ألَقُ الصلاة

 

 

عادل علي اللباد

 

 

أمامك ينحني ألقُ الصلاةِ * * * وفيـــــك تذوب أحــــلامُ التقاةِ

وبين يديك مسبحةُ التجلّي * * * تفرّ إليك من غسق السبـــات

أراك فيرتوي ظمأي كؤوساً * * * وتنحسر المجرةُ في صلاتي

وتغتسل القوافي في طهور * * * من الآيات عن زيف الشتــات

وتهتزّ الحروف إذا تناهى * * * لصـــــوتك رنّةٌ فـــــي كلِ ذاتي

أرى فيك التقى إن ضلّ عني * * * طريقي والصراطَ إلى الهداة

أرى فيك الصلاة وكلَ حرفٍ * * * من التسبيح يسجد في أنـــاة

أرى البيت الحرامَ ومن عليه * * * تجلّى في حياتك والممـــات

فأنت الزهدُ يمشي في خشوعٍ * * * وصدقُ القولِ يفتتن الجهات

أبا الأخلاقِ لن أُهديك دمعي * * * ولن أُرثي الفضائل من دواتي

رثاء الوجد للأموات حقٌ * * * وأما الخالدون عُرى الحيــــــــاة

يسحّ الدمعُ من آماق حِبري * * * لغيرك لا لأنفاس الهِبــــــات

مدادك سيدي خفقات قلبي * * * يُترجم نبضــــــه قلقُ الـــــرواة

إذا همّ اليراعُ أمام طودٍ * * * فلي س له سوى قــــــوت الفُتات

يصوغ الحمدَ والتسبيحَ دنياً * * * تطوف على حجيج المكرمات

تماهى الشبلُ في أكناف ليثٍ * * * يحيّر من أـتــــى بالمعجزات

فلا تلد الصِلالُ سوى صِلالٍ * * * ولا يلد الكُماتُ سوى الكُمات

تطلّ بوجهك الآياتُ شمساً * * * علـــــــــى زمن تكدّس بالجفاة

يغرّب تائهاً ويلجّ شرقاً * * * وبين يديه منطلق الفــــــــــــرات

أمامك سيدي أوقفت شعري * * * وليس غرامـــــه في الثاكلات

أحرّض دمعةً تُشفي غليلي * * * لتكتبَ عُشقها فــــــي النادبات

أفتّش عن دموعي بين جفني * * * لعلّي أمتطي ركبَ النعـــــاةِ

فليس إلى مماتك من سبيل * * * يؤجــــــج زورقي بين الرثاة

فطِب يا ابن الكرام فإنّ درباً * * * يَفيءُ ظـــــلالَه صدقُ الأباة

ونافح في طهارته كميٌ * * * وصادقُ منهجٍ..كالراسيـــــات

سيبقى واحةً للطير مهما * * * تقلّب أفقه تيه السُــــــــــــراة

يحوم وإن تناسى جانحاه * * * بأن الغصن يرجِـــــع للنواة

هنالك كربلاء تضجّ شوقاً * * * فحقق للإمام الأمنيــــــات

ألا فابعث إليه ترابَ طهْرٍ * * * يضمّد شوقه عند الصلاة

فأرضك ياحسين طريق ربي * * * وأُحجيةُ الخلود إلى الحياة