كربلاء في التاريخ تطرز اسمها بخيوط الشمس..وحفت حولها النجوم

 

محمد طاهر

 

كربلاء نقطة مضيئة في التاريخ

لم ولن يشهد التاريخ مثيلا لما حدث في كربلاء فقد شهدت ارضها اروع ملاحم الاباء واسناها وتجسدت على ثراها أنبل المواقف الانسانية واسماها وخالطت تربتها اطهر الدماء وازكاها فتطرز اسمها بخيوط الشمس وحفت حول تاريخها النجوم لقد اصبحت كربلاء نقطة تحول مهمة في تاريخ المسلمين ونقطة انطلاق للكثير من الثورات والانتفاضات ضد الظلم والطغيان منذ ان رفع سيد الشهداء الامام الحسين(ع) راية الرفض بوجه السلطة الأموية الظالمة وواجه ذلك الجيش الجرّار في نفر قليل من اهل بيته واصحابه فجسدوا اروع دروس الاباء والبطولة، ومنذ ذلك اليوم صارت كربلاء علامة مضيئة للمسلمين وحتى لغير المسلمين ومشعلا يضيئ درب الثوار والاحرار، واصبح اسم كربلاء كابوسا يجثم على صدور الطغاة والظالمين في كل العصور.

كربلاء عبر التاريخ

كربلاء اسم قديم يشخص في عمق التاريخ ويرجع الى العهد البابلي حيث كانت كربلاء عبارة عن مجموعة من القرى البابلية القديمة وقد دلت الآثار في تلك القرى القديمة على وجود هياكل عظمية داخل اوان خزفية يعود تاريخها الى السلالات البابلية حيث كان البابليون يدفنون موتاهم فيها وهذا يدل على انها كانت ارض مقدسة منذ عهد البابليين ومما يؤكد ذلك ان اسمها كان في ذلك العهد (كرب ايلا) أي حرم الاله باللغة البابلية وسميت كور بابل ومعناها بالعربية مجموعة قرى بابلية ويرى الباحثون ان كربلاء كانت ام لقرى عديدة تقع بين بادية الشام وشاطئ الفرات وتعد من امهات مدن مابين النهرين الواقعة على ضفاف نهر (بالاكوباس) الفرات القديم وكانت مركزا للعبادة فقد انشأ البابليون على ارضها معبدا للصلاة واستقطبت كربلاء الكثير من الاقوام على مدى التاريخ لخصوبة تربها وعذوبة مائها فأخذت تزدهر شيئا فشيئا لاسيما على عهد الكلدانيين والتنوخيين واللخميين والمناذرة عندما كانت الحيرة عاصمة لملكهم وسميت كربلاء بعدة اسماء ترجع بعضها الى اسماء القرى في العصور الغابرة فقد سميت الطف وذلك لوقوعها على جانبي نهر العلقمي وهو فرع من الفرات كان يسقي كربلاء قديما وقد اندثر ومحيت اثاره وكان هذا النهر يمر الى الشمال الغربي من المدينة حيث ضريح سيدنا العباس بن علي(ع) كما سميت الحاير وهو موضع قبر الحسين(ع) وقد اختلف في تسميته بهذا الاسم فقيل انه جاء من الحير أي الحمى ويقول الدكتور المرحوم مصطفى جواد (الحاير اسم عربي وكانت ارض كربلاء من مساكن العرب في الجاهلية فهذا الحائر كان في جزيرة العرب فيجوز فيه الامران اعني انه سمي في الجاهلية بالحائر وسمي في الاسلام بهذا الاسم) ثم يتابع المرحوم مصطفى جواد (وقد ذكرنا ان الحائر اسم عربي وان العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية فلابد من ان يكون معروفا قبل استشهاد الحسين لان هذه التسمية هي والحير والحيرة من اصل واحد) اما القول الثالث في هذه التسمية فقيل لان الماء حار حول قبر الحسين(ع) على عهد المتوكل العباسي حين امر بهدم قبر الحسين(ع) واغراق المكان بالماء كما سميت كربلاء بالغاضرية وقد قيل في سبب تسميتها بهذا الاسم نسبة الى غاضرة من بني اسد وهي قرية من نواحي الكوفة قريبة من كربلاء.

وهذا الاسم ليس قديما في التاريخ اذ اطلق على كربلاء بعد انتقال بني اسد الى العراق في صدر الاسلام ومن اسماء كربلاء نينوى وهو اسم قرية كانت عامرة في العصور السحيقة ومن اسمائها ايضا شفيه وهي بئر حفرتها بنو اسد بالقرب من كربلاء وانشات بجانبها قرية كما سميت كربلاء بالعقر وهو اسم قرية قديمة ومن اسمائها ايضا النواويس وهي مقبرة قديمة للنصارى وسميت بعين التمر ايضا وهي بلدة قديمة كما عرفت كربلاء اضافة الى هذه الاسماء بام القرى لوقوعها على شاطئ اكوباسي وهو الاسم القديم لمجرى نهر الفرات القديم الذي يمر بها وقد اكتسبت كربلاء اهميتها التاريخية منذ استشهاد الامام الحسين(ع) واهل بيته وصحبه عام61 هـ 680م فاصبحت قبلة للمسلمين يتوافدون عليها من مشارق الأرض ومغاربها. 

القبر الشريف عبر التاريخ

تشير المصادر التاريخية الى ان بني اسد الذين كانوا يسكنون قريبا من كربلاء اقاموا رسما لقبر سيد الشهداء(ع)  ونصبوا له علامة ورمزا وبنوا سقيفة على القبر الشريف وعندما ظهر المختار بن ابي عبيدة الثقفي في الكوفة واعلن حكومته الموالية لاهل البيت (ع) وبدا بالانتقام من قتلة الحسين(ع)  في الكوفة حتى تم القضاء عليهم في معركة الخازر وقتل اميرهم عبيد الله بن زياد على يد ابراهيم بن مالك الاشتر سارعت الشيعة لزيارة قبر الامام الحسين(ع)  والشهداء من اهل بيته وصحبه فظهر القبر الشريف واصبح محطا لانظار الشيعة في كل مكان وخاصة في الكوفة والمدائن والبصرة فقام المختار بتشييد بناء على القبر الشريف واتخذ له قريه من حوله ويظهر من الروايات عن الامام الصادق(ع)  شكل القبر في ذلك الوقت ففي حديث له مع صفوان الجمال قال (اذا اردت قبر الحسين في كربلاء فقف خارج القبة وارم بطرفك نحو القبر ثم ادخل الروضة وقم بحذائها من حيث يلي الراس ثم اخرج من الباب الذي عند رجلي علي بن الحسين ثم توجه الى الشهداء ثم امش حتى تاتي مشهد ابي الفضل العباس فقف على باب السقيفة وسلم ونستدل من خلال هذه الرواية عن الا مام الصادق (ع)المولود سنة 80 هـ والمتوفي سنة 140 هـ على وجود قبة فوق القبر الشريف والذي يحتوي على اكثر من باب وعلى قبر ابي الفضل العباس(ع)  سقيفة وباب للولوج الى الداخل ويظهر من روايات اخرى على وجود سقيفة الى جانب قبر الحسين (ع) تظللها شجرة السدرة وقد بقي هذا البناء قائما طيلة فترة الحكم الاموي وحتى قيام الدولة العباسية سنة 132 هـ.

وقد فسح العباسيون في بداية حكمهم المجال لزيارة قبر الحسين (ع) فكانت ام موسى والدة الخليفة المهدي العباسي قد صرفت اموالا على القائمين بال  عناية بالقبر الشريف وبقي الشيعة يتوافدون لزيارة قبر الحسين(ع)  حتى جاء هارون الرشيد خامس الخلفاء العباسين فضيق الخناق على زوار الحسين(ع)  وقطع شجرة السدرة وكرب موضع القبر وهدم ماحوله من البيوت وكان ذلك عام 193 هـ وفي عهد المامون بني على القبر بناءا شامخا بقي حتى سنة 233 هـ وهي السنة التي تولى فيها الخلافة المتوكل العباسي الذي حذا حذو الرشيد في عدائه لاهل البيت وزاد عليه فعندما راى ان زوار الحسين(ع)  يتزايدون يوما بعد يوم ويقصدون القبر من كل مكان ولم يقتصر الزوار على الشيعة فقط بل امتدوا الى بقية طوائف المسلمين وان محبة الحسين(ع)  تغلغلت في قلوبهم امر بهدم القبر الشريف وماحوله من البيوت ومنع الناس من زيارته ثم حرث ارضه وافاض الماء عليه فحار حول القبر من كل جانب وكان الذي نفذ كل هذه الاعمال رجل من اصحاب المتوكل اسمه ديزج وكان يهوديا فكان يؤتى اليه بزائر قبر الحسين(ع)  من قبل المسالح المنتشرة على سائر الطرق فيقتله بامر من المتوكل وفي تهديم القبر الشريف يقول ابن الرومي :

ولم تقنعوا حتى استثارت قبورهم         كلابكـم منها بهيـم وديــزج

بعد هلاك المتوكل سنة 247 هـ جاء ابنه المنتصر با لله الذي شيد من جديد الضريح المقدس وبنى على المرقد الشريف بناءا عاليا يرشد الناس اليه ويشجع الناس على زيارته كما اطلق اوقاف العلويين التي كان المتوكل قد صادرها واحسن الى اهل البيت(ع)  وقربهم واجزل لهم العطاء مما شجع بعض العلويين الى الاقامة بالقرب من القبر الشريف في كربلاء وكان في مقدمتهم ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن الامام موسى بن جعفر(ع)  وهو اول علوي استوطن كربلاء وكان ذلك عام 247 هـ وبعد ان تداعى البناء الذي بناه المنتصر على قبر سيد الشهداء قام بتجديده محمد بن محمد بن زيد بن الحسن بن محمد بن اسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) الملقب بالداعي الصغير حيث بنى قبة على القبر الشريف لها بابان ثم بنى حولها سقفين واحاطهما بسور وذلك سنة 280 هـ وعند قيام الدولة البويهية قام عضد الدولة عام 379 هـ ببناء ضريح من العاج ذي اروقة وعليه قبة ومع قيام الضريح الجديد بدا تشييد البيوت والاسواق حول القبر الشريف وقد احيطت المدينة بسور كبير وازدهرت كربلاء في عهد عضد الدولة ازدهارا واسعا وتقدمت معالمها الدينية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والادبية.

وبقيت عمارة عضد الدولة البويهيي حتى قام الوزير ابن سهلان ببناء سور جديد حول المرقد الشريف واقام العمارة من جديد على القبر الشريف وبعدانقراض دولة البويهيين جاء السلجوقيون الى الحكم وقد ابدوا اهتماما ملحوظا بالعتبات المقدسة فقام السلطان ملك شاه السلجوقي ووزيره نظام الملك بتجديد السور وفي سنة 553هـ زار الخليفة المقتفي قبر الحسين (ع) وتوالت الخلفاء بعده على زيارة القبر الشريف فزاره الخليفة الناصر لدين الله والمستنصر والمستعصم وبقيت عمارة ابن سهلان على القبر الشريف قائمة على حالها في عصور الخلفاء ماعدا ماكان من امر المسترشد بالله الذي امتدت يده لسلب الحائر من امواله لينفقه على الجند ويصف ابن شهر اشوب هذه الحادثة فيقول اخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء وقال ان القبر لايحتاج الى الخزانة وانفق على العسكرفلما خرج قتل هو وابنه الراشد ) وبعد سقوط الدولة العباسية عام 656 هـ على يد هولاكو ودخوله بغداد سلمت الحلة وكربلاء والنجف من الدمار والقتل وعندما فتح الشاه اسماعيل الصفوي بغدادعام 914 هـ توجه الى كربلاء لزيارة قبر الحسين (ع) فامر بتذهيب الضريح واهدى اثني عشر قنديلا من الذهب كما امر بصنع صندوق للقبر من الفضة دقيق الصنع وقد تم نصبه عام 932هـ  كما فرش الحضرة الطاهرة بانواع من المفروشات القيمة وقد اعتكف الشاه اسماعيل الصفوي في حضرة الامام الحسين ليلة ثم توجه لزيارة قبر الامام امير المؤمنين في النجف الاشرف وفي العهد القاجاري تم تذهيب قبة الحسين (ع) ثلاث مرات فقام السلطان انما محمد خان مؤسس الدولة القاجارية في ايران بتذهيب القبة سنة 1207 هـ اما التذهيب الثاني فقد حصل في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري لان التذهيب الاول كان اسودا فكتب اليه اهالي كربلاء بذلك فامر الشاه بقلع الاحجار الذهبية القديمة واستبدالها بالذهب الجديد كما انه اهدى شبكة فضية الى المرقد الشريف وقد تبرعت زوجته بتذهيب المئذنتين اما التذهيب الثالث للقبة السامية فقد ذكره المرحوم عبد الجواد الكليدار في كتابه تاريخ كربلاء ص 264 فقال (تجده مكتوبا على القسم الاسفل من القبة السامية فوق الشبابيك المطلة على داخل الروضة بسطر من ذهب في ضمن الايات القرانية المكتوبة في الكتيبة من حول القبة).

في عام 1216 هـ تعرضت كربلاء والحرم الحسيني الطاهر لهجمة بربرية حيث قامت الجماعة الوهابية بقيادة سعود بن عبد العزيز الذي استغل ذهاب معظم اهالي كربلاء الى النجف الاشرف لزيارة ضريح امير المؤمنين في يوم الغدير فحاصر المدينة ودخلها عنوة وقتل اكثر اهلها في الاسواق والبيوت وكان سعود بن عبد العزيز على راس قوة كبيرة تقدر بنحو اثني عشر الف وبعد قتلهم اكثر سكان كربلاء التفوا نحو خزائن القبر الشريف وكانت مشحونة بالاموال والنفائس فاخذوا كل ما وجدوا فيها.

منارة العبد

شيدت منارة العبد سنة 767 هـ في مؤخرة الحرم الحسيني في الجانب الشرقي من الصحن الشريف يقول عنها المرحوم الدكتور عبد الجواد الكليدار (وكانت مئذنة جبارة اعظم وافخم من كل الماذن الموجودة في العتبات المقدسة من كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء ومن حيث الفخامة في الابنية التاريخية كانت هي الثانية في العراق بعد ملوية المتوكل في سامراء فكان يبلغ قطر قاعدتها عشرين مترا تقريبا وارتفاعها اربعين مترا مكسوة بالفسيفساء والكاشاني الثري البديع الصنع مما يندر في وجودهما جدا في هذا اليوم في بقية الاثار التاريخية القديمة ان كان في العراق او ايران) ومنارة العبد هذه هي مئذنة مرجان عبد السلطان اويس الجلائري الذي عينه السلطان الجلائري واليا على بغداد فرفع راية العصيان ضده واستبد ببغداد حتى اضطر السلطان اويس ان يسير اليه جيشا من تبريز ليقضي على حركته ولما علم انصاره بقدوم السلطان اويس لمحاربته تفرقوا عنه فلجا الى كربلاء واستجار بحرم الامام الحسين فلما علم اويس بذلك صفح عنه ثم استدعاه اليه واكرمه واعاده الى وظيفته واليا على العراق من جديد وكان حين استجار بالضريح نذر ان يبني خاصة بالصحن الحسيني الشريف اذا خرج من محنته ففعل ذلك وبنى حولها مسجدا خاصا ثم اجرى لهما من املاكه في كربلاء وبغداد وعين التمر والرحالية اوقافا يصرف واردها على المسجد والمئذنة واصبحت تلك الاموال الموقوفة اوقافا حسينية من ذلك الوقت وبقيت هذه المئذنة حوالي ستة قرون حتى عام 1354 هـ 1937م فهدمت لميلانها وتعرضها للانهدام.

كربلاء في عيون الرحالة   

وصف السائح العربي والرحالة المعروف ابن بطوطة كربلاء عند زيارته لها عام 726ه 1307 م قائلا ( زرت كربلاء في ايام السلطان سعيد بهادر خان بن خدابنده بعد ان تركت الكوفة قاصدا مدينة الحسين وهي مدينة صغيرة تحيطها حدائق النخيل ويسقيها الفرات والروضة المقدسة داخلها وعليها مدرسة عظيمة وزاوية كريمة فيها الطعام للوارد والصادر وعلى باب الروضة الحجاب والقومة لايدخل احد الا باذنهم فيقبل العتبة الشريفة وهي من الفضة وعلى الابواب استار الحرير).

بيدرو تكسيرا 

وفي عام 1604م - 1024هـ زار كربلاء الرحالة الإسباني بيدر وتكسيرا فوصفها قائلا (بلدة تحتوي على أربعة آلاف بيت وسكانها من العرب وبعض الإيرانيين والأتراك وفي المدينة أسواق ذات بناء محكم بالطابوق وهي ملأى بالحاجات والسلع التجارية ويتردد عليها أناس كثيرون وقد بنيت فيها خانات عابرة ثم بناؤها للزوار وهي من الأعمال الخيرية)وقد كتب تكسيرا عن الروضة الحسينية وذكر أهميتها الدينية وتوارد المسلمين لزيارتها من جميع الجهات كما تطرق الى ذكر السقاة الذين يسقون الماء للناس في سبيل الله وطلبا للأجر والثواب أو أحياء لذكرى الإمام الحسين الذي قتل عطشان في هذه البقعة من الأرض وكانت فيها أمكنة ومخيمات كانت تنصب للزوار في موسم الزيارات الكبيرة .

كارستن نيبور

وفي القرن السابع والعشرين من كانون الأول عام 1765م زار مدينة كربلاء الرحالة الألماني كارستن نيبور فوصفها بأن لها خمسة أبواب وفي وسطها يقع المشهد الحسيني وقد رسم ينبور مخططا تقريبيا أستقى تفصيلاته من ملاحظاته الخارجية وفي دخوله أليه في أحدى الأمسيات لفترة وجيزة بصحبة الملا بغدادي الذي أصطحبه معه بعد أن تزيا بزي تركي ولبس عمامة تركية وقد قارن ينبور مدينة كربلاء بمدينة النجف من حيث كثرة النخيل في الأولى وأزدياد سكانها لكنه يقول بأن بيوتها لم تكن متينة البنيان لأنها كانت تبنى باللبن غير المشوي وقد وصف ينبور الحضرة الحسينية فقال بأن أطراف الحضرة والصحن كانت متنورة للشبابيك الكثيرة التي كانت موجودة فيها وقد كان ذلك شيء غريب في بلاد يقل فيها زجاج النوافذ يومذاك وتحيط بالصحن من أطرافه الأربعة مساكن السادة والعلماء كما ذكر نيبورا أيضا وجود جامع كبير آخر للإمام العباس بن علي تقديرا لبطولته التي أبداها في يوم عاشوراء وتضحيته بنفسه من أجل أخيه الحسين.