الأقليـــات فـــي تعايشـــها الســلمي

 

زعيم النصار

 

 

تشير المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة الى ان أهداف الأمم المتحدة هي :المحافظة على السلام والأمن الدولي، وإتخاذ تدابير جماعية فعالة من أجل منع وإزالة التهديدات التي تهدد السلام، ومن أجل منع أعمال العدوان أو إنتهاك السلام، وترسيخه بالوسائل السلمية، والإمتثال لمبادئ العدالة والقانون الدولي ، وحل النزاعات الدولية التي قد تؤدي إلى انتهاك السلام. وتطوير العلاقات الودية بين الأمم التي تستند على احترام مبدأ الحقوق المتساوية وتقرير المصير للشعوب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز السلام العالمي. والشريعة الإسلامية تؤكد على أهمية تعزيز السلم في المجتمع البشري وخاصة في العلاقات الوطنية والخارجية.

ويعتبر الإسلام التعايش السلمي هو القاعدة في العلاقات الوطنية والدولية. وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد ذلك المبدأ، كما أنها ترفض الإيمان بالإكراه والقوة مثل : " لا إكراه في الدين"، و" ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ".

فالسلام الوطني و العالمي هو هدف إسلامي، حيث يمكن تهيئة الأجواء لإرساء علاقات ودية مع الآخرين ، " وإن جنحوا للسلم فإجنح لها، وتوكل على الله إنه هو السمع العليم " وقوله تعالى:  " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة، ولا تتبعوا خطوات الشيطان، إنه لكم عدو مبين" وربما لا تستقيم لنا الحياة التي نريد بدون التعايش بين الأديان والاقليات، وإذا لم نحدد مفهوم التعايش اصطلاحاً، ومعنى، باعتبار أن التعايش هو المحورُ الرئيس للعيش بسلام وآمان.

الأقليات تتعايش فيما بينها بروح العائلة

 من هنا ذهبنا لمجموعة كبيرة من المثقفين العراقيين لنستطلع آراءهم في هذا الموضوع  في البداية تحدث لنا الباحث احمد ناصر الفيلي قائلا: مع سقوط هبل التاريخي في نيسان 2003 توفرت فرصة نادرة تاريخية لاعادة تأسيس الدولة العراقية التي اسست على التمييز الطائفي على مدار تاريخه الحديث وبالفعل استطاعت القوى السياسية الوطنية من صياغة مشروع وطني جديد نتج عنه الدستور المؤقت التي اصبحت مسودته الاساس للدستور الدائم ويعد الدستور واحداً من افضل دساتير المنطقة والعالم تضمن حقوق الانسان وحرياته فضلا عن حقوق الاقليات التي ضمنها القانون الاساسي التي ستكون منطلقا لعراق تتعايش فيه قومياته واطيافه في مناخ التآخي والوئام ويتخلص البلد  من أكثر الموروثات السياسية سوءاً، من خلال خلق نعرات تثير الاحقاد في صفوف المكونات الاجتماعية وتخلق اجواء الاحتراب الداخلي ما يضر بمسيرة وتقدم الشعب وهنا لابد من التذكير ان القانون سيصبح ورق على حبر ما لم يدعم بآليات تخرجه الى حيز الوجود مثل كثير من المواد الدستورية الصورية السابقة وفي الحقيقة ان القضايا الوطنية تحتاج الى عمق الرؤية والوعي واستخلاص النتائج والعبر من التاريخ العراقي الحديث والمعاصر.

أما الشاعر محمد والي الساعدي فقال: لقد اودع الله سبحانه وتعالى التنوع في الطبيعة لانه ملمح من ملامح الجمال، ولذلك فان تعدد الاعراق والطوائف في النسيج الاجتماعي هو من دعائم القوة وليس الضعف وعليه فان اقليات النسيج العراقي تتعايش فيما بينها بروح العائلة الواحدة وعندما يضع المواطن انسانيته وعراقيته فوق سقف الولاءات الاخرى فانه سيصبح مشروعا دائميا للتعايش البناء مع الآخرين من اجل عراق آمن قوي مستقل.

وبتقديري ان هذا الموضوع هو من المواضيع الساخنة والمطروحة الان على الساحة السياسية، والمؤثرة على ميزان القوى بين الاطراف، وبشكل جدي على توجهات مجمل القوى الديمقراطية واليسارية ، وبالضد تماما من قوى الديمقراطية، قومية كانت ام طائفية ام دينية، رغم ورود بعض الدعوات الخجولة المضللة بواجهات وشعارات ديمقراطية من قبل هذه الجهة او تلك الغاية منها توفيت الفرص على المطالبين بها، وهي جهات مشخصة سلفا طائفية وعنصرية متزمتة لا تؤمن اساسا بالديمقراطية كنهجا للحكم وذلك عبر برامجها المعلنة و وسائل اعلامها وعلى ألسنة قادتها والناطقين باسمها.

أنا أتعايش إذن أنا موجود

كمثقفين من واجبنا ان نجعل من العراق آنية ورد متنوعة لجميع قومياته وأطيافه، ولا يمكن لأية قوة تحاول انتزاع هذا الرونق من روحيته. لقد منح العراق الحقوق في الدستور لكل الأقليات وفي هذا يعني خلق عراق متطور متقدم مزدهر لان الموضوع العلمي الذي يحكم الانسان انه ذو بالوجية واحدة ومن هذا المنطلق، فالأنساب لا فرق بينها، لا فرق بين عربي وكردي ومسيحي وايزيدي وصائبي الا في العمل والاخلاص للوطن في حق المواطنة ويعتبر هذا الحس هو الانتماء للعراق الواحد اما الانتماءات الثانوية، فيحق للإنسان ان يمارس حقه كما يؤمن به على ان لا يؤثر على الآخرين ولا يعتبر انتماءه الثانوي هو احسن من الانتماءات الاخرى بهذا الشعور يمكن ان نصل الى عراق حر ديمقراطي متطلع هذا ماقاله، وأشاراليه حمودي عذاب " رئيس الجمعية الاعلامية لرسوم الكاريكاتير" الى : لاشك ان العراق كان من الدول الذين يتواجد على خارطته اقليات ومذاهب وديانات كثيرة تحت مظلة العراق الواحد.

الأقليات والقوميات  تنصهر كلها في جغرافية واحدة هي العراق  اما إذا دخلت كلها تحت مظلة الأمة العربية يجعلها، تغيب و تهمش بطريقة او باخرى لكنني كعراقي اشعر ان المواطنة هي الشيء الذي يعزز تلك المذاهب والاقليات تحت مظلة العراق الواحد والابتعاد عن النعرات الطائفية والمذهبية كوننا نعيش فترة النهوض والديمقراطية التي غيرت مناهج الدكتاتورية والرجعية.

 الكاتب سعد مطر عبود " باحث اكاديمي " قال مضيفا: ينبغي ان نضع في مخيلتنا او في اذهاننا ان التعايش ليس حالة مزاجية (ارغب ان أتعايش او لا ارغب ان اتعايش) الحقيقة ان التعايش مسألة انطولوجية تتعلق بالوجود الانساني، أنا أتعايش إذن أنا موجود، وان لا أتعايش فوجودي قلق، اذن، انا في مأزق وجودي، لان الغاء الآخر، هو الغاء الذات، ومن هنا يجب ان نتعايش، في الهوية الانسانية، فالانتماء للنوع وليس للفئة، الانتماء للحضارة، وليس للعشائرية والقبلية، وهذا ليس كلاماً ممنقاً شعاراتياً، انه حقيقة تنبعث من تجربة عاشها الانسان العراقي، طيلة المراحل السابقة، والآن ايضا، لذلك علينا ان نتجه باعلامنا وخطاباتنا الثقافية والسياسية باتجاه التعايش؟

المصاهرة مع الاقليات نظرة الانسانية

ومن ثم التحول من الخطابة الفعلية اي التطبيق القانوني لفلسفة التعايش وان نبتعد عن المزايدات الكلامية، والمحاصصات السياسية وعلى وجه التحديد، العقول الفئوية التي تتسلق بعض المواقع نتيجة الانتماء الحزبي، لابد من ابعادها، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب على اساس الكفاءة والعراقية او المواطنة، ومن هنا يمكن القول باننا دعاة حضارة، والا على الدنيا السلام. وبيــّن لنا القاص كريم حسن مراد رؤيته لهذا الأمر قائلا: انا ارفض كلمة الاقليات في اي محفل، فهوية الانسان تحدد بانتمائه الى الوطن الذي يعيش فيه لأننا لو أطلقنا كلمة أقلية نكون بذلك قد حجمنا دور ابنها، كإنسان وحددنا عقيدته ومذهبه، فالوطن هو واحد، والانسان الحقيقي هو من يفيد وطنه ويخدم ابناءه من اجل الارتقاء الى الاحسن والاجود فالسلام هو شعار كل ابناء الارض والحب، والعراق بلد مزيج من العوالم الانسانية يربطهم اللغة الواحدة والهم الواحد فلم نقل الاقلية الفلانية والعقيدة الفلانية بل هو دور المواطن العراقي في بناء الوطن، وأخيرا من الممكن القول لم يعد بإمكان النخب قبول أضطهاد الأقليات. و أشار كاظم الميزري مبينا تصوره بقوله: في نظري وتقديري ان كل من عاش ويعيش على ارض العراق ومنذ قرون طويلة هو ابن هذا البلد ويشترك مع الآخرين في تكوينه تاريخيا وحضاريا هذا من جانب كذلك لا يمكننا ان ننسى ان الشعوب والامم التي عاشت على ضفاف الرافدين وتفاعلوا وتصاهروا وكانت لهم صلات وعلاقات مع بعضهم ما خلق  وحدة بلاد الرافدين من هذا استشف ان الاقليات التي تعيش على ارض العراق لابد ان تتعايش من خلال العوامل التي طرحت والوشائج التي ترتبط بالتاريخ والحضارة من جهة اخرى اذن التعايش السلمي الاخوي والديني والاجتماعي مطلوب الان ونحن بأمس الحاجة لذلك من اجل وحدة الوطن شعبا وارضا ومن حق الانسان العراقي ان يتمتع بحقوقه وانسانيته لان كل القوانين الوضعية والديانات السماوية تؤكد على التعايش وبالتالي فان التناحر والتنابذ والاحتراب هي عوامل ضعف وتهديم واهدار لكرامة الاقليات ما يتطلب التأكيد والاهتمام بالتسامح واشاعة ثقافة التسامح والتعايش بين الاقليات.

المستقبل يحمل في طياته تفاؤلاً مشرقاً للعراق

ونعمل على تعميق الوعي في هذا الاتجاه، لذلك لا يمكن ان انظر الى هوية الشخص المهم هو الانسان وعقله. وأكد القاص صلاح النبراس بقوله : لدينا تراث عظيم من التعايش ننتمي إليه، ومنه نستمد نمط التعايش واحترام الآخر وحق الجميع بعيش حر وكريم. وهو ما أثمر علاقات طيبة هنا في العراق.

وهو ما يشهد به حتى المسيحيون الذين يعيشون هنا في (بلدهم) العراق . بل إن سلوكهم هم الآخرون قد أسهم كذلك في ترسيخ هذه المفاهيم وهذا النمط من التعايش السلمي. وهو ما نشهد به لأولئك المسيحيين الطيبين وغيرهم من الكورد والتركمان و الكورد الفيليين والصائبة والكلدان والآشوريين والذين يؤكدون على التعايش ويقدمون للمسلمين جهودهم في التعايش، وفي احترام الآخرين، بل وفي الدفاع عن المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وحتى ان ظهر صوت هنا أو هناك بخلاف ذلك، سواء من أوساط المسلمين أو المسيحيين، فإن ذلك لا يجد تجاوباً هنا في العراق. وهو وان نجح أحياناً، أي صوت الكراهية، في بعض بلدان العالم خارج العراق ، وفي بعض بلدان المسلمين، فإن ذلك إنما يعود إما إلى الجهل الذي يرسخ نهج الكراهية والسلوك الخاطئ، وإما إلى الأيدي الخارجة المغرضة التي تريد ان تشغل الناس ببعضهم وتستفرد هي بتخريب  البلاد وسرقة خيراتها  وإدامة استعمارها.

أما هنا في العراق، فلا مجال لنجاح الكراهية ان شاء الله، نظراً لما ذكرته من منطلقات ومرتكزات ثقافية ومجتمعية ودينية وتاريخية تؤكد على التعايش وعلى ضرورة احترام الآخر، بالرغم من التنوع والاختلاف الديني. 

وقال الشاعر يونس جلوب العراف: ان إثارة مسائل مهمة كالتعايش السلمي بين ابناء الشعب العراقي هي بحاجة الى نظرة جديدة تختلف كما كانت عليه في عهد النظام السابق حيث ان الاكراد كانوا يعتبرون اقلية وكذلك التركمان والصابئة ولكن النظر الى اهمية وجود الانسان العراقي والعيش بعراقيته وليس بانتمائه المذهبي او الاثني هو ما مطلوب في الوقت الراهن فالشعب العراقي على اختلاف طوائفه يجب ان يعيش تحت راية العراق الموحد وترك التهميش للاخر والاقليات تعيش الان في العراق في وئام وسلام ما عدا بعض المحاولات التي تحاول عرقلة مسيرة التعايش السلمي ما بين ابناء الوطن الواحد من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب وانا ارى ان المستقبل سيحمل في طياته علامات التفاؤل بمستقبل مشرق للعراق ان شاء الله. أما الصحفي والشاعر سعد الكعبي فقال: اعتقد ان تعايش الاقليات في العراق الان هو افضل وأعمق مما كان عليه ورغم كل التحديات التي يمر بها عراقنا وكل المحاولات التي تهدف الى تمزيق الصف العراقي والهوية الوطنية الا اننا نرى هنالك قوة من التماسك والتلاحم على عكس ما كان عليه في السابق لأن الحكومات السابقة حاولت ان تميز وتفضل قومية على اخرى او مذهب على اخر او اقلية على اخرى ونحن الان تحت خيمة حكومة وحدة وطنية منتخبة تؤمن وتضمن حقوق كل مواطن من شعب العراق. أما الصحفي عامر هرمز عفان من المنبر الاعلامي للكلدان فأشار قائلا: المكونات القومية في العراق هي مكونات اصيلة اي اصحاب ارض وتاريخ في العراق منذ آلاف السنين، (فالكلدان والاشوريون والسريان) والايزيديون والصابئة والتركمان والكرد الفيليين هي مكونات اساسية ساهمت في صنع تاريخ العراق الحضاري قديما وحاضرا.

العراق مجتمع متجانس ومتنوع بكل لغاته وطوائفه ومذاهبه

فلو تتبعنا الرموز التي ساهمت في تاريخ العراق فسوف نجد عشرات الاشخاص بل مئات وانا هنا اشير فقط الى النهضة العلمية التي ساهم بها السريان في العصر العباسي اذن فالتعايش وارد وذلك لكونهم كانوا مجتمعين بعيش مشترك يجمعهم السراء والضراء والمشتركات بينهم كانت اكثر من عوامل التباعد والانظمة الديمقراطية كفيلة بذلك. ولا يتعلق الامر، هنا، بحق تقرير المصير، الحق الذي يشكل احد العناصر الاساسية في شرعة حقوق الانسان، بل حتى في ما هو ابسط من ذلك، حق هذه الاقليات بأن تعبّر بحرية عن ذاتها، عن هويتها الثقافية والقومية، وان يكون لها في البلد الذي تنتمي اليه مكانة راقية وهي تصر على أنها جزء مكون منه ومن شعبه،  ولها حقوقها المتساوية مع الآخرين في كل ما يتصل بالشأن العام، وفي كل ما يتصل بالشؤون الخاصة بالمجموعات والافراد، على حد سواء. وقال الكاتب عبد الحق السعدون:

في جميع المجتمعات الانسانية توجد تعابير ومصطلحات تتعلق بالتركيبات السكانية أو الاجتماعية أو الجغرافية، وفي العراق نلاحظ تعابيراً تدل على معان ربما اعمق بكثير من المقصود بها عند الشعوب الاخرى.

فالاكثرية والاقلية مثلاً تتداول بين الاخرين لاهداف احصائية أو استثنائية لانهما لا يعبران بدقة عن أي عنصر من عناصر التركيبة الوطنية، ولا يصلح ان يكونا وحدة قياس لحجم الاسهام الفعلي في الانتاج الحضاري أو الوطني أو السياسي أو حتى الاقتصادي، لان التفاوت والتباين في العطاء والاسهام وارد ومحتمل.

وتعايش الاقليات في العراق كان وما زال هو السبب الرئيسي  في تكوين مجتمع متجانس ومتنوع بكل لغاته وطوائفه ومذاهبه وبهذا الشكل يصبح تكوين الشعب جميل كحديقة متنوعة الازهار والالوان والرائحة الجميلة وكذلك الاستفادة من العناصر المثقفه والمجالات الاخرى فتكون عنصرا فاعلا في بناء الوطن.

وأضاف: مع غياب حرية الفكر والوجدان وحيادية التعليم في مؤسسات الدولة العامة وفرض تلقينات دينية ومذهبية وطائفية تهز مشــاعر الاقليات وتتعارض مع أفكار أبنائها وتوجهاتهم في المناهج العامة القائمة.

وقال فلاح القريشي معاون مدير عام العلاقات الثقافية في وزارة التربية: عرفت ارض وادي الرافدين بانها من اغنى مناطق العالم التي كانت جاذبة لمختلف الشعوب والديانات والقوميات ذلك ان الحضارات تنشأ وتنمو وتترعرع على احواض الانهار والبحار وعلى سفوح الجبال والوديان..

هذا الذي جعل العراق تتعاقب عليه وتسكنه مختلف الشعوب والاثنيات وأصبح المجتمع العراقي متجانساً تتعايش على ارضه هذه الاقوام يجمعهم حب العراق وارضه الطاهرة وامتزجت هذه الاقليات مع الاكثرية مركبا واحدا اسـمه العراق.

وقد مر على هذا التعايش آلاف السنين تمازجوا وتزاوجوا مع بعضهم وارتبطوا بمصالح اقتصادية وسياسية وثقافية ولكن المد القومي الشوفيني ايام الدكتاتورية زرع الغدد الطائفية والغدد العنصرية والمناطقية، وثقف المجتمع بهذا الطريق الخطير الذي ربما يؤدي الى العنف والارهاب!

و كل ذلك بحسب المصدر المذكور نصا و دون تعليق.

المصدر:جريدة الصباح-18-9-2007