غطاء الإرهاب لمكافحة حقوق الإنسان...توقيف قانون حظر إستخدام "الإيهام بالإغراق"

 

استخدم الرئيس الاميركي جورج بوش أمس، حق النقض «الفيتو» الرئاسي لتعطيل تمرير نص يمنع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي) من اللجوء الى وسائل استجواب تعتبرها اطراف تعذيباً, وبينها «الايهام بالاغراق».

وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية ان «تنظيم القاعدة لا يزال يعتزم مهاجمة اميركا مجدداً، ومع استمرار الخطر يجب ان نتأكد ان اجهزة الاستخبارات تملك الادوات الضرورية لوقف الارهابيين».

واعلن بوش ان النص الذي رفعه الكونغرس اليه للمصادقة عليه بعدما اقره بغالبية ضئيلة، «يحد من هذه الادوات الاساسية ويقوض البرنامج السري للاعتقال والاستجواب الذي تعتمده «سي أي أي»، لذا استخدمت الفيتو ضده»، علماً ان القانون يطالب اجهزة الاستخبارات باعتماد قواعد الاستجواب ذاتها في الجيش، ويمنعها من اللجوء الى القوة في استجواب المشبوهين بالارهاب. واشار الى ان الدليل العسكري اعد لمقاتلين «شرعيين» يؤسرون في ساحة المعركة وليس لارهابيين «محترفين», موضحاً ان اعضاء «القاعدة» يتدربون على مقاومة تقنيات هذا الدليل «المتاح بسهولة على الانترنت».

ولم يتطرق بوش الى الوسائل التي تستخدمها وكالة الاستخبارات المركزية، علماً ان مدير الوكالة مايكل هايدن اقر للمرة الاولى في شباط (فبراير) الماضي بأن الوكالة استخدمت اسلوب «الايهام بالاغراق» ضد ثلاثة مشبوهين بينهم خالد الشيخ محمد «العقل المدبر» لاعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001، قبل ان تجمده منذ نحو خمس سنوات. لكن البيت الابيض اعلن ان الولايات المتحدة قد تلجأ الى هذا الاسلوب وسواه مجدداً اذا رأت ان ذلك ضروري، «خصوصاً انه سمح باحباط اعتداءات في الولايات المتحدة والخارج عبر جمع معلومات «اساسية».

ووصف السناتور اداورد كنيدي، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس والذي أيد حظر محاكاة الاغراق، نقض الرئيس بوش للنص، بأنه «احد اكثر الافعال المشينة خلال رئاسته».

وأضاف كنيدي مستشهدا بكتيب الميدان الخاص بالجيش: «استخدام التعذيب لا يتعارض مع القانون فقط، بل يمثل اسلوباً عقيماً يتمخض عن نتائج غير موثوق بها، وربما يدمر جهود جمع المعلومات اللاحقة وقد يدفع المصدر الى قول ما يعتقد بأن المحقق يريد سماعه».

ويواجه بوش معركة اخرى مع الكونغرس تتعلق بمدى قانونية التنصت على الاتصالات الهاتفية والالكترونية التي يجريها مشبوهون بالارهاب بين الولايات المتحدة والخارج من دون نيل اذن قضائي، وهو ما يعارضه الاعضاء الديموقراطيون في مجلس النواب الذين ارجأوا جلسة اقرار القانون الجديد بعد انتهاء مدته نهاية الشهر الماضي.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا ودون تعليق.

المصدر:daralhayat-9-3-2008