحدة، فيما تواصل إدارة أوباما سياسات أمنية تستهدف التجسس على أنشطة المسلمين في المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة ويتعرض المسلمون للتصنيف العرقي والاستجواب في المطارات الأمريكية. وفيما يتعلق باختيارات أوباما للمستشارين المقربين إليه لاحظت الدكتورة حداد أنه لم يستعن بأي مسلم أمريكي في منصب رفيع أو حساس وأحاط نفسه بثلاثة عشر مستشارا يهوديا أمريكيا.. وردا على سؤال لسويس إنفو عن رأيها في اختيار أوباما السيدة المصرية الأمريكية المسلمة داليا مجاهد خبيرة قياس الرأي العام بمؤسسة غالوب ضمن أعضاء المجلس الاستشاري لشؤون الأديان التابع للبيت الأبيض قالت الدكتورة إيفون حداد: "الإعلام العربي وخاصة الإعلام المصري هلل وصفق لاختيار السيدة داليا مجاهد كعضو في مجلس استشاري حول حوار الأديان، دون أن يسأل أحد نفسه عن المدى الذي يمكن لها أن تبلغه في التأثير على السياسة الأمريكية إزاء العالم الإسلامي، وصحيح أن اختيار مسلمة أمريكية ضمن أعضاء مجلس يضم اعضاء آخرين من الديانات الرئيسية الأخرى شيء طيب، إلا أن اختيارها قد يكون رمزيا ولإضفاء مسحة من التفاؤل ومكياجا لتجميل صورة أوباما في العالم الإسلامي" وفيما يتعلق بالمعيار الثاني قالت الدكتورة حداد "إن الرئيس أوباما استمد قناعته بضرورة الإلتزام بحل الدولتين من كل من مستشار الأمن القومي الأسبق برنت سكوكروفت والسفير الأمريكي الأسبق في مصر وإسرائيل دانيال كيرتزر، غير أنه مع تأكيد أوباما على أنه لا بديل لحل الدولتين فإنه لم يفعل شيئا خلال المائة يوم الأولى لإرسال رسالة واضحة إلى إسرائيل بضرورة وقف الاستيطان حتى لا يصبح حل الدولتين مستحيلا من الناحية العملية".

إشارات المرور ومناطق تحرك أوباما

أما الأستاذ صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي والمحلل السياسي المتخصص في الشؤون العربية الأمريكية فيرى أن أوباما واجه تشكيلة من الأزمات التي ورثها من إدارة بوش تضعه في وضع يصعب معه اختيار قضية بعينها كمعيار لتقييم أداء أوباما مع مرور مائة يوم على تسلمه الحكم وقال في معرض شرحه لرؤيته: "حين وصل أوباما إلى سدّة الرئاسة، دخل المجال الحيوي لحركته السياسية في ثلاث "مناطق": "المنطقة الخضراء" والتي فيها الصلاحيات الدستورية المعطاة للرئيس في إصدار مراسيم تنفيذية لا تشكّل مساّسا بالمصالح الأمريكية العامّة المتوافق عليها داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري ومن يقف وراءهما من مؤسسات أميركية كبرى. "المنطقة" الثانية هي المنطقة "الصفراء" التي على الرئيس الأمريكي التمهّل قليلاً فيها قبل إصدار أحكامه النهائية في القضايا المعنية ضمن دائرة هذه المنطقة. أمّا "المنطقة" الحمراء، فهي التي يعرف الرئيس أوباما أنّها تستوجب منه التوقّف بشكل كامل قبل أي تعديل أو تغيير في مضامينها، فيكون التعامل مع قضاياها بحذر وبحتمية مراجعة مؤسسات الدولة الأمريكية وأقطاب الكونغرس قبل البتّ بأيّ شأنٍ فيها".

ويرى الاستاذ صبحي غندور أن قرار أوباما بإغلاق معتقل غوانتامو يعد مثالاً على حرّية سيره في "المنطقة الخضراء"، كذلك كان اختياره لأركان إدارته ولقراره بشأن حالات التعذيب التي مارستها وكالة المخابرات الأمريكية. أيضاً، يدخل في حيّز "المنطقة الخضراء" قرار أوباما بوقف استخدام تعبير "الحرب على الإرهاب" والخطاب الأيديولوجي السلبي الذي كان سائداً في إدارة بوش، خاصّةً تجاه العالم الإسلامي أمّا نماذج "المنطقة الصفراء" في مسيرة إدارة أوباما، فكانت واضحة في تراجع أوباما عن ترشيح السفير الأمريكي الأسبق في السعودية تشاس فريمان ليكون رئيساً لمجلس وكالات المخابرات الأمريكية، بعد الحملة التي قامت بها جماعات "اللوبي الإسرائيلي" ضدّ هذا الترشيح لتعاطفه مع القضية الفلسطينية. وربّما يمكن أيضاً إدخال قرار أوباما بالانسحاب من العراق في حيّز هذه "المنطقة الصفراء"، حيث اضطرّ بعد استلامه الحكم لتعديل البرنامج الزمني الذي أعلنه بشأن الانسحاب من العراق مع حرصه على تأكيد قرار الانسحاب من حيث المبدأ وردا على سؤال لسويس إنفو حول أوضح مثال على المنطقة الحمراء التي لا يتحرك فيها أوباما بحرية قال الأستاذ صبحي غندور: "خير مثال على كيفيّة تعاطي إدارة أوباما مع "المنطقة الحمراء" هو مؤتمر مكافحة العنصرية في جنيف حيث قرّرت واشنطن مقاطعة المؤتمر رغم أنّه كان فرصة كبيرة وهامّة لإدارة أوباما وللرئيس شخصياً لاستخدام منبر هذا المؤتمر من أجل تأكيد تجاوز أمريكا للعنصرية حينما اختارت أوباما رئيساً لها، وهو الأمريكي ذو البشرة السوداء ابن المهاجر الإفريقي المسلم. فمقاطعة المؤتمر كانت تعبيراً عن حجم التأثير الإسرائيلي في القرارات الأمريكية، باعتبار أنّ مؤتمر جنيف كان متواصلاً مع المؤتمر الأول في جنوب أفريقيا في العام 2001 والذي أدان معظم المشاركين فيه الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ورأوا أنّ الصهيونية حركة مساوية للعنصرية. كذلك، نلمس الحذر الشديد الذي يتعامل فيه الرئيس أوباما مع الملف الفلسطيني، رغم اختياره الموفّق لموفده جورج ميتشل، فالإدارة الأمريكية الحالية تبنّت الآن الشروط نفسها التي وضعتها إدارة بوش على "حركة حماس" من أجل الحوار معها أو لتمثيلها في الحكومة الفلسطينية القادمة" ويخلص مدير مركز الحوار العربي في واشنطن إلى أن إدارة أوباما هي بلا شك حالة مختلفة عن إدارة بوش السابقة، وهي أشبه بسيّارة تسير الآن في الاتجاه الصحيح لكن أمامها الكثير من العقبات والمطبّات، كما أنّها محكومة بقوانين "السير الأمريكية" وباحترام "إشارات المرور" أمامها!! ويذهب إلى أنّ الحساب مع إدارة أوباما يجب أن يكون بالمفرّق وليس بالجملة، كذلك معايير التقييم التي تفرض التنوّع وليس الانحسار في قضية واحدة مهما كانت أهمّيتها وما حصل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة من إسقاط لنهج التطرّف يقتضي أيضاً إسقاط التطرّف في كيفيّة رؤية باراك أوباما. فلا يصحّ القول أن لا فرق بين إدارة أمريكية وأخرى، كما من الخطإ الكبير التوهّم أنّ إدارة أوباما هي حركة انقلابية على المصالح والسياسات العامّة الأمريكية التي ترسمها وتحددها المؤسسات لا الأفراد مهما كانت أهميتهم.

وكل ذلك بحسب رأي الكاتب نصاً ودون تعليق.

المصدر: swissinfo