"مجلس حقوق الإنسان" بمصر... هل يكون "فاعلاً"؟!

 

 

في الوقت الذي تشتد فيه الضغوط على قوى المجتمع المدني في مصر، يُجمع خبراء ونشطاء على أن "المجلس القومي لحقوق الإنسان" الذي أنشِـئ بقرار حكومي لم يرق بعدُ لطموحات الشعب المصري ويرى الخبراء أن التقرير السنوي الثاني الصادر مؤخرا عن المجلس "جامَـل الحكومة على حساب الشعب".

يُجمع خبراء وناشطو حقوق الإنسان بمصر على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي أنشِـئ بقرار حكومي- بوضعه الحالي- لم يرق بعدُ لطموح الشعب المصري الذي يتوقع لنسمات الحرية، وينتظر "المخلص"، ولحظة تكسر القيود، وتحطيم الأغلال التي تلف عنقه، وأنه - حتى الآن - لم يزد على كونه مكتباً حكومياً يُـصدر تقريراً سنوياً يضاف إلى التقارير التي يصدرها نظراؤه من المراكز المدنية العاملة في الساحة منذ أكثر من 20 عاما ويرى الخبراء أن فعالية المجلس وجدوى استمراره، تتوقف على حجم "الصلاحيات" التي يمكن أن تمنحها له الدولة، إن كانت جادة، في إيجاد دور حقيقي له، كما أن على المجلس، إن كان يراهن على دور في مسيرة الإصلاح الوطني، أن ينسى تماماً أنه مجلس حكومي، وأن يتفاعل مع منظمات المجتمع المدني، وألا يكتفي بالقيام بدور "الوسيط"، والـ "محولجي"، بل يجب أن تمتد سلطاته إلى "المتابعة" و"التفتيش" و"المساءلة"، وأن يضطلع بدور في "نشر ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين".

"حكومي أكثر من الحكومة"

فحول جدوى وجود المجلس القومي لحقوق الإنسان، يرى حافظ أبو سعده، الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: "أن وجود مجلس قومي لحقوق الإنسان في مصر، واستمراره في العمل للعام الثاني على التوالي، هو خطوة ايجابية بلا شك، ورغم أنه يؤدى بشكل جيد، إلا أننا نتمنى منه أداءً أفضل، ودوراً فعالاً ومؤثراً"، مشيرا إلى أن "التقرير (السنوي، التحرير) بشكل عام جيد، غير أن لي عليه بعض الملاحظات والمآخذ" ويقول المحامي القبطي ممدوح نخلة، رئيس مركز "الكلمة" لحقوق الإنسان: "يوجد في مصر 25 مركزا مسجلا بوزارة الشؤون الاجتماعية، يعمل في مجال حقوق الإنسان، وكل ما زاده المجلس القومي بالنسبة لي: أنه يرسل لي نسخة مجانية من التقرير السنوي، ويدعوني في الاحتفالات لآكل (الجاتوه)، وإذا كان عندهم اجتماعات مع جهات دولية من الأمم المتحدة أو الشرق الأوسط أو الاتحاد الأوروبي أو المفوضية، يدعونني للحضور كنوع من الديكور".

ويضيف في تصريح خاص لـسويس إنفو: "المجلس بشكل عام إضافة. منذ 3 سنوات فقط، وقبل تشكيل المجلس القومي، كانوا يتهموننا بالعمالة، ويشككون في انتمائنا إلى الوطن، لمجرد أننا نعمل في مجال حقوق الإنسان، أما اليوم وبعد تأسيس المجلس، فلا يعقل أنهم سيتهمون د. بطرس و د.أبو المجد بالعمالة" ويستدرك نخلة قائلاً: "المشكلة أن المجلس يزايد على الحكومة، وقياداته محسوبة على الحكومة، فهو باختصار شديد (حكومي أكثر من الحكومة)، فبينما تعترف الحكومة نفسها على لسان النائب البرلماني الدكتور مصطفى الفقي، والدكتور أسامة الباز (المستشار السياسي للرئيس مبارك) بأن هناك مشكلة فعلا للأقباط في مصر، فإن الدكتور أحمد كمال أبو المجد (نائب رئيس المجلس) للأسف، يزايد على الحكومة، فينفي وجود أي مشاكل للأقباط بمصر" ويتعجب نخلة من أنه "على الرغم من أننا المركز الوحيد في الشرق الأوسط المتخصص في الأقليات الدينية والعرقية، ولدينا خبرة متراكمة مدتها 10 سنوات في هذا المجال، إلا أن المجلس القومي لم يستشرنا ولو مرة واحدة في أي قضية تخص الأقليات بمصر، ولو من قبيل تبادل الخبرات. وعندما عاتبت أحد أعضاء المجلس في ذلك، رد علي قائلا: "نحن لا نريد أن نتكلم في السياسة ولا نعادي الحكومة ولا الحزب (الحاكم)".

"لا يسمن ولا يغني"

ويوضح أمير سالم، رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والمحامي بالنقض وأحد مؤسسي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن "طريقة تأسيس المجلس بقرار من رئيس الجمهورية، وكون رئيسه معين بقرار جمهوري، وكونه مجلسا تابعا لمجلس الشورى، كل هذا فرغه من محتواه ومضمونه، وحوّله إلى مجرد مكتب لكتابة المذكرات والتقارير، ولذا فقد بدا بلا تأثير على الأجهزة التنفيذية، وخاصة فيما يتعلق بوزارتي الداخلية والعدل ويستطرد سالم في تصريح خاص لـسويس إنفو قائلاً: "منظمات حقوق الإنسان بمصر تصدر تقارير دورية منذ 21 سنة، فما الجديد الذي أضافه المجلس القومي؟! في رأيي أنه لا يسمن ولا يغني من جوع، وكل ما هنالك أن التقارير التي تصدر سنويا زادت تقريرا"، مشيراً إلى أن "الشيء الإيجابي الوحيد، أن حركة حقوق الإنسان اضطرت الدولة لتأسيس المجلس، لكنها للأسف أسسته ليصبح ديكورا وواجهة، أمام العالم الغربي، كنوع من الوفاء الشكلي بالتزام الدول بإنشاء مجالس قومية لحقوق الإنسان".

من جهته، يوضح بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن "مشكلة المجلس القومي تتلخص في أنه لا يملك سلطة تنفيذية، تمكّـنه من تنفيذ توصياته. فعندما يقول مركز مدني لحقوق الإنسان إنه ليس بوسعه سوى إصدار البيانات والتقارير، فإننا نلتمس له العذر، أما هذا المجلس فلا.. لأنه مجلس حكومي، ومن ثم يجب عليه أن يصدر تقريراً موضوعياً ومنصفاً يرصد الانتهاكات بدقة، وإلا فلا حاجة له".

15 مليون غير المنح!!

ويقول نجاد البرعي، المحامي بالنقض والمدير العام السابق لجماعة تنمية الديمقراطية وعضو مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وأمينها العام الأسبق: "أعضاء الأمانة التنفيذية معظمهم من مجلس الشورى (الحكومي)، ورئيسه الدكتور غالي، تحوم شبهات حول تورطه في بيع أسلحة بإفريقيا، ونائبه الدكتور أبو المجد كان في التنظيم الطليعي أيام عبد الناصر (الرئيس الثاني لمصر)، وهو وزير إعلام حكومة السادات (الرئيس السابق لمصر)" ويضيف البرعي: "إجمالا، وفي سياق مكافحة الفساد، لم يحدث أي تقدم يذكر منذ إنشاء المجلس، كما أن الفعالية لا تقاس بالتقارير، فهذا الأمر تقوم به المجالس المدنية، وإنما بقدرته على التأثير في الحكومة حتى تنفذ توصياته، حتى لو كان المجلس سيكتفي بإصدار تقارير، حتى لو كانت هذه التقارير تدين الحكومة، فما أهميته إذن؟! وما جدوى إنفاق 15 مليون جنية سنوياً من الميزانية العامة للدولة، هذا طبعاً غير المِـنح الخارجية".

ويتفق مع البرعي فيما ذهب إليه، عبد المنعم عبد المقصود، رئيس مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، ومحامي جماعة الإخوان المسلمين بمصر، ويضيف :

"تزامن إنشاء المجلس القومي مع مرحلة إصلاحات ديكورية كان يقوم بها النظام، وكانت هناك أزمة ثقة بسبب نشأته، والطريقة التي أنشِـئ بها، والتوقيت، والأشخاص الذين تم اختيارهم ليديروه، وقد أثبتت الأيام أن المجلس ليس له دور بالمرة" ويقول عبد المقصود في تصريح خاص لـسويس إنفو: "ممارسته للرقابة على الانتخابات كانت شكلية، ولم يستشعر المواطن حرصه على نزاهة الانتخابات، كما لم يتخذ أي خطوات عملية لإلغاء قانون الطوارئ الذي يخيم على أنفاس المواطن منذ ربع قرن، ولم يصدر بياناً واحداً منذ تأسيسه يدين حملات الاعتقال المستمرة والمتواصلة للشرفاء، وبالإجمال، فإن موقفه من اعتقال أصحاب الرأي، سلبي جدا، ولم يقدم شيئا يذكر في هذا المجال"، مشيراً إلى أنه "في محك، لكنه لم يؤد الدور المطلوب منه شعبياً، ربما يكون قد أدى الدور المطلوب منه حكومياً على خير وجه".

" التقرير الأول" أفضل

وحول تقييم خبراء حقوق الإنسان بمصر للتقرير السنوي الثاني للمجلس القومي لحقوق الإنسان، ومقارنته بالتقرير الأول، قال أبو سعده: "التقرير غير واضح في تقييم التعاون الحكومي مع المجلس، كما أنه لم يوضح مدى استجابة الحكومة للملاحظات التي رصدت على التقرير السنوي الأول، وإن كنت على يقين بأنه لم تتم الاستجابة للغالبية العظمى للملاحظات والشكاوى" ويشير أبو سعده في تصريح خاص لـسويس إنفو إلى أن: "التقرير السنوي الأول يظل له وضع خاص، لأنه اعتمد بجانب الشكاوى التي قدمت له، على تقارير المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، أما التقرير الثاني، فقد أغفل الأخذ بتقارير منظمات حقوق الإنسان تماماً وكأن الأمر لا يعنيه"، مشيراً إلى أن المنظمة التي يديرها قدمت "مجموعة تعديلات تساهم بدرجة كبيرة في الإصلاح السياسي، وخاصة في موضوعي قانون الطوارئ والحبس الاحتياطي".

ويعتبر أبو سعده أن "مناسبتي الانتخابات الرئاسية التي عقدت بمصر في نهاية العام الماضي، والانتخابات التشريعية الأخيرة كانتا حافزاً كبيراً للعمل، غير أن المجلس لم يحسن استغلالهما"، موضحاً أن هناك "تعديلات كثيرة مطلوب مراعاتها في المجلس القومي لحقوق الإنسان، سواء من الناحية التشريعية أو القانونية، فضلاً عن وضع أسس وضوابط واضحة وملزمة للتعاون مع بعض الجهات الرسمية وفي مقدمتها وزارة الداخلية" ويذهب بهي الدين حسن إلى نفس الرأي، مضيفا: "إذا قارنا التقرير الثاني بالتقرير الأول، فإن هناك تراجعا واضحاً في المستوى، فقد كان الأول أفضل بدرجة كبيرة، فبينما اكتفى هذا التقرير بالترحيب وعدم الرد على الحكومة. فإن التقرير الأول كان شديد اللهجة"، وتساءل بهي الدين: "هل تعاملت الحكومة بايجابية مع التقرير الأول؟ وهل أخذت بتوصية واحدة من توصياته؟ للأسف التقرير جامَـل الحكومة على حساب الشعب".

"التعذيب" و"الطوارئ"

ويتفق بهي الدين مع أبو سعده في ضبابية التقرير ويضيف: "من حيث الشكل، لم يتضمن التقرير تقييمه لوضعية حقوق الإنسان في مصر، فلا يقول ما إذا كانت الحالة سيئة أم جيدة؟ تحسنت أم ساءت؟، لا يقدم إجابات في هذا الشأن، هذا من حيث الشكل، أما عن المضمون فللأسف هو أقل كثيرا من تقرير العام الماضي من زاوية وضعية حقوق الإنسان، حيث اختزل التغطية في الشكاوى التي تصل لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن "المجلس لم يُـعلن أرقام ووسائل تسهل على المواطنين طريقة الإبلاغ عن شكاواهم" ويأخذ بهي الدين على التقرير أنه "لم يستعن إلا بعدد محدود جدا من البيانات التي أصدرتها منظمات حقوق الإنسان، بينما أغفل عددا هائلا من الملاحظات التي جاءت في التقارير، كما أنه يتخذ نفس الزاوية التي تراها الحكومة بخصوص قانون الطوارئ، فضلا عن أنه لم يقم بعمل دراسة علمية عن جدوى هذا القانون، والأخطر، أنه ورغم علمه بأن ممارسة التعذيب متفشية بمصر، إلا انه تعامل معها بطريقة غريبة" ويتفق البرعي مع كل من بهي الدين ومع أبو سعده في أنه مملوء بالسلبيات، ويضيف: "التقرير به بعض الإيجابيات، لكن سلبياته كثيرة، وفي مقدمتها أنه يعلي من قيمة ما يقول إنه تقدم في حقوق الإنسان، وهذا غير صحيح، فالتعذيب في السجون مازال ساريا، والعالم كله شاهد حجم التدخل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما تجاهل تماما توصيات العام الماضي، وكأن شيئاً لم يكن، وكأنه يعمل للسنة الأولى".

ليس "سبيكة واحدة"

من جانبه يضيف نخلة الذي يتفق في الرأي مع كل من البرعي وبهي أبو سعده: "المجلس ليس سبيكة واحدة، ومن ثم، فإن التقرير جاء غير منسجم، فضلاً عن أنه أغفل كثيرا من الانتهاكات التي وقعت في العام الماضي، لاسيما ما حدث من انتهاكات ضد الأقباط، فلم يشر إليها من قريب أو بعيد، بل إنه نفى وجود تهميش للأقباط أو أن يكون هناك أي تمييز ضدهم، كما أغفل المعتقلين السياسيين من الإخوان والجماعات الإسلامية، ولم يشر للاعتقال المتكرر، ونفى" ويضم سالم رأيه بعدم جدوى المجلس بوضعه الحالي، مع كل من بهي الدين وعبد المقصود والبرعي، ونخلة، ويزيد قائلاً: "أنا غير راض عن التقرير تماماً. فالواضح عليه حالة التعميم، ومحاولة إعطائنا انطباع بأننا أمام دولة تبذل قصارى جهدها لاحترام وإقرار حقوق الإنسان، وهذا كلام غير صحيح بالمرة.. الواقع يكذبه" ويشاركهم جميعاً الرأي عبد المقصود، الذي يضيف: "التقرير الثاني للمجلس القومي جاء ضعيفا ودون المستوى. فتقييمه للانتخابات التشريعية الأخيرة، جاء سطحياً للغاية، ولاسيما في المرحلتين الثانية والثالثة من الانتخابات (تمت على 3 مراحل)، كما أن دوره لم يكن موافقا لحالة الحراك السياسي في الشارع المصري والتي اجتذبت أنظار واهتمام العالم كله".

متى يكون فاعلاً؟!

وحتى يكون المجلس فاعلاً ومؤثراً، يشترط خبراء حقوق الإنسان بمصر عدداً من الأمور منها: جانب يتعلق بإدارة المجلس، وجانب يتعلق بتعامل الحكومة مع المجلس. فالحكومة لا تحترم المجلس، ولا ترد على أغلب شكاواه، ولا تتفاعل مع توصياته بايجابية. فإذا أرادت له دوراً فاعلا، فيجب أن تمنحه مزيداً من الصلاحيات، حسبما يرى بهي الدين ويتفق البرعي مع بهي الدين في هذا، ويؤكد على "ضرورة أن تكون الحكومة راغبة في تفعيله، بمعنى أن يكون لديها إرادة سياسية للتطوير والإصلاح، فتخلع عنه الطابع الوظيفي الذي يكسوه والذي يتمثل في تشكيلته الحكومية" أما نخلة فيقول: "لكي يكون المجلس جادا، يجب أن يتلقى الشكاوى بجدية، ويتعامل معها بجدية ولا يكتفي بالقيام بدور الـ "محولجي"، إذ كيف أحيل شكوى المواطن للجهة التي يشكو منها؟".

فيما يرى سالم ضرورة أن يكون له سلطات تنفيذية مثل: حق الرقابة والتفتيش على السجون والمعتقلات، وأن يمنح سلطات حقيقية في تقديم تشريعات لعرضها على مجلس الشعب ويختتم عبد المقصود الكلام بقوله: "لن يكون للمجلس أهمية إلا إذا نسي تماما أنه مجلس حكومي تابع للحكومة، أو أنشئ بقرار منها، وأن يقوم بالاحتكاك المباشر مع منظمات المجتمع المدني التي ظل منذ نشأته متحفظاً في التعامل معها، وألا يتوقف دوره على تلقي الشكاوي، بل يجب أن تخول له سلطة المتابعة والتفتيش والمسأءلة، وفوق هذا وذاك، لابد أن يضطلع بدور في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين المواطنين من خلال عمل ورش وإصدار كتيبات ونشرات ومجلة شهرية تتابع أخبار وحقوق الإنسان. وتساءل متعجباً "لماذا يعرض تقاريره على الحكومة قبل نشرها؟ ولماذا يوافق على حذف ما لا يروق لها"؟

وختاماً؛ وبعدما أنهى "المجلس" مدة "الرضاعة" الطبيعية، من "ثدي" الحكومة و"دم" الشعب، وبعدما استوى "عوده"، واشتد "ساعده"، ودخل عامه "الثالث"، هل يسعى لأن يكون "رقماً" مهماً في "درس" الإصلاح؟ هل ينتفض ويخرج من "عنق الزجاجة" التي حبس نفسه فيها، أو حبسه فيها النظام لعامين متواصلين؟ هل يسعى ليكون ولو لمرة واحدة "فاعلاً" أم أنه رضي بمقام " المفعول به " فيكون نصيبه " النصب " دائماً في أفضل حالاته  " الكسر" ... الأيام القادمة كفيلة بأن توضح لنا : هل تعلم " المجلس الدرس أم أنه مازال "غبياً " ؟!!

وكل ذلك بحسب المصدر المذكور.

المصدر:swissinfo-1-5-2006