وأفتحُ صوتَك

 

عبد الله علي الغاوي

 

 

وأفتــحُ صوتك في مسمعي            أيا ساهراَ فوق جفني معي

لأدخل والحزنُ.. نمشي على            صداكَ المكسَّر في أضلعي

وأفتح صوتك ذاك الوقور            أيا بـــــــاب جنَّتي المشــــرعِ

***

لتــدخل خلفي كل القلوب            تجرُّ الأنينَ علــــــــــى مطلعــي

فهلا رفعتَ لحـــاف الردى            وأبصرتَ من جاء فـــي وجعي

هي الأرض خرّت علـي حيرتي     فكــــيف لِموتـِكَ حرفاً تعــــــي؟!!

***

وكيف تصــدق ثغـــــــر الردى            وها هي تَصغي لما يدّعي!!

هناك على ضفة الناعيــــــات            رأيتكَ لا بل أرى مصـــــرعي

رأيتكَ صمتاً يلفُّ الوجــــــود            وقد أخرسَ الحبر في إصبعــــــي

رأيت السمـــاءَ على شفتيك            تمــــــــــدُّ بآهاتـــــــِها أذرعـــــــي

وقد خيَّمَ الليلّ فـــــــي مقلتيك            ولم يبقَ للنـــــــــــــــور مِن موضعِ

على منبر العيــــــن قم وارتقِ            فهــــــــــــــــــــــا هي جالسةُ أدمعي

فصوتك في غرفة الذكريات            يطلّ على قلبـــــــــــــــــــي الموجعِ

أيا وراثاً عمة الأتقيــــــــــــاء              فمــــن مرجعِ لحت فــــــي مرجعِ

أيا ابن السلام الذي مانحنى            بوجـــــــــــــــهِ القنابلِ والمـــــــــدفعِ

***

ويابن الهــــــــــــــداية تلك التي            ربيت بجــــــــــدرانها الأربعِ

رضعتَ المعــــــالي في حجرها            فبوركتَ بوركت من مرضعِ

وأشرقتَ وجهاً يزيحُ الظـــــلام            بديجـــــــــــــــور أمّتنا المُترعِ

هنا أذنَّ الكونُ فــــــــــي أحرفي            فــــــداءً لمثواك من مضجعِ

يرتلُّ فوق لســــــــــــانِ الجنان           أيـا نفس راضيةً فارجـــــــــعي