بيارق الأخلاق

 

 

في تأبين آية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي طاب ثراه.

خادم الحسين سلام الله عليه الحاج عودة ضاحي التميمي/ كربلاء المقدسة/ 4/6/2008م .

 

قامت قلوب المؤمنين قياما         لتعانـق الأحــــزان والآلامـــــا

ويسيل دمع الوجد من أعماقها         فيسيح ناراً تنهـش الأجسامـــا

ماذا جرى مالخطب ما هذا الذي          ملأ النفوس الـمجدبات هياما

ماذا أرى فالطف يصرخ نادباً          فيشيّم الأخــــوال والأعـمامـا

هل عاد عاشوارءُ ذاك مجدداً          لنرى نصالاً تجرح الإسـلاما

أو بيرق الأحزان يزحف باكياً           كيما يعزّي العلم والأعلامــا

أم قد سرى طف الإبى مستقبلاً           ضعن الكرامة فالكرامُ يتامـى

أم نخلة عادت إلى أوطانها           حــــتى تؤدّي للحـسيـــن سلامـــــا

***

تمشي مع النعش الشريف نفوسنا          والدمـع فينا يستحـيل كلاما

ولقد أماطت كربلاء جراحها           فـتصاولت أوجاعها تتنامــــى

النعش أدمى للحسين مواجعاً           والنعش شيّد للـجــــراح مقاما

النعش هذا لن يكون لميت           فالنعش يحمل كربــــلاء وساما

إن المودة لا تفارق أهلها           تسعى بـهم فتوحّد الأرحـــــاما

فلذاك قد خرج النخيل مطأطأً           يستقبل التاريخ والأقـلامـا

***

 

قد شيّع الدين الحنيف مجاهداً           من بيت علم ينشؤون كراما

فهم الوجوه الطافحات بنورها           بل هم عظام ينجبون عظاما

هذا التقي بن التقي ابن التقي           هم أطلقوا الفكر العظيم حساما

الخلد فيهم والخلود يقودهم           نحو الـثريّا والنجـــــــــوم ندامى

لهم الصدور جحافلاً ومحافلاً           لهم القيــــاد أشاوساً ونـشامى

الكربلائيون عشّاق لهم           ولبيتهم كأس الــــــــــولاء مُدامـى

فمحمد ما مات حيّ بيننا           بالعلم يبنـي أمّـة تـتســـــــــــامى

وأبوه كان زعيمنا وإمامنا           ويظلّ صادقنا الصدوق إمامــا