أهم الأحداث التي تعرضت لها كربلاء

 

 

من النشوء حتى ثورة العشرين : 

لا يمكن لأي منصف يتعرض إلى الإرث الثوري في الإسلام أن يتجاهل ذكر اسم كربلاء الذي أحيط بالفخار والإعجاب إذ اقترن كل حرف من اسمها بملحمتها التاريخية التي وقعت في العاشر من شهر محرم الحرام سنة (61هـ) وراح شهيداً لها بطل الإسلام الإمام الحسين(ع)..وأبيد معسكره عن بكرة وجوده بكامل محاربيه لكن كربلاء لم تقف عند ذاك الحدث الجلل بل تعدى بها الزمان لتشهد فصولاً أخرى أضيفت لتاريخها الناصع في الصمود والإيمان عند شيعة النبي (ص) والإمام علي (ع) عرف التاريخ مدينة كربلاء قبل أن تعصف أجواءها ملحمة يوم عاشوراء وبديهي فليس من اليسير استيفاء البحث عن كل تاريخها بصورة مسهبة، وذلك لقلة المصادر وشحة وثائق التاريخ المدون عنها كي يعول الأمر عليها وعلى أية حال فالتوصل إلى معرفة كل تاريخ كربلاء القديم ليس سهلاً كما هو الحال مع أي مدينة غائرة في القدم وهذا جزء ملخص من تاريخ كربلاء:

* في سنة (14هـ) فتحت كربلاء على يد القائد خالد بن عرفطة وكان ذلك بعد ظهور الإسلام كما معروف.

* وفي أواخر سنة (36هـ) نزل الإمام علي (ع) كربلاء أثناء مروره إلى صفين حيث الذهاب لمحاربة معاوية إذ أقام بها يومه وليلته.. وإذ نظر إلى شاطئ الفرات... بكى علي (ع) بكاءً شديداً حتى اخضلت لحيته بدموعه، وسالت الدموع على صدره، ثم جعل يقول! أواه! مالي ولآل أبي سفيان! ثم ألتفت إلى الحسين (ع) فقال: (أصبر ابا عبد الله! فلقد لقي أبوك منهم مثل الذي تلقى من بعدي).

* وفعلاً فقد شهدت كربلاء أفجع واقعة في التاريخ وذلك سنة 61هـ حيث أريق دم الإمام الحسين (ع) الزكي في أرض الطف.

* في سنة (65هـ) قصد كربلاء التوابون وهم جماعة من أهل الكوفة يقارب عددهم (4000) رجل بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي يطالبون بثارات الإمام الحسين(ع).

* في أواخر سنة (65هـ)... لما استتب الأمر للمختار أوعز إلى محمد بن إبراهيم الاشتر أن يسير إلى كربلاء ويشرف على بناء مسجد لإيواء الوافدين والقاصدين إلى زيارة القبر... وبذا فقد وضع المختار الحجر الاساس في تعمير كربلاء.

* لم ينقطع المسلمون المحبون عن زيارة قبر الحسين (ع) في كربلاء طيلة حقبة الخلافة العباسية رغم المصاعب السياسية وإن كانت الزيارات تكثر أو تقل بين عهد خليفة عباسي وآخر.

* ... كان فتح بغداد للمرة الأولى على يد تيمورلنك في سنة (795هـ).

* غارات الوهابيين على كربلاء بحسب ما ذكره المؤرخين ومنهم (صلاح الدين المختار الذي ذكره في كتابه تاريخ المملكة العربية السعودية في ص 73 ما يلي: (أنه في سنة1216هـ سار الأمير سعود على رأس قوات كبيرة جمعها من نجد والعشائر والجنوب والحجاز وتهامة وغيرها، وقصد بها العراق) وتمكن جماعة من هذه القوة من الوصول إلى بلدة كربلاء في شهر ذي القعدة من هذه السنة وحاصروها... وقتلوا أكثر أهلها في الأسواق والبيوت وخرجوا منها قرب الظهر ومعهم أموال كثيرة.

كما نقل عن المؤرخ الشيخ عثمان بن بشير النجدي تفصيل هذه الحادثة.

* من الحوادث الشهيرة التي مرت على كربلاء أيضاً حادثة سميت بـ(المناخور) التي وقعت في عهد داود باشا سنة 1241هـ واستمر حصارها حتى سنة 1244هـ. وفي كتابه كربلاء في التاريخ نقل السيد عبد الرزاق الوهاب في المجلد (3) وعلى الصفحة (99) تفاصيل تلك الحادثة بإسهاب مبيناً أسبابها ودوافعها.

* والحادثة المسماة بـ(حادثة نجيب باشا) التي ترويها أسفار التاريخ.. تفيد أن أوارها قد نشبت يوم الثلاثاء في السابع عشر من شهر ذي القعدة سنة 1258هـ ضد الطاغية الوالي المشير محمد نجيب باشا، وقد ورد ذكر هذه الحادثة بشكل موجز في كتاب شهداء الفضيلة، لمؤلفه (عبد الحسين بن أحمد الأميني).

* في ليلة النصف من شعبان سنة 1333هـ، هاجمت جماهير غفيرة من الناس والعشائر والفارين من الجيش دور الحكومة... وثكنة الجند وثكنة الخيالة الجندرمة، وأحرقوا بلدية كربلاء وأخرجوا المسجونين...وتم استيلاء الثوار على البلدة، وفي سنة 1344هـ عادت الحكومة وبسطت سلطتها على المدينة مرة أخرى.

* في سنة (1338هـ - 1920م) اندلعت الحركة التحررية الاستقلالية في العراق التي دعت للتصدي ضد الاحتلال البريطاني وفي كربلاء اندلعت المقاومة وكانت سبباً لتأجيج نار الثورة لتعم سائر المدن العراقية وخاصة في منطقة الفرات الأوسط.