« أرض» أخرى صالحة للعيش والسكن...أقرب ممّا نتصوّر

 

إعداد: علي الموعي

 

 

«ثلاث أو أربع سنوات على أبعد تقدير، ويتم إعلان اكتشاف أول كوكب شبيه بالأرض يدور في فلك نجم قريب يمكن أن يكون موطناً ثانياً للإنسان»

التنبؤ الواثق والقاطع هذا جاء على لسان عالِم الفلك الأميركي الدكتور آلان بوسّ، من مؤسسة كارنيغي للعلوم في واشنطن، بناءً على معلومات أمكنَ جمعها بواسطة قمرَين اصطناعيَين لوكالة الفضاء الأوروبية «إيسا»، ووكالة الفضاء والطيران الأميركية «ناسا».يقول د.بوسّ، إن أياً من الكواكب الـ 300 التي اُكتشِفت خارج المجموعة الشمسية حتى الآن لا يبدو صالحاً لعَيش الإنسان، وإن اكتشافَ كوكب تركيبُه صخري مثل الأرض، وليس من الغازات الساخنة أو الجليد، سوف يزيد من احتمال اكتشاف عالم ثانٍ صالح للسكن بأقرب ممّا نتصوّر.

د.بوسّ أبلغ الجمعية الأميركية للتقدّم العلمي في شيكاغو أن كل نجم يراه الإنسان في ظلمة الليل حوله كوكبٌ شبيه بالأرض، وأنه أمكن اكتشاف كواكب يفوق حجم الواحد منها كتلة الأرض بمرّات، وأنها تقترب من كوكبنا أكثر فأكثر، وليست هذه سوى البداية.يعتقد العلماء أن حوالي ثلث النجوم الشبيهة بالشمس في مجرّة درب التبّانة لها كواكب أكبر مثل الأرض، ويشير د.بوسّ إلى أن العدد ربما يكون أكبر بالنسبة للكواكب الأصغر حجماً، وبالتالي فإن عدد الكواكب الشبيهة بالأرض في مجرتنا فقط قد يصل إلى 100 مليار، وعدد المَجرّات الموجودة في الكون لا يقلّ عنها هو الآخر.يُذكر أن التلسكوبات المنصوبة على سطح الأرض لا تستطيع أن ترصد سوى الكواكب الأكبر من كوكبنا، ومنها العملاق الغازي «جوبيتر»، والعملاق الثلجي «نبتون». أمّا الكواكب الصخرية الأصغر حجماً من الأرض، فيمكن رصدُها بواسطة تلسكوب الفضاء كوروت، التابع لـ «إيسا» والذي بدأ بجمع المعلومات العام الماضي، وبعثة كبلر التابعة لـ«ناسا» والتي سيتم إطلاقها الشهر المقبل.يجزم د.بوسّ بأن مجرّد وجود كوكب درجة حرارته ملائمة وفيه ماء لملايين السنين، يعني أن حياةً تشكلت فيه لا محالة. لكنه يستدرك بأن العثور على كوكب فيه حياة شيء، وأن العثور على حياة ذكية شيء مختلف، ذلك أنها ربما تشكلت خلال لمحة من الزمن لم يكن الكوكب خلالها صالحاً للعيش فيه ويدعم د.بوسّ نظريته بقوله: إن الحضارة الحالية للإنسان لن تدومَ مليار سنة، وإنه بحسب المقياس الفلكي للزمن فإننا لم نصادف حياة ذكية في السابق، أو أننا لم نلتق بها بعد، لأننا لم نتمكن من النظر إلى مسافات أبعد ولفترات زمنية أطول عَبرَ مجرّتنا.ثمة حقيقة مفادها أن شكلاً من الحياة قد حدث مرة واحدة على الأقل في الكون. لكن ماذا لو أن شكلاً من الحياة غير التي نعرفها حدث مرتين في كوكب واحد؟

يرى بول ديفيس، الأستاذ في جامعة أريزونا، أن القول إن كافة أشكال الحياة على الأرض تنحدر من أصل واحد مشترك ليس صحيحاً، وإن نوعاً موازياً من الحياة قائماً على الكيمياء العضوية والكائنات الدقيقة ربما يكون قد ساد في السابق ويُجمع العلماء على أن الشكل الأول للحياة على الأرض حدث قبل 3.5 إلى 4 مليارات سنة، وأنها تعرّضت بعد ذلك لقصفٍ بالمُذنبات والنيازك ثم غمرتها الأشعة فوق البنفسجية، وتشكّل نوعٌ من «الحساء الأوّلي»، فتفاعلات كيميائية أخذت تنشطر وتتطور لتصبح الحياة بشكلها الذي نعرفه اليوم مزيجاً منها كافة.

وكل ذلك حسب رأي الكاتب في المصدر المذكور نصاً ودون تعليق .

المصدر: اوان الكويتية -عن «ذي إندبندنت»