"العالم يحتاج إلى بريطانيا للخروج من ظل أمريكا"

 

عمر عبد العزيز

 

 

ركزت غالبية الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد على الشأن الداخلي البريطاني مع تراجع نسبي في الشؤون الدولية، وتباينت الملفات الداخلية التي تناولتها الصحف ما بين الأمن والتعليم والسياسة الداخلية والدور البريطاني في عالم اليوم.

نيك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين البريطاني كتب مقالاً في صحيفة الاندبندنت بعنوان "العالم يحتاج إلى بريطانيا للخروج من الظل الأمريكي" ويستعرض الكاتب في بداية مقاله ما يقول إنها علامات فارقة عبرت عن زوال الحدود في عالم اليوم وهي التجارة الحرة، التغير المناخي، القاعدة، أزمة الائتمان، والجرائم الدولية ويخلص الكاتب من هذه المقدمة إلى نتيجة أولى مفادها أنه لم يعد بمقدور السياسيين الوطنيين العمل منفردين لتحقيق مستقبل أكثر استقراراً وعدالة واخضراراً، وأنه إذا اردنا أن نصنع مستقبلاً أفضل لأنفسنا فإن علينا أن نعمل مع الآخرين.

ويتساءل الكاتب "ألم يتعهد العمال ببداية جديدة في السياسة الخارجية ؟"، مضيفاً أن الحزب جاء إلى السلطة متعهداً بموقف اخلاقي تجاه عالم مابعد الحرب الباردة، وأن القوات البريطانية يمكن أن تذهب إلى ساحات القتال فقط عندما تكون الحرب مبررة" ويرى الكاتب أن العمال أفسدوا هذه الصورة بمساندتهم الحرب في العراق، وأن كل من العمال والمحافظين تخلوا عن مبدأ الجماعية ولم يلتفتوا إلى الشرعية الدولية وأقسموا يمين الولاء للرئيس الأمريكي جورج بوش.

هجوم على براون

ويضيف كليج أنه كانت أمام العمال فرصة لمحو هذه الصورة مع وصول جوردون براون إلى قيادة حزب العمال، وأنه على الرغم من عدم نسيان عامة البريطانيين لـ "خيانتهم" بشأن العراق، فقد كانت أمام الزعيم الجديد فرصة لإعادة التأكيد على الوحدة الأوروبية لكن الكاتب يعود مرة أخرى للقول أن هذه الفرصة قد تبددت الآن وذلك بسبب رفض براون سحب القوات البريطانية من العراق.

لكن نيك كليج نفسه كان هدفاً لسهام النقد والسخرية وعلى صفحات الاندبندنت نفسها، ولكن ليس على صفحات الرأي بل على صفحة الكاريكاتير.يظهر الرسم الكاريكاتيري رئيس الوزراء جوردون براون وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون وهما يطلان برأسيهما من حذاء ضخم بألوان العلم الأمريكي في إشارة على التبعية والانقياد، بينما يحاول كليج اللحاق بهما وهو يتشبث بالحذاء ممسكاً بحبل يكاد ينقطع من الوسط.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:news.bbc.co