انتقاد للقوانين الأمريكية لمحاربة الإرهاب

 

 

يرى رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيللنبيرغر أن قوانين محاربة الإرهاب الأمريكية تثير " القلق والتساؤلات"

أقدم الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الثلاثاء 17 أكتوبر على التوقيع على "قانون اللجنة العسكرية 2006"، وهو القانون الذي صادق عليه الكونغرس في 28 سبتمبر الماضي، والذي يسمح بإقامة محاكم استثنائية واحتجاز أشخاص يشتبه في كونهم وراء أحداث 11 سبتمبر 2001 في معتقلات سرية كما يسمح هذا القانون للجنود الأمريكيين باستخدام وسائل استنطاق عدوانية ضد المشتبه في تورطهم في الإرهاب، واحتجازهم في معتقلات سرية خارج الولايات المتحدة الأمريكية ومحاكمتهم من قبل محاكم عسكرية وبعد أن تعرضت هذه القوانين الأمريكية للانتقاد الشديد من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، أتى دور رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتعبير عن قلقه بهذا الخصوص.

السيد كيللينبرغر اختار أن يعبر عن موقفه على موقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر على الإنترنت بإثارة موضوع "التعريف الواسع الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية على المقاتلين الأعداء غير الشرعيين"، وعدم الإشارة الى "حظر استخدام الاعترافات المنزوعة بالقوة".

انتهاكات على مستويين

كما عبر السيد كيللنبيغر أيضا عن القلق بخصوص تجاهل القانون الجديد للاجراءات المشتركة بين معاهدات جنيف، وبالاخص المادة رقم 3 منها، التي تحظر المعاملة المخلة والمهينة ورفض توفير إجراءات المحاكمة العادلة.

يضاف الى ذلك أن القانون الجديد بنظر السيد كيللنبيرغر، "يرتكب انتهاكات على مستويين"، وهو ما دفع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إدانته على اعتبار أنه "يخل بفحوى المادة 3 المشتركة بين كل معاهدات جنيف" كما شدد على أن "الحماية المنصوص عليها في المادة 3، والمشتركة بين كل معاهدات جنيف، أصبحت مع مر الزمن تشكل أساس اية معاملة إنسانية أثناء الصراعات المسلحة، التي يجب أن تحترم في كل أنواع الصراعات المسلحة"، وأعتبر أن ذلك يشكل "أدنى حد يجب على الدول تطبيقه بدون أي استثناء".

حوار مع واشنطن

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أقدم على اعتماد هذا القانون بعد أن رفضت المحكمة العليا الأمريكية نظاما أوليا للجان العسكرية يمنع المشتبه في تورطهم في الإرهاب من الاستفادة من إجراءات محاكمة أخرى وبالمناسبة، ذكٌر رئيس اللجنة الدولية بأنه منذ صدور قرار المحكمة العليا في شهر يونيو الماضي، اضطرت الإدارة الأمريكية الى الاعتراف بأن المادة 3 المشتركة بين كل معاهدات جنيف "تشكل أدنى إطار قانوني يطبق على الأشخاص المعتقلين في إطار محاربة الإرهاب" كما حذر السيد كيلنبيرغر من أن منظمته "تدرس بدقة وتتحاور مع واشنطن" بخصوص الإجراءات المتعلقة بعمليات استنطاق المعتقلين الواردة في كتيبات التوجيه الموزعة على القوات الأمريكية "والتي قد تكون لها تأثيرات عند التطبيق"، حسب ما ورد في النص المنشور على موقع اللجنة الدولية.

كما أشار إلى أن هذه الإجراءات "تمس أيضا المعتقلين الموجودين في معسكر غوانتانامو في جزيرة كوبا والذين قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم عدة مرات" ومن غير المحتمل الشروع في محاكمة هؤلاء المعتقلين قبل بداية عام 2007. كما يحتمل إلغاء طلبات الاستئناف في حق عدة مئات من الأشخاص، وهو الإجراء الذي هاجمته منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الأمريكية أمام العدالة. ويتطلب الأمر أن تقول المحكمة العليا الأمريكية رأيها في الموضوع.

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر: swissinfo-22-10-2006

 ..........................................

 

مواضيع ذات علاقه:

قانون "دعم الإرهاب" يغلق أميركا في وجه اللاجئين

((هيومان رايتس ووتش))  تلوم الغرب لتجاهله انتهاكات حقوق الإنسان بسبب «الإرهاب

الولايات المتحدة... ثغرات أمنية في مواجهة الإرهاب والكوارث     

خطة أميركية لاستخدام الصواريخ الباليستية في محاربة الإرهاب   

كواليس خطط بوش الجديدة مع الإرهاب      

رايس: الترويج للديمقراطية والحرية يمثّل الرد على الإرهاب في المدى البعيد    

استراتيجيات مكافحة الإرهاب تتكيف مع التهديدات المتبدلّة باستمرار

هيدن يقول إن الولايات المتحدة بحاجة إلى كل ما أوتيت من قوة لمحاربة الإرهاب

الحرب ضد المخدرات متداخلة في القتال ضد الجماعات الإرهابية

الفساد الإداري والمالي.. مصدر كبير لتمويل الأعمال الإرهابية