رسالة السلام عند الشهيد الشيرازي

 

ليس هناك بين الهيئات والمذاهب السياسية ما يدعو إلى السلام العادل والمشرف مثل الدين الإسلامي الحنيف، ذلك إنه دين المودة وصلة الرحم والمساواة والعدل والتراحم والتسالم: (... ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا...) والسيد الشهيد الإمام حسن الشيرازي (قدس سره) قد استوعب بفكره النافذ ورؤيته السديدة ودعواته التي علا سناها في المنطقة بشأن السلام، استوعب جوانب التعامل مع عملية السلام، التي تطرحها (إسرائيل) وتتظاهر بها أمريكا في المنطقة، ذلك السلام الذي يراه السيد الشهيد أخطر من الحرب، كونه ينظر إلى مصالح وأمن الغاصب من المغتصب، وقد شخص ذلك الخطر بدقة من وجهتين:

الأولى: المصدر يعني إسرائيل

والثانية: الموقف الرسمي الضعيف واللامبالي من الجانب العربي والإسلامي ولأجل تحرك جاد وفاعل كان الشهيد الشيرازي يرى ضرورة تجمع الزعماء المسلمين حول مائدة واحدة، دائمة التواصل والبحث تسمى بـ (الجامعة الإسلامية)، فلعل الله يجعل يده مع أيديهم فـ (يد الله مع الجماعة)، وهكذا يطرح السيد الشهيد (رحمه الله) الحل مستدركاً على الأجوبة الأخرى، عبر مشروع يلم الشتات ويجمع المتفرق، هو (الجامعة الإسلامية)، إذ هو يأخذ على بعض الحلول أنها إما مستوردة، ليست وليدة آلام ومعاناة الأمة، وإما أنها تضيف إلى الأدواء داء آخر هو أشبه ما يكون بالسبات.