في هذا الباب

 

 

حقوق الإنسان

النصوص الإسلامية الخاصة بحقوق الإنسان إلى جانب المبادئ والقيم العامة التي تدعو إليها تُشكِّلُ قاعدة عريضة ومُقدسة لحريات وحقوق أكبر وأكثر إنسانية وعقلانية وتوازناً للإنسان... المرأة... الرجل... الطفل... الشباب... العامل... وللبشرية جمعاء.

وليس في ذلك مغالاة أو غلّو، فأخصائيو القانون والحقوق وفقهاءه يُقِرون بأن الحقوق التي أقرتها للإنسان لوائح ووثائق حقوق الإنسان الوضعية لا تُمثِلُ إلاّ الحد الأدنى مِن الحقوق الأساسية، والبحث في هذا المجال طويل وبحاجة إلى دراسات وبحوث منهجية مقارنة مُتخصصة مستوعبة لكن وعموماً التعرف على حقوق الإنسان ليس بكاف لتكريسها، بل لابد مِن نشرها والتعريف بها بل والتدريب عليها إلى جانب مراصد مُختلفة ومتنوعة تُراقب بدقة ومنهجية مخالفات وخروقات لحقوق الإنسان وبعيداً تماماً عن التسييس والمصالح السياسية وإعلام الدعاية، وذلك لتجذير ممارسة الحقوق المذكورة وحِراستها، وكأسلوب حضاري سِلّمي للحدِّ مِن الظلم الذي يتعرضُ إليه الإنسان المسلم وغير المسلم كتجسيد وتعبير لما يؤكد عليه الإسلام للإهتمام بأمور المسلمين والبشرية كشعوب وحكومات... كأفراد وجماعات كما يظهر في الروايات الشريفة الكثيرة نذكر منها:

عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

(أعظم الناس منـزلة يوم القيامة أمشاهم في الأرض بالنصيحة لخلقه).

عن الإمام محمد الباقر(عليه السلام) قال:

(الخلق عيال الله وأحبهم إليه أحسنهم سعياً إلى عياله).

عن الإمام أبي عيد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

(مَنْ أصبحَ لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم).

وذلك كمساهمة لترشيد الأداء الحكومي ودعم الإستقرار والتعايش والتسامح داخل النسيج الإجتماعي، وبين الأخير والحكومات مع ضمان إستمرار التقويم والتصحيح الذي لابد منه للنهوض والتقدم والتنمية المستدامة التي تستدعي الإستقرار والأمن والسلام، ففي الحديث الشريف:

(أعقلُ الملوك مَنْ ساسَ نفسه للرعية بما يسقط عنها حجتها، وساسَ الرعية بما تثبت به حجته عليها).

ففي هذا الباب نُقدِمُ أخبار التقارير والمذكرات المرتبطة بحقوق الإنسان الصادرة مِن مختلف الجهات والمؤسسات، ولا يعني ذلك تصويبها أو نقضها، أو تصحيح أو نفي الصحة عن مضامينها، فذلك متروك لدراسة وبحث ومقارنات المفكرين والكُتّاب والمعنيين بالأمور.

وإننا نُرَّحب بمساهماتكم الموثقة لرصد حقوق الإنسان في الإطار المتقدم، كما نتمنى لأي تصحيح لما يُنشر في هذا الباب.