المرجع المنتظري يتحدث عـن :  المستجدات السياسية والامنية والهجوم المحتمل على ايران

 

 

مقتطفات من الحوار الذي أجراه رئيس تحرير وكالة الانباء العراقية المستقلة ( اصوات ) في مدينة قم المقدسة مع المرجع المنتظري :

حول مواصلة نشاطاته مع الامام الخميني في طهران وذهابه الى قم وخلافه الذي حصل سابقا ؟

بسبب تقنين مواد الدستور اجريت انتخابات وتم انتخابي من طهران حينها لذلك ذهبت اليها من اجل وضع الدستور وحينما توفي اية الله الطالقاني امام جمعة طهران عينني الامام الخميني اماما لجمعة طهران وعندما جرت اعمال مجلس الخبراء لتقنين الدستور ذهبت اليه وبما اني طالب في الحوزة فعبرت عن رغبتي في ان اكون بمدينة قم وطلبت منه السماح في الذهاب . اذا فان القضية لم تكن خلافات في الراي في الوقت الذي كان رايي فيه ان توجد حكومة تتصدى للامور السياسية . وفي ذلك الوقت انتخب المهندس بازركان رئيسا للحكومة المؤقتة والوزراء ايضا عينوا لذلك كان يتوجب على الحكومة ان تمارس الامور السياسية وعلينا ان نذهب (رجال الدين )الى قم ونواصل عملنا في الدرس والبحث في الوقت كانت المراجعات مكثفة الى بيتنا وبدوري كنت اوجه المذكرات الى الوزراء من باب النصيحة والمشورة" القصد انه لم تكن هناك خلافات منذ الوهله الاولى حينما جئت الى مدينة قم وجاء ايضا الى المدينة فيما بعد ".

وعن تقييمه للحكومة الحاليه الوضع الامني في ايران بعد مضي سبعة وعشرون عاما على الثورة في ايران والنواقص التي يراها من وجهة نظره في الحكومة الحاليه ونقاط القوة ؟

اوضح سماحته "انه قبل وخلال الثورة الاسلامية كان شعار الشعب في الحقيقةهو الذي كان يلقيه الامام الخميني على الناس وكذلك نحن ( رجال الدين ) والتي كانت تتمثل بـ ( الاستقلال والحرية والجمهورية الاسلامية) وذلك من باب ان السلطات الاجنبية في زمن الشاه كانت تتدخل في امور البلاد بصورة تامة والامريكيين كانوا يتصدون للامر في الجيش واماكن اخرى والناس لم يكونوا احرار في ابداء ارائهم ولم تراعى الموازين الاسلامية وبناء على ذلك فان الاستقلال كان بمعنى عدم تدخل البلدان الاخرى في السياسة الايرانية والحرية تعني ان يكون الناس احرارا فيما يقولوه والجمهورية الاسلامية تعني ان الحكومة شعبية منتخبة من المواطنين وتطبق الموازين الاسلامية والذي كان شعار الشعب وكان اية الله الخميني ورجال الدين نعطي الوعود للناس لكن لم يحصل ما كنا نريده فالجمهورية تعني ان تكون الحكومة ناشئة من المواطنين والذين يتمتعون بوعي سياسي من حقهم ان يكون لهم احزاب سياسية وهذه الاحزاب هي التي يجب ان تشكل الحكومات وان تراقب الحكومة والنظام وان تبدي اعتراضها ولكن الذي يحدث الان انهم يستدعون امناء الاحزاب الى المحاكم ويمارسون الضغوطات والتهديد عليهم في حين ان الاحزاب هي التي لابد ان تشرف على اعمال الحكومة وان تنتقدها وتبدي معارضتها لها لكن في حقيقة الامر ان الحكومة تعرقل امور الاحزاب .

واشترط اية الله بقوله "انه اذا كنا نريد حكومة شعبية فعلا يتوجب على نخب المجتمع والذين يتمتعون بفكر ووعي سياسي عليهم ان يؤسسوا الاحزاب بصورة مستقلة قادرة على تشكيل الحكومة والاشراف عليها لكن لم ينفذ هذا الامر والسادة يقولون لانحتاج الى الاحزاب والمساجد هي احزابنا اي اذا تكلم شخص في المسجد فان كلامه يصبغ بصبغه شرعية ويحرك الناس على ان يذهبوا ويصوتوا الى فلان وينفذوا الامر الفلاني ( على حد تعبيره ) ".

وقال "ان هذا عمل خاطىء واذا كنا نريد ان تكون الحكومة شعبية فلابد ان يكون للناس دور حقيقي في احداث الحكومة وكذلك في بقاءها وليكون لهم الاشراف على ان لاتتجاوز القانون و( ولاية الفقيه) المذكور في الدستور عليه ان يكون مشرف لكي لاتتجاوز الحكومة عن الموازين الاسلامية ولا ان يكون هو الحاكم على الاطلاق كأن تكون كل الامور بيده لذلك فان الادارة يجب ان تكون بيد الناس والنخب السياسية وعن طريق الاحزاب التي لم تأخذ مجراها في بلادنا في حين ان النظام لابد ان يستقر من خلال الاحزاب السياسية لكنهم وحتى الان لم يسمحوا للاحزاب ان تمارس دورها في الوقت الذي يعملون به على تأسيس احزاب انية ويجرون انتخابات شكليه ويعتبرون ان الامور قد تمت بدقة وحساب ويوعدون الناس بالمواعيد واذا ابدى احد المواطنين اعتراضه فانه يتعرض للقمع " وخلص في القول "ان الوعود التي قدمها اية الله الخميني والاخرين للناس لم تنجز بالصورة التي كنا نريدها .

وعن راي اية الله حول سياسة الحكومة الايرانية للسيد احمدي نجاد وفيما يرتبط بالقضية النووية ومدى تقبلهم لها ؟

بين الشيخ المنتظري بان عودا على شعارات الثورة الاسلامية والتي كان احد اركانها الاستقلال الذي يعني ان تعمل الحكومة الايرانية بما يخدم مصالح المجتمع واذا ارادت امريكا او اوروبا ان تفرض على ايران ان لاتمتلك الطاقة النووية في المجالات السلمية فهذا يعني التدخل في امورها والامر الذي يجب ان يلاحظ هو كيفية المواجهه وكيف تكون بصورة بعيدة عن التشنج الذي يؤدي الى صراع شرط ان لايتضرر البلد والمواطنين واشار الى ان من احدى طرق المواجهه هي استخدام الحوار الدبلوماسي وعلى فرض انه المصلحة لم تقتضي ان تكون هناك علاقات مع امريكا في زمن ما ولكن السؤال هو ما المانع ان تقام العلاقات الان وان تحل المشكلة بطرق سلمية وان ينقذ الامر دون ان تتوصل الامور الى قيام صراع بين الطرفين؟

ولكن في نفس الوقت ان تفرض امريكا قوتها على ايران لكي لاتستفيد الاخيرة من الطاقة النووية في المجالات السلمية فهذا يعتبر زورا لان العلم والتكنولوجيا ليست احتكارية ومن حق جميع البشر فكيف ان اسرائيل تمتلك الطاقة النووية وكذلك السلاح النووي لكننا لانريد السلاح فلماذا لاتكون لدينا الطاقة النووية للمجالات السلمية ؟ وقال ان استخدام القوة والفرض على ايران ليس بالامر الصحيح والناس لايقبلون ذلك والامريكيين يخطأون حينما يفرضون رأيهم وان في عالمنا لامجال لقوى الزور اذا فلابد من حل للمشكلة سلميا اما ان يقيموا علاقات واما ان يرسلوا وسطاء بدل ان يرفع بوش شعارات في امريكا ضد ايران ونحن نرفع ضد بوش في ايران واردف القول ان احتلال السفارة الامريكية في ايران كان عملا خاطئا ولابد من اصلاح هذا الخطأ وايجاد علاقات وحل للمشكلة بالطرق السلمية . واضاف ان الاستفادة من التكنولوجيا من حق كل مسلم , يقول رسول الله (ص ) (طلب العلم فريضة على كل مسلم ) (الا وان الله يحب بغاة العلم ) لذا فان طلب العلم واجب على كل مسلم فليكن هذا العلم سواء كان دينيا او دنيويا لان عالم اليوم يدور على اساس العلم وان يقول الامريكيين ان لاتقتربوا من هذا العلم ولاتتعلموه فهذا امر خاطىء والشعب بالتاكيد لايقبل وكما قلت لابد من صنع عمل من اجل ازالة عدم الثقه بين الطرفين وان تكون العلاقات الحسنة والاحترام المتقابل بينهما .

وعن تصوره بشن هجوم امريكي على ايران والتدابير التي اتخذتها الحكومة والشعب الايراني ؟

اشار بانه لايملك علم الغيب واذا ارادت امريكا بشن هجوم على ايران فهو امر خاطىء خاصة انهم هاجموا افغانستان والعراق والان يعانون بمشاكل خاصة في العراق وايران ليست اضعف ولا اقل من العراق في زمن ما كانت الشعوب التي تعاني من الاستعمار البريطاني والسوفيتي كانت تنظر امريكا على انها المنقذه لهم ولكن للاسف عند مجيئها الى اثبتت انها ايضا وريثة الاستعمار وجزء من المستعمرين بالنظر الى الظروف اذا ما افترضنا ان امريكا ستهجم على ايران فانها ترتكب خطأ وبالقطع سيكون بمضرتهم لان الشعب تعبىء ضدهم , فعالمنا اليوم ليس عالم الحرب والهجوم (فالعقدة التي تنحل باليد فلا تحتاج ان تنحل بالاسنان ) .

و كل ذلك بحسب فاضل رشاد في المصدر المذكور .

المصدر : مقتطفات من : صوت العراق - ايران- قم ( اصوات ) - 22-5-2006