جنيف تحتفل بميلاد مجلس حقوق الإنسان الجديد

 

 

 

تعيش مدينة جنيف وحكومتها والأمم المتحدة، مناسبة فريدة في تاريخ المدينة الدولية، اذ تحتفل الهيئات الثلاث بانعقاد اول دورة لمجلس حقوق الإنسان يوم الاثنين المقبل وقد ابلغت الخارجية السويسرية والمفوضة العليا لحقوق الإنسان البعثات الدبلوماسية المعتمدة ومكاتب الأمم المتحدة عن برنامح حافل يبدأ اعتبارا من اليوم من الساعة الثامنة وحتى اليومين الأولين من انعقاد المجلس، حيث تشهد المدينة الدولية وقصر الأمم المتحدة وقصر ويلسون مبنى المفوضية لحقوق الإنسان احتفالات ومعارض، ومن المتوقع ان تمطر سماء المدينة بالونات هوائية تحمل الشعار الجديد للمجلس؛ وهو عبارة عن كرة ارضية تحيط بها حمامة وقد كتب في اطارها اسم المجلس، كما ستقوم فرق موسيقية بعزف الأناشيد في ساحة المدينة وأمام كاتدرائية القديس بطرس، وفي يومي السبت والأحد ستحضر وزيرة الخارجية الى جنيف للمشاركة في الحفل الذي اقامته المفوضية. وستفتح المفوضية ابوابها للجمهور، وتلقي وزيرة الخارجية كلمة بالإضافة المفوضية العليا لحقوق الإنسان لويز اربور وبمشاركة ـ اندريه هيديجير ـ عمدة جنيف. كما تقيم حكومة جنيف حفل عشاء لضيوف الشرف منهم وزراء خارجية 8 دول وهي: جنوب افريقيا والبرازيل والهند والمكسيك والأردن وتشيكيا وروسيا والسنغال. وفي اليوم من الافتتاح يوم الاثنين سيحضر ضيوف الشرف الحفل الكبير الذي سيقام في قاعة الجمعية العامة، ويفتتح المجلس رئيس الجمعية العامة ايان الياسون بحضور لويز اربور المفوضة العليا لحقوق الإنسان ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري ورئيس المجلس المنتخب لويس الفونسو دي البا. وفي نفس اليوم يدعى رؤساء الوفد والوزراء الى حفل غداء تقيمه الخارجية السويسرية بمناسبة افتتاح الدورة بحضور ضيفة شرف المؤتمر الفائزة بجائزة نوبل للسلام وانجاري ماتيي. ويعتبر مجلس حقوق الإنسان وهو المجلس الأول الذي تشكل في أعقاب حل لجنة حقوق الإنسان التي مضى على تأسيسها اكثر من 60 عاما في ابريل (نيسان) الماضي، الهيئة الرئيسية التي تعالج قضايا حقوق الإنسان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وسيناقش المجلس في دورته الأولى الممتدة من التاسع عشر من حزيران الجاري الى الثلاثين منه، قضايا مهمة أساسية وتنظيمية كالنظام الداخلي للمجلس وآلية العمل ودور المقررين الخاصين واللجان التي تتفرع عن المجلس، ولا يتوقع في الدورة الأولى التأسيسية صدور قرارات سياسية، اذ يتبع المجلس في ولايته الحالية العامة، حيث يعرض تقاريره في الدورة الثانية للجمعية والتي تترأسها اول امرأة عربية من البحرين الدكتورة هيا بن راشد ال خليفة التي انتخبت للدورة المقبلة. وكانت ست دول عربية قد انتخبت الشهر الماضي من اصل 47 دولة اعضاء في المجلس؛ وهي على التوالي السعودية والبحرين والأردن والمغرب والجزائر وتونس، وقد حاز اعضاء المجلس بنتيجة التصويت 126 صوتا، وحصلت المجموعة الآسيوية على 13 مقعدا ومثيلتها الأفريقية 10 مقاعد، والأوروبية بسبعة مقاعد من بينها سويسرا. وانتخبت الدول في مجلس حقوق الإنسان لمدة 3 اعوام للثلث الأول، وعامين للثلث الثاني، والثلاثة الباقية لمدة عام واحد، وذلك بالقرعة بين دول المجموعة ذاتها.

وتستضيف جنيف، وهي المقر الدائم للمفوضية العليا لحقوق الانسان اول اجتماع برعاية الأمم المتحدة. والمقاعد 13 المخصصة للقارة الآسيوية، فازت بها كل من الهند واندونيسيا وبنغلاديش واليابان وماليزيا وباكستان وكوريا الجنوبية والصين والفلبين وسري لانكا. فيما تم اختيار كل من غانا وزامبيا والسنغال وجنوب افريقيا ومالي وموريشوس والغابون وجيبوتي والكاميرون ونيجيريا لتمثيل القارة الافريقية وكل من البرازيل والارجنتين والمكسيك والبيرو وغواتيمالا والارغواي وكوبا والاكوادور لتمثيل أميركا اللاتينية ودول البحر الكاريبي. واختيرت كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا وهولندا وفنلندا وكندا لتمثيل غرب اوروبا وأميركا الشمالية وتم اختيار كل من روسيا وبولندا وجمهورية التشيك لتمثيل اوروبا الشرقية.هذا ولم ينجح ترشيح كل من مصر وقطر والعراق وإيران. وستبقى آلية عمل مجلس حقوق الإنسان الذي يحل محل لجنة حقوق الإنسان، الاعتماد على تقارير المقررين الخاصين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، او ما يسمى بشرعة حقوق الإنسان.

و كل ذلك بحسب المصدر المصدر المذكور.

المصدر: الشرق الأوسط اللندنية-17-6-2006