آهة على فقد الرضا

 

عبدالله بن محمد آل داوود

 

 

وما كان قيس هُلكهُ هلكَ واحد ولكنه بُنيانُ قوم تهدَّما بنيان فكرٍ تصدع... وأملٌ هوى... وخسارة عمت.

خبرٌ أصاب القلوب... وأجرى دمع العيون... وذكر بالحقيقة المرة... الموت الواعظ الأكبر.

عقلٌ تقي انتهل من المناهل العذبة... من ينابيع آل محمد(ص) ارتوى... لم يحرم فكره من الانتهال من بعضها بدعاوي زائفة يسطرها وعيٌ مريض.

صوتٌ هادئ وديع... تخرج الكلمات من فمه لتستقر في القلوب... خطاب يحدث الناس بما يعقلون ويعرفون ومن ثم يصعد بهم بأناة ورفق في مدارج المعرفة بسلاســـــة بالغة.

الخزين القصصي الهائل الذي يبثه في حديثه بشكل هادف ومقصود... يجسد النموذج العالي للإقتداء و الاحتذاء... يجسده حياً حاضراً معاشاً بعيداً عن جفاف التأطير الذهني المجرد.

الهدوء والأدب واحترام المتلقي والإعداد المتقن والحرص على جمع الكلمة ووحدة الصف والبعد عن نقاط التوتر والزوايا الحادة ميزات تجلت في الفقيد الغالي ، ورسمت نهجاً للخطباء بعده نأمل أن يقتفوه.خلف وراءه زاداً فكرياً ينهل منه أصحاب الاختصاص والتحقيق، كما خلف فكراً سيالاً خالداً سهل التناول ينهل منه عموم أهل الولاء.كان مباركاً في حياته.... مباركاً في مماته حيث اجتمعت كلمة أهل الولاء على نعيه والإشادة بحسن خلقه واحتساب الأجر للوعة فقده، والخير كل الخير في وحدة الصف، ووحدة الكلمة ولا يعبئ العاقل بالأصوات النشاز التي تغرد خارج السرب ، ولا تُسمع إلا داعيةً لفتنة ، أو مروجةً لإشاعة تستثير الغرائز و تشتت الصف وتمزقه ، فإذا التقت القلوب خرست وماتت.

النهج اللاحب للفقيد بينٌ ظاهر – سبوحr لها منها عليها شواهد _ ويكذب من يدعي الانتماء له والانتهال من معارفه ثم يتخلق بأخلاق تجافيه ولا تنتمي لمدرسته وأجمل ذكرى ومفخرة للفقيد أن نجتمع سوية تحت شعار ( محمد وآل محمد ) وهو خير شعار ودثار في مجلس نعيه، نجتمع لنرفع( لا) عريضة في وجه كل داعية فرقة وتحزب بغيض.نجتمع تحت ولاء من في إمامتهم أمانٌ من الفرقة وبذلك نكون أوفياء لنهج الفقيد ومدرسته ، ونؤسس لعهد جديد هو عهد الانتصار الممهد للانتصار الكبير المنتظر وليصدقن الله وعده.

رحم الله السيد الفقيد وألحقه بمحمد و آله الطاهرين في مستقر رحمته.