روسيا: تشيني يشجع عدوان جورجيا بدعمها لدخول الناتو  

 

 

سفينة حربية أميركية تحمل مساعدات تتوجه لجورجيا

اعتبرت روسيا أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يشجع جورجيا على ما سمته معاداتها عبر إعلان دعم الولايات المتحدة لمساعدة تبليسي على الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية أندري نسترنكو إن الوعود الأميركية الجديدة للإسراع بضم جورجيا إلى الناتو يدعم نظام الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الخطر وشعوره بالإفلات من العقاب، ويشجع طموحاته الخطرة وأبلغ تشيني ساكاشفيلي أثناء زيارته تبليسي الخميس بأن واشنطن ملتزمة بدعم جورجيا بشكل كامل للانضمام إلى الناتو وتعهد تشيني بالوقوف إلى جانب جورجيا في مواجهتها مع روسيا ووصف توغل موسكو العسكري في الجمهورية السوفياتية السابقة بأنه عمل "غير شرعي" يثير شكوكا خطيرة حول الوثوق بها على حد تعبيره وتشيني - وهو أحد صقور الإدارة الأميركية، وواحد من أعنف منتقدي روسيا- هو أعلى مسؤول أميركي يزور جورجيا منذ حاولت فرض سيطرتها بالقوة على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي في أوائل أغسطس/آب، لكن الجيش الروسي تغلب عليها في النزاع المسلح بين البلدين.

سفينة حربية أميركية

في الوقت نفسه اعتبر المتحدث الروسي أن وصول سفينة حربية تابعة للأسطول السادس الأميركي إلى ميناء بوتي الجورجي ربما يكون انتهاكا لمعاهدة 1936 الخاصة بالأنشطة البحرية في البحر الأسود، لكنه استبعد حدوث عمل عسكري روسي أثناء وجودها وقد وصلت السفينة "يو إس إس ماونت ويتني" ميناء بوتي الجورجي -الذي تجري روسيا دوريات فيه والمطل على البحر الأسود- اليوم وهذه السفينة الأميركية الجديدة -وهي سفينة قيادة حربية معقدة- هي الثالثة التي ترسلها واشنطن وتنقل أكثر من 17 طنا من مساعدات إنسانية إلى جورجيا وتجري القوات الروسية دوريات في الميناء، وتقول موسكو إن قواتها تقوم بواجبات حفظ سلام، لكن جورجيا وحلفاءها الغربيين يقولون إن وجودهم جزء من احتلال غير شرعي.

وقال مراسل الجزيرة في تبليسي أكثم سليمان إن وصول السفينة الأميركية هذه المرة دون اعتراضات روسية كبيرة مثلما حدث من قبل، إضافة إلى الإعلان عن هذا الوصول قبل ساعات وليس أياما كما حدث من قبل يشي بنهاية قريبة للصراع الروسي الأميركي على الأرض الجورجية وقدمت سفن حربية أميركية في السابق إمدادات إلى ميناء باتومي الجورجي الواقع إلى الجنوب من المناطق التي تجري روسيا دوريات فيها وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق إن الرئيس الأميركي جورج بوش قد يلغي اتفاق تعاون نوويا مع روسيا عقابا لها على اجتياحها جورجيا.

تشيني في أوكرانيا

من ناحية أخرى أعلن ديك تشيني اليوم في ختام محادثاته مع الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو ورئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشنكو أن أوكرانيا يجب أن تعيش بمنأى عن أجواء الخشية من "التدخل العسكري أو الترهيب" وقال إن أوكرانيا يجب أن تتغلب على هذه التهديدات حتى تتوحد والتقى تشيني يوتشنكو وتيموشنكو في العاصمة الأوكرانية كييف على خلفية أزمة سياسية في أوكرانيا وتهديدات بانتخابات مبكرة ووصل تشيني إلى كييف قادما من تبليسي موضحا أن هدف الزيارة هو دعم حلفاء الولايات المتحدة في الكتلة السوفياتية السابقة وتوقع عدة مسؤولين أوروبيين كبار الأسبوع الماضي أن أوكرانيا قد تكون هدف موسكو المقبل بعد النزاع المسلح بين روسيا وجورجيا. وأوكرانيا شأنها في ذلك شأن جورجيا تطمح إلى الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وبحسب الصحافة والمحللين في أوكرانيا فإن نائب الرئيس الأميركي سيحاول مصالحة المسؤولين الأوكرانيين اللذين يؤثر الخلاف بينهما على الائتلاف الحكومي الموالي للغرب.

ويتواجه الرئيس فيكتور يوتشنكو ورئيسة الوزراء يوليا تيموشنكو في أزمة حادة مع بدء تفكك الائتلاف الحكومي الذي يشكلانه ووقف يوتشنكو إلى جانب تبليسي في الأزمة الروسية الجورجية، في حين أبدت تيموشنكو موقفا أكثر تحفظا وامتنعت عن أي انتقاد علني لموسكو وأعلن حزب يوتشنكو الثلاثاء انسحابه من الائتلاف الذي يشكله مع كتلة يوليا  تيموشنكو. وصوتت هذه الكتلة مع المعارضة الموالية لروسيا تأييدا لسلسلة من القوانين المناهضة للرئاسة. 

وكل ذلك حسب المصدر المذكور ودون تعليق.

المصدر:aljazeera.net