هل طلب الرئيس نجاد لمقابلة المرجع السيستاني مدروس ؟

 

نجاد يعتزم مقابلة السيستاني خلال زيارته الى بغداد :

مصادر صحفية ذكرت ان الرئيس الايراني احمدي نجاد تقدم بطلب خطي عبر السفارة الايرانية الى مكتب المرجع الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني لمقابلته خلال زيارته المرتقبة الى بغداد .

واضافت المصادر ان نجاد سيزور خلال تواجده في بغداد مدينتي كربلاء والنجف لاداء مراسم الزيارة ، وان المرجع السيستاني لم يوافق بعد على مقابلة الرئيس الايراني وان مكتب السيستاني ما زال يدرس هذا الطلب وانعكاساته على الواقع السياسي في البلد ، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني الأحد الماضي ان موعد زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد للعراق لم يتحدد بعد موضحاً بان الزيارة حددت مبدئياً يوم الثاني من اذار المقبل الا ان الموعد لم يتم تأكيده من كلا الطرفين .

هذا وعبرت مصادر عن قلقها لتوقيت الزيارة الحرج واجندتها التي تكاد أن تتمحور في إستعراض النفوذ الإيراني دون أليات فاعلة تجعل زيارة نجاد تؤسس لعلاقات جديدة متوازنة مع العراق إضافة الى التصعيد المتزايد في معركة أحمدي نجاد الداخلية مع منتقدي أداءه الداخلي والخارجي ولاسيما من التيار الاصلاحي في ايران والذي شرع بإعلان المواقف المعترضة بقوة على ادارة الشأن الداخلي ، بما لا يغفل الطريقة التي يتم بها التحضير للانتخابات الإيرانية المقبلة ، وكذلك إعتراضه على ادارة السياسة الخارجية في مواجهة العقوبات الإستنزافية التي أثقلت كاهل الاقتصاد الايراني حيث اعتبر روحاني وغيره في إيران أن خطابات نجاد النارية في السياسة الخارجية هي الوقود الذي يغذي العداوات ضد إيران ، وهو ما أكد عليه في سابقاً الرئيس السابق السيد محمد خاتمي الذي اعتبر ان تصريحات احمدي نجاد :

« تمثل كارثة وتشكل اكبر تهديد للثورة والنظام والمجتمع ».

هذا وقال روحاني ممثل مرشد الجمهورية الإسلامية داخل المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني ، في إشارة واضحة الى تصريحات الرئيس الإيراني الأخيرة :

« نحتاج سياسة خارجية إيجابية ، أي التلفظ بعبارات مقبولة ».

وتساءل :

« هل تعني السياسة الخارجية التبجح وقول عبارات نابية » ؟

وأضاف في مؤتمر لمركز البحوث الاستراتيجية تناول السياسة الخارجية لإيران خلال السنوات العشرين المقبلة :

« هذه ليست سياسة خارجية ، ينبغي إختيار أداء لبق لخفض التهديدات ، وضمان مصالح البلاد . »

وتابع روحاني الذي جاء كلامه بعد 24 ساعة على مدح المرشد لطريقة تعامل نجاد مع الملف النووي :

« لا يمكننا القول اننا نريد ان نكون متقدمين ، وفي الوقت ذاته لا نريد أن نتفاعل مع المجتمع الدولي . يمكن ان نكون متقدمين إذا سيطرنا على التضخم ».

هذا وخلصت تلك المصادر من ذلك بأن :

الطلب لا يمكن بحال من الأحوال في الظروف الشائكة المعقدة أن يجمع بين المصالح القومية لكل من العراق وإيران ناهيك عن المصالح العليا للطائفة .