تصحيح بعد نصف عام :

          

     رامسفيلد:

                        المسلحون في العراق لا يستحقون وصف «متمردين»!!

 

فـؤاد عباس

 

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إن المسلحين الذين يقاتلون القوات الاجنبية والـحـكـومة الـعـراقـيـة لا يستحقون وصف »متمردين».

وردا على سؤال، خلال مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اول من أمس، لماذا يرى أن كلمة «تمرد» لا تنطبق على القوات المناوئة في العراق، أجاب رامسفيلد قائلا «فكرت في الامر... وخلال مطلع الاسبوع قلت لنفسي ان ذلك يعطيهم شرعية أكبر مما يبدو أنهم يستحقونه».

وأشار رامسفيلد للمسلحين في العراق بكلمة «الارهابيين» و«أعداء الحكومة» العراقية. وتشير البيانات العسكرية الأميركية الى هؤلاء المسلحين بوصفهم « قوات مناوئة للعراقيين» . وفي يونيو(حزيران)عام 2003 قال رامسفيلد إن الصراع في العراق ليس«حرب عصابات»،فيما وصف القائد العسكري في المنطقة بعد أسبوعين الصراع بأنه «حملة تقليدية على غرار حرب العصابات».

وقال رامسفيلد«أعتقد أنه يمكن أن يكون هناك تمرد مشروع في بلد ما يحظى بدعم شعبي ولديه قدر من التماسك ولديه قبضة مشروعة.هؤلاء ليست لهم قبضة مشروعة».وأضاف«كان أمامهم طريق سلمي لتغيير الحكومة...من خلال الدستور ومن خلال الانتخابات. انهم لا يحاولون إحداث شيء سوى زعزعة الاستقرار والسيطرة على ذلك البلد وتحويله الى نظام خلافة ثم نشر الامر في أنحاء العالم».

وخلال المؤتمر الصحافي زل لسان الجنرال بيتر بيس رئيس الاركان المشتركة وتلفظ بكلمة «متمردين» مرتين. وقال بيس للصحافيين والى جانبه رامسفيلد «لا أجد بدا من استخدام كلمة متمرد لانني لا أستحضر كلمة أفضل الان». فقال له رامسفيلد «أعداء الحكومة العراقية الشرعية.. ما رأيك ؟..» وبعد لحظات أشار بيس الى «المتمردين» مرة أخرى ثم قال لوزير الدفاع «عفوا يا سيدي.. لست قابلا للتعلم اليوم».

وذلك بحسب الشرق الأوسط من واشنطن في 1-12-2005

هذا ومن الجدير بالذكر ان جمعية الصداقة العراقية الامريكية بلندن أصدرت قبل نصف عام تقريبا بيانا موقعا من الأمين العام للجمعية فؤاد عباس بعنوان الطريق نحو الصداقة المستدامة بتاريخ 8-6-2005، وهومنشور في الموقع وفي باب : بيانات نعيد نشره هنا مرة اخرى للأخذ بالجوانب الأخرى ، وما على هذا الطريق من ملاحظات ستراتيجية على الأداء الأمريكي في العراق، وعلى رأسها الحاجة إلى سترتيجية سياسية أقتصادية أجتماعية ثقافية أمنية عسكرية متوازية فاعلة مستندة إلى اتفاقات اقليمية ودولية لتجفيف جذورالإرهاب، فالستراتيجية العسكرية لوحدها مع مايشوبها من خلل غيرفاعل لإلحاق الهزيمة بالإرهاب الأجنبي في العراق ، وكما هو الحال بالنسبة للتفاوض الجاري حاليا مع بعض الإرهابيين بذريعة شق صف الإرهابيين ومانحو ذلك من الخطوات المستعجلة التي لاتساهم في  حلحلة الأزمة العراقية ، بل تزيد الطين بلة ، وتبعد العراق من الإستقرار والتعافي، وبالتالي البلدين عن الشراكة السترتيجية المستدامة القائمة على المنافع المشتركة والإحترام المتبادل مع إستكمال السيادة العراقية وإحترام خصوصيتها في ظل التعددية الثقافية وإحترام الخصوصية الثقافية الذي عاد من القيم الكونية المشتركة الثابتة، أتصور ان ثمة حاجة ملحة وماسة لئن تراجع الإدارة الأمريكية ماشاب ممارساتها من أخطاء ستراتيجية أو تكتيكية منذ رفض لواء الدمقرطة مرورا بإسقاط صدام وماتبع ذلك في العراق وحتى اليوم ، ومن ثم الإعتراف بذلك للبدء بالتصحيح ، وكما سبق حيث اعترف الرئيس الأمريكي سابقا بخطأ الولايات المتحدة الأمريكية في دعم الأنظمة الديكتاتورية لأكثر من نصف قرن لدعم الأمن القومي الأمريكي ، انه الطريق الوحيد

للخلاص والإنقاذ ودعم المصداقية ومعالجة تدني مساندة الرأي العام داخليا وخارجيا لضمان التفاعل الأيجابي الواعي المسؤول مع الإصلاح والديمقراطية ، ودحر الكراهية التي تسوقها القوى الإرهابية ، لإنعاش التعاون الدولي وحوار الحضارات،

ومما لاينبغي إهماله الإصغاء في هذا الخصوص إلى الخبراء من اهل البلاد ممن لاطموحات ولامطامع سياسية لهم ، هذا باختصار ما تصورت يبنغي التطرق اليه بايجاز ، اما نص البيان المذكور فكان كالتالي  : 

من بيان جمعية الصداقة العراقية الامريكية :

ان المسّ بحرمة القران الكريم حرام وممنوع ومرفوض أيا كان حجمه وظرفه ودليله، فمن الحكمة بمكان ان تسارع الادارة الامريكية وعلى اعلى المستويات الى :

1- ادانة ذلك ، والاعـتذار الصـريح نيابة عن الجنود وتصرفهـم غير الرسمي الفردي وغير العام في غوانتانامو ، ومحاسبة المقصرين .

2- تعميم اليات وقائية للضبط والانضباط الاكـثر في غوانتانامو والعراق، لضمان احترام المقدسات وحقوق الانسان ومواجهة الفساد المالي لبعض العسكريين الامريكيين على النقاط الحدودية  الحساسة و لقسم من موظفي مشاريع اعمار العراق طبقا لتحقيقاتنا غير الشاملة .

3- مـعالجة الخطاب الاعلامي الرسمي الموجـه باللغة العربية الذي ما برح يكرر مفـردة التدنيس في الوقت الذي يقـدم نـتائج تـحقيق لاتتطابق مع هـذه المـفردة  التي تهز المشـاعر في العمق ، الى جانـب مـفرد ات اخرى كاطلاق تسـمية التمرد على الاعمال الارهابـية الاجـنبية  المـعروفة تخطيطا وتمويلا وتنفيذا الى جانب التـفاوض مـع البعض منها قبل وضعها للسلاح وقبول الديمقراطية بكل لـوازمـها قـولا و فعـلا  تـمهيدا للانخراط في العملية السياسية وما الى ذلك مما بات مقلقا للشعب العراقي ، املين المـراجـعة والتصحيح لحماية الانتقال الى الـديمقراطية  التي يحلم بهاالعراقي منذ قرون وبناء شراكة وصداقة عراقية امريكية مستدامة في ظل عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي حر محايد ينعم بالامن والسلام والمنفعة المشتركة المـتبادلة .

8-6-2005

فهلْ منْ مستمع قبل فوات الأوان ؟

في الوقت الذي لمْ يعد هناك منْ يتصور ان دولة من دول العالم يمكن أن تتحول إلى مؤسسة خيرية